بشغفه الرياضي.. هكذا دخل السوري محمد قرة موسوعة “غينيس”

ع ع ع

“بدأت قصة الشغف مع رياضة الزلاجة المضمنة منذ 12 عامًا، تعلقت بها، وأصبحت راحتي النفسية، بالإضافة لما تضفيه عليّ من قوة ولياقة وقدرة تحمل، ورغم دخولي العام الماضي لموسوعة (غينيس)، فأنا عازم على تنفيذ محاولتين هذا العام”. 

هكذا وصف الشاب السوري محمد نور قرة (25 عامًا)، في حديث إلى عنب بلدي، بداياته وتعلقه مع رياضة الزلاجة المضمنة (السير واللعب بحذاء يحتوي عجلات في الأسفل)، والتي دخل بها مؤخرًا موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية. 

ودخل الشاب المقيم في السويد الموسوعة كأسرع شخص يقطع مسافة 100 متر إلى الوراء على عجلتين باستخدام الزلاجة المضمنة (Inline Skates)، وحصل على شهادة رسمية تؤكد دخوله الموسوعة، بعد أن قطع هذه المسافة في 33.98 ثانية فقط. 

نور كما يُحب أن يُلقب روى إصراره في العام الماضي على ‏تحطيم الرقم القياسي في “غينيس”، وتطلب الأمر وجود مهندس المساحة الذي نفّذ مسحًا دقيقًا ‏لمساحة الأرض، ‏وفحص طبيعي المكان بأجهزة ‏متطورة ‏للتأكد من جميع الشروط والمعايير المطلوبة في الموسوعة. 

ونفّذ الشاب محمد محاولته في 27 من تشرين الثاني 2021، في مدينة “Simrishamn” جنوبي السويد، بحضور لجنة رسمية من موسوعة “غينيس”. 

نور الذي ينحدر من مدينة حلب شمالي سوريا، والمقيم في السويد منذ عام 2016، أوضح أن الظروف ليست سهلة للمهاجرين واللاجئين، سواء امتلكوا المواهب أم لا، فالجهد والتركيز مطلوبان لأجل تطوير الذات والنجاح وتحقيق الأحلام. 

إضافة إلى بعض الظروف كالأوراق الرسمية من جواز سفر وجنسية، التي تشكل عقبة لا ينكرها الشاب الذي يعمل كقائد نشاطات في ‏بلدية “Simrishamn”، فرياضته المحببة تتطلب السفر والمنافسة في بلدان عديدة. 

كما تأثرت رياضته بتفشي فيروس “كورونا المستجد”(كوفيد- 19)، وما خلفه من إجراءات احترازية ووقائية، حدّت من السفر وإجراء التمارين والمنافسات. 

‏كان الشاب يسافر للدول المتاحة، ويتنافس خارج السويد، كما أجرى بعض التمارين مع بطل العالم في التزلج السريع، الأمريكي جوي مانتيا. 

شجّع نور بعد تجربته شباب وشابات سوريا على السعي والعمل لتحقيق أحلامهم، لأن لذة شعور الفرح بتحقيق الانتصار جميلة، وأعرب عن أسفه لعدم وجود دعم للرياضيين في سوريا، فهو لم يكن يتوقع ليدخل “غينيس” لو أنه كان في سوريا، رغم وجود المواهب فيها.

ويرغب الشاب الاستمرار في رياضته لحبه لها، ولتحقيق إنجازات عديدة، وليُشاهد العالم إنجازات السوريين، حسب قوله. 

و”غينيس” هو كتاب مرجعي يوثق بشكل سنوي الأرقام القياسية المسجلة على المستوى الدولي في مختلف المجالات. 

ودخلت سوريا في الموسوعة في مختلف المجالات، منها دخول لاعب منتخب اللاذقية بالتايكواندو، عبد الله سقاطي، إثر تنفيذه تمرين الضغط لـ 52 مرة باستخدام إصبعين فقط خلال دقيقة واحدة. 

كما دخلت سوريا في أكبر وأضخم مطعم في العالم وهو “بوابة دمشق”، وأكبر مسجد حتى عام 1987 وهو الجامع الأموي، وأقدم مدينة مأهولة، وأقدم كنيسة في العالم. 

ودخلت شركة “قطونيل” المصرية، المملوكة من رجل الأعمال السوري باسل سماقية، موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية بتصنيع أكبر لباس داخلي في العالم. 

ومنذ بداية الثورة السورية، حقق العديد من السوريين إنجازات فردية وجماعية خارج سوريا، في فعاليات وأنشطة مختلفة، كالفوز الذي حققته الطفلة السورية لين ياغي في البطولة الفرنسية للشطرنج للشباب.

وحصدت لين المرتبة الأولى في 1 من تشرين الثاني 2021، في البطولة عن الفئة العمرية تحت 14 عامًا، والتي أقيمت في مدينة آجين جنوب غربي فرنسا، والتي شارك فيها أكثر من 1700 متسابق. 



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة