ارتفاع متكرر لأسعار الموبايلات و”الجمركة” في سوريا

أحد أفرع شركة MTN (الصفحة الرسمية للشركة)

ع ع ع

يعاني المواطنون في سوريا من ارتفاع متكرر في تكلفة جمركة الهواتف الخليوية لتعمل على الشبكة السورية، منذ أن قررت حكومة النظام تحديد تكلفتها بناء على سعر الجهاز الخليوي نفسه.

وتشهد أسعار الموبايلات ارتفاعًا متكررًا كبقية السلع والمواد، دون ضبط رسمي لأسعارها، تجعل الحصول على جهاز بمواصفات تقنية “جيدة” غير متاحًا لمعظم الناس، بحسب ما أفاد مراسل عنب بلدي في مدينة دمشق.

رامي صاحب محل هواتف خلوية بمحافظة ريف دمشق (تحفظ على ذكر اسمه الكامل لأسباب أمنية)، قال لعنب بلدي، إن الإقبال على شراء الموبايلات “الحديثة” شبه معدوم، بسبب ارتفاع أسعارها إلى مستويات لا تناسب دخل المواطنين.

وأوضح رامي، أن معظم زبائنه يلجؤون إلى صيانة هواتفهم القديمة على الرغم من ارتفاع تكلفة قطع تبديلها، بسبب عدم إمكانيتهم شراء هاتف جديد.

نشرة اسعار جديدة للموبايلات في سوريا (مجموعة أسعار الموبايلات يوميًا في دمشق)

نشرة أسعار جديدة للموبايلات في سوريا (مجموعة أسعار الموبايلات يوميًا في دمشق)

ارتفاع “الجمركة” تزامنًا مع ارتفاع الأسعار

رفعت مديرية الجمارك العامة في سوريا، مطلع تشرين الثاني 2021، قيمة التعرفة الجمركية للهواتف النقالة لتصبح 30% من قيمة الجهاز.

وتُحدد جمركة كل جهاز بناء على السعر الرائج عالميًا، والذي يُحدد عن طريق منظومة خاصة بتحديد الأسعار، وتُحسب بعدها القيمة الجمركية.

مراسل عنب بلدي في دمشق، أفاد بأنه لا يتم الالتزام بالنسبة (30%) التي أعلنتها “الجمارك” لتحديد تكلفة الجمركة، إذ قد تصل إلى حوالي 50 أو 75% من سعر الجهاز نفسه، بحسب ميزاته.

وأوضح رامي صاحب محل “الموبايلات” أنه بسبب هذه الأسعار، يضطر الكثير من زبائنه إلى استخدام الهاتف الذي يحتاج للجمركة (المُرسل لهم من خارج سوريا في غالبيتهم) لفترة مؤقتة لا تتجاوز شهرين، ولكن عند إيقاف عمله على الشبكة بعد هذه الفترة، يقتصر استخدامه للتطبيقات الإلكترونية فقط بوجود شبكة الاتصالات اللاسلكية “الواي فاي”.

وبهذا يعتمد معظمهم على هاتف إضافي يعمل على الشبكة، بسعر رخيص ومواصفات عادية جدًا، بحسب ما أضاف رامي.

في 14 من آب 2021، سمحت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” السورية باستئناف التصريح الإفرادي (جمركة الهواتف النقالة) عن الأجهزة التي عملت وستعمل على الشبكات الخليوية السورية.

وترتبط رسوم إدخال الأجهزة الخلوية بسعر الصرف الرسمي للدولار المحدد من قبل مصرف سوريا المركزي، بحسب مسؤولين في حكومة النظام السوري.

وفي نهاية كانون الثاني الماضي، أعلنت “الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد” في بيان لها، عن تحصيل حوالي 92 مليار ليرة سورية لإيرادات خزينة الدولة، خلال الأشهر الستة الماضية (من آب 2021 وحتى نهاية كانون الثاني)، بسبب آلية التصريح الإفرادي (الجمركة) عن الأجهزة بحسب سعر الجهاز.

ووفقًا للبيان، بلغت الإيرادات الإجمالية للخزينة العامة حوالي 89 مليار ليرة سورية، نتيجة استيفاء الرسوم والأجور لقرابة سبعة ملايين جهاز خلوي أُدخل إلى السوق السورية منذ عام 2016 وحتى منتصف آذار 2021.


شارك في إعداد هذا التقرير مراسل عنب بلدي في مدينة دمشق حسان حسان



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة