“المركزي السوري” يعدّل مادة تتعلق بإجازة تمويل المستوردات

المصرف التجاري السوري (صفحة المصرف في فيس بوك)

المصرف التجاري السوري (صفحة المصرف في فيس بوك)

ع ع ع

عدّل مصرف سوريا المركزي، المادة المتعلقة بتقديم المستورد صورة عن إجازة أو موافقة الاستيراد مختومة من قبل شركة الصرافة بقيمة المبلغ الممول، ضمن عمليات تمويل المستوردات المعمول بها منذ آب 2021.

وتضمن التعديل، بحسب التعميم الصادر عن المصرف، اليوم الخميس 21 من نيسان، أن يقدم المستورد عند طلب التمويل لشركة الصرافة نسخة إجازة الاستيراد رقم “4” وصورتين عنها، على أن تلتزم شركة الصرافة بتوقيع وختم النسخة الأصلية والصورتين، بقيمة مبلغ التمويل الفعلي، وتسلم النسخة الأصلية وصورة عنها للمستورد، وتحتفظ بصورة واحدة لديها.

ويجب على المستورد، تسليم النسخة الأصلية الموقعة والمختومة وصورة عنها إلى مصرف سوريا المركزي، لدى طلب الحصول على كتاب التخليص الجمركي، على أن يرفق الفرع المعني الصورة المقدمة عن الإجازة، لدى منح المستورد كتاب التخليص المطلوب للأمانة الجمركية المعنية (مشيرًا ضمن الكتاب إلى إرفاقها)، ويحتفظ بالنسخة الأصلية من الإجازة لديه.

وبحسب التعميم، يجب على المستورد في حال كان التمويل على دفعات (تمويل جزئي)، واحتاج لسحب النسخة الأصلية من الإجازة من المصرف، لتثبيت ختم شركة الصرافة على جزء جديد من التمويل، أن يقدم طلبًا خطيًا مباشرًا إلى قسم الاستيراد في الفرع المعني لتسليمه الإجازة.

ويقوم المستورد بعد ذلك بختمها وتوقيعها من شركة الصرافة، وتصويرها صورتين، واحدة لشركة الصرافة بدلًا من القديمة، وأخرى للمصرف المركزي إلى جانب النسخة الأصلية، على أن تتكرر هذه الطريقة بعدد مرات التمويل.

ووفقًا للتعميم، تلتزم شركة الصرافة في حالة التمويل الجزئي (على عدة مرات)، بأن تقوم بختم وتوقيع النسخة الأصلية للإجازة المسلمة للمستورد والصورة طبق الأصل عنها، والاحتفاظ لديها بأحدث صورة مثبت عليها كافة مبالغ التمويل المنفذة فعليًا.

كما يتوجب على الأمانة الجمركية المعنية، تدقيق البيانات الواردة في كتاب الموافقة على التخليص الصادر عن المصرف المركزي، مع البيانات على نسخة الإجازة المرفقة به، للتأكد من التوافق بينها.

وفي 31 من آب الماضي، فرض مصرف سوريا المركزي شروطًا جديدة على عمليات تمويل المستوردات التي يُقدمها.

واشترط القرار تمويل مستوردات القطاعين الخاص والمشترك عن طريق حساب المستورد المفتوح بالقطع الأجنبي في أحد المصارف العاملة في سوريا، أو من حسابات المستورد المصرفية الموجودة في الخارج، أو عبر المصارف السورية المرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي، أو إحدى شركات الصرافة.

عضو “غرفة تجارة دمشق” محمد الحلاق، اعتبر أن هذا القرار سيتسبب بخروج العديد من الصناعيين والتجار من نشاطهم الاقتصادي، بسبب عدم قدرتهم على تحقيق المعايير التي حددها القرار، لتمويل مستورداتهم.

وأضاف الحلاق، في حديث إلى صحيفة “الوطن” المحلية، أن القرار سيسهم في رفع أسعار المستوردات، عبر تعزيزه حالة “التفرد في السوق”، في حالة استفادة بعض المستوردين من شروطه وقدرتهم على تحقيق محدداته، ما سيؤدي إلى احتكار بعضهم لتلك المستوردات.

بينما قال الباحث الاقتصادي خالد تركاوي، في حديث سابق إلى عنب بلدي، إنه يُعتقد أن هدف المصرف الظاهري من فرض هذا القرار، محاولة ضبط المسائل التي تتعلق بالاستيراد والتصدير، بينما تتجه الممارسة على أرض الواقع نحو التضييق على بعض التجار لمصلحة تجار آخرين ربما يكونون مقربين من النظام، وفقًا لتركاوي.

وأوضح تركاوي أن النظام سيتساهل مع بعض التجار ويقيّد بعضهم الآخر، ما سيصب في النهاية بمصلحة التجار المحسوبين على النظام، على حد قوله.

اقرأ ايضًا: قرارات “المركزي” تطوّع اقتصاد سوريا لمصلحة النظام



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة