"ضمان الدعم لم يعد خيارًا بل سترة نجاة"

سوريا.. “منسقو الاستجابة” يدعو المانحين في “بروكسل” لزيادة حجم المساعدات

طفل ينتظر الطعام الذي تعده والدته في شمال غربي سوريا (منسقو استجابة سوريا/ فيسبوك)

ع ع ع

دعا فريق “منسقو استجابة سوريا” الأطراف الدولية في مؤتمر “بروكسل” للمانحين إلى زيادة حجم المساعدات الإنسانية لسوريا، بعد أن حدد الاتحاد الأوروبي موعد عقد الدورة السادسة للمؤتمر في 9 و10 من أيار المقبل.

وقال الفريق في بيان اليوم، الثلاثاء 26 من نيسان، إن الظروف هذا العام في سوريا تزداد سوءًا مع تقلص فرص الدخل بينما ترتفع تكاليف المعيشة، ما يجبر الفئات الأكثر ضعفًا على دفع الثمن.

وأشار البيان إلى أن حدوث “مجاعة” بات ممكنًا، إذ إن الأشخاص الذين اعتادوا تلقي المساعدات لم يعودوا قادرين على التأقلم مع الوضع الحالي.

واعتبر الفريق أن ضمان الدعم الكافي للاستجابة الإنسانية في سوريا لم يعد خيارًا، بل سترة نجاة عاجلة وحيوية وضرورية لتخفيف معاناة أكثر من ثلثي السكان الذين يعتمدون على المساعدات للبقاء على قيد الحياة.

ودعا إلى حشد التمويل الكافي لضمان حصول المنظمات الإنسانية على الموارد اللازمة لتلبية الاحتياجات المنقذة للحياة، وإعطاء الأولوية لمنظمات المجتمع المدني السوري للتمويل الإنساني عبر جميع القطاعات.

وذكر البيان أن هناك حاجة لزيادة حجم المساعدات الإنسانية المقدمة للسكان المدنيين، ومنع انزلاق فئات جديدة إلى ما دون خط الفقر، وضرورة الالتزام الكامل بالتعهدات المقدّمة من قبل المانحين.

كما طالب الفريق بالشروع في برامج التعافي المبكر، وتوسيع نطاق البرامج التي تركّز على تلبية احتياجات الفئات الضعيفة، وأيضًا توسيع نطاق البرامج الإنسانية لتعزيز الوصول إلى الخدمات، وتعزيز الصمود ليتمكّن الناس من توليد الدخل وتقليل الاعتماد على المساعدات.

وفي 5 من نيسان الحالي، أعلن برنامج الأغذية العالمي، في تقريره السنوي لعام 2021، أن ثلاثة من كل خمسة سوريين يعانون من “انعدام الأمن الغذائي”، بعد الارتفاع المستمر بأسعار المواد الغذائية، وتدهور الاقتصاد في جميع أنحاء سوريا.

ووفقًا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة، في 23 من شباط الماضي، بلغ عدد السوريين المحتاجين إلى مساعدة إنسانية نحو 14 مليونًا و600 شخص، بعد أن بلغ 13 مليونًا و400 ألف خلال 2021.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قدّم، في 12 من كانون الثاني الماضي، تقريرًا يؤكد أن 90% من السوريين تحت خط الفقر، بينما يعاني 60% منهم “انعدام الأمن الغذائي”.

وفي 30 من آذار 2021، تعهد المانحون الدوليون في مؤتمر “بروكسل” الخامس، بتقديم 4.4 مليار دولار أمريكي لعام 2021، وحوالي ملياري دولار لعام 2022 وما بعده، كمساعدات إنسانية للمقيمين داخل سوريا، وللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم في المناطق المجاورة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة