تصرفات روسيا تشكّل تهديدًا عالميًا

“الترويكا”: روسيا استخدمت العنف في سوريا لإبقاء الأسد

آليات عسكرية روسية في قافلة من بلدة تل تمر إلى مطار "القامشلي" شمال شرقي سوريا- 9 من آذار 2020 (AFP)

ع ع ع

قال سفراء دول الترويكا (الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والنرويج)، الاثنين 21 من آذار، إن طموحات روسيا لا تقتصر على أوكرانيا، وقواتها “تقوّض الاستقرار في جميع أنحاء العالم”.

وأوضحت هذه الدول أن روسيا استخدمت العنف بشكل عشوائي في سوريا لإبقاء نظام بشار الأسد في السلطة، كما استخدم عملاء روس سلاحًا كيماويًا في محاولة اغتيال بالمملكة المتحدة، في عام 2018. 

كما أن مجموعة “فاغنر” العسكرية الروسية تنخرط في أنشطة “غير مشروعة” بالسودان، وتقوّض “الحوكمة الرشيدة واحترام سيادة القانون”، بحسب بيان مشترك نشرته السفارة الأمريكية في الخرطوم عبر “فيس بوك” لكل من سفراء الدول في السودان، البريطاني جايلز ليفر، والسفيرة النرويجية، تيريز لوكن غيزيل، والقائمة بالأعمال الأمريكية، لوسي تاملين.

وأكد البيان أن مجموعة “فاغنر”، وهي شركة عسكرية خاصة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، تنشر معلومات مضللة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتقوم بأنشطة غير مشروعة ذات صلة بتعدين الذهب، كما أن أنشطتها “تقوّض الحكم الرشيد واحترام سيادة القانون الذي يناضل الشعب السوداني من أجله منذ الثورة”. 

وأشار البيان الذي حمل عنوان “لماذا حرب بوتين في أوكرانيا تقلقنا جميعًا”، إلى المعاناة التي سببها “الغزو” الروسي على أوكرانيا، وآثاره على الاقتصاد العالمي، وإلى تصرفات روسيا التي تشكّل تهديدًا عالميًا، والتهديد العالمي يتطلب ردًا عالميًا، حسب تعبير السفراء. 

وتعود شركة “فاغنر” العسكرية لشخصية مقربة من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، هو رجل الأعمال يفغيني بريغوزين، المعروف بـ”طباخ بوتين”، المتعاقد مع الحكومة السورية للسيطرة وحماية حقول النفط في سوريا، وأيضًا هو مدرج على لائحة العقوبات الأمريكية. 

وتتألف شركة “فاغنر” من مواطنين روس خاضعين للسيطرة الفعلية للاتحاد الروسي، وكانت نشطة لعدة سنوات في عمليات قتالية بمناطق مختلفة، بما في ذلك سوريا، وعلى الرغم من التقارير التي تتحدث عن مئات المرتزقة في الخارج، فإن الكثير من الأعمال الداخلية، فضلًا عن النطاق الجغرافي، للشركات العسكرية الروسية الخاصة لا تزال محاطة بالسرية.

ونشرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” تقريرًا، في 15 من آذار الحالي، وثّقت فيه مقتل ستة آلاف و928 مدنيًا في سوريا، بينهم ألفان و42 طفلًا، و977 سيدة، منذ آذار 2011 حتى آذار 2022. 

وفي 24 من شباط الماضي، أعلن الرئيس الروسي بدء “عملية عسكرية خاصة” في إقليم دونباس الذي يضم منطقتي لوغانسك ودونيتسك، وسرعان ما وسّع العمليات لتصل إلى العاصمة الأوكرانية كييف، ما أدى إلى إدانات دولية ثم فرض عقوبات على بنوك ومصارف ومسؤولين روس، بمن فيهم الرئيس الروسي. 



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة