عائلات حلبية محرومة من اللحوم في رمضان

محل لحوم ومعجنات في مدينة الباب بريف حلب- 24 من نيسان (عنب بلدي)

محل لحوم ومعجنات في مدينة الباب بريف حلب- 24 من نيسان (عنب بلدي)

ع ع ع

اشتكى منذر (51 عامًا)، من سكان مدينة حلب، من ارتفاع سعر لحم الغنم إلى نحو 35 ألف ليرة سورية، في ظل غلاء أنواع اللحوم الأخرى كالفروج أيضًا، ما حرمه من تذوق طعمه، بحسب ما قال لعنب بلدي.

وأوضح منذر، أن ارتفاع الأسعار ينال من كل المنتجات، ما يضاعف من صعوبة الحصول على وجبة إفطار جيدة خلال شهر رمضان، من الخضراوات مرورًا باللحوم، وليس انتهاء بالبقوليات.

ثناء، سيدة من سكان حي “باب النصر” بحلب القديمة، قالت لعنب بلدي إنها كانت تتأمل بالمساعدات الرمضانية التي تحصل عليها بأن تحتوي على اللحوم، وهذا ما لم يحصل، إذ اقتصرت المساعدات الغذائية هذا العام على المواد الضرورية فقط.

وأضافت ثناء، وهي أم لستة أولاد، أنها لا تملك سوى راتب ابنها الأكبر لتعيش العائلة بأكملها، موضحة أن اللحوم لم تدخل بيتها منذ ثلاثة أشهر.

تبريد اللحوم يرفع أسعارها

تبدأ ساعات عمل معظم محلات اللحوم في محافظة حلب، بعد صلاة الظهر وتبقى قبل أن يرفع أذران المغرب بوقت قليل، وسط عدم وجود إقبال عليها، وارتفاع أسعارها، بحسب ما أفاد مراسل عنب بلدي في مدينة حلب.

حمود (46 عامًا) صاحل محل لبيع اللحوم في حي “الكلاسة”، أكد لعنب بلدي، عدم وجود حركة شراء في معظم أسواق اللحوم في المدينة.

وأوضح حمود، أن أسباب رفع أصحاب المحال لأسعار اللحوم، يعود إلى غلاء الأمبيرات وعدم توفر الكهرباء، ما يتطلب تشغيل مولدات خاصة للحفاظ على اللحوم مجمدة في البرادات.

واعتبر حمود، أن النشرة الصادرة عن مديرية “التموين” “لا تمت للواقع بصلة”، معتبرًا أن التكاليف تفوق الأسعار التي تحددها الوزارة.

وتزامنًا مع اقتراب شهر رمضان، ارتفعت أسعار اللحوم منذ مطلع الشهر الحالي، إذ وصل كيلو لحم الخروف في مناطق سيطرة النظام السوري إلى 28 ألف ليرة سورية، مع نسبة دهن 25%، بحسب رئيس جمعية اللحامين في دمشق، أدمون قطيش.

وأرجع قطيش، في حديث إلى إذاعة “شام إف إم” المحلية، في 31 من آذار الماضي، ارتفاع أسعار اللحوم إلى زيادة أسعار العلف وقلة كمياته، إضافة إلى التهريب من سوريا للدول المجاورة، بنسبة تصل إلى 20% من الإنتاج.

ويلامس سعر صرف الدولار أربعة آلاف ليرة سورية، بحسب موقع “الليرة اليوم” المتخصص بأسعار العملات.

ومع ارتفاع أسعار اللحوم، تبحث العديد من العائلات السورية في مناطق سيطرة النظام عن بدائل للحوم، لاستخدامها في وجباتها اليومية، بسبب عدم قدرتها على شرائها لارتفاع أسعارها.

ولا يسمح الدخل المحدود للعديد من العائلات بشراء لحم الغنم، ما يدفعها لاستخدام الزيوت والسمن ونكهات اللحم “الماجي” (مكعبات مرق الدجاج) لإضفاء طعم اللحم على الطبخات التي تعدّها.

وبحسب مدير المسالخ في “السورية للتجارة”، مجدي البشير، فإن استهلاك اللحوم تراجع منذ ما قبل عام 2010 من تسعة كيلوغرامات للفرد إلى كيلوغرامين سنويًا، موضحًا أن الأسعار ارتفعت 20 ضعفًا خلال السنوات الماضية.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة