لبنان.. ضربة لـ”حزب الله” في النتائج الأولية للانتخابات النيابية

قافلة لأنصار "حزب الله" في أثناء فرز الأصوات بالانتخابات النيابية اللبنانية في النبطية جنوبي لبنان- 15 من أيار 2022 (رويترز)

ع ع ع

تلقى “حزب الله” وحلفاؤه ضربة بحسب النتائج الأولية للانتخابات النيابية اللبنانية، وذلك إثر خسارته مقاعد في معقله جنوبي لبنان، وإعلان “حزب القوات” اللبنانية الحصول على مقاعد.

وتتواصل عملية فرز الأصوات ليتم إعلان النتائج النهائية اليوم، الاثنين 16 من أيار، وذلك بعد إغلاق علمية الاقتراع مساء الأحد، إذ يتنافس 718 مرشحًا يمثلون 103 قوائم انتخابية على 128 مقعدًا في البرلمان.

وأعلن وزير الداخلية اللبناني، بسام مولوي، في مؤتمر صحفي مساء أمس، أن نسبة المشاركة غير النهائية في الانتخابات الحالية بلغت نحو 41%، بحسب ما نقلته “الوكالة الوطنية للأنباء” اليوم.

ورفض مولوي وصف الانتخابات بـ”المخيبة للآمال قياسا مع انتخابات 2018″، مشيرًا إلى أنه “في كل انتخابات العالم هناك نسب تصويت، ونحن دعونا اللبنانيين إلى المشاركة بكثافة بالاقتراع لنقل لبنان إلى لبنان الغد بالإصرار والعزيمة والأمل لنصل إلى لبنان الذي نرغب به”.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولَين من “حزب الله” قولهما، إن إلياس جرادي، طبيب عيون من قائمة “معًا نحو التغيير” المدعومة من المعارضة، فاز بمقعد مسيحي أرثوذكسي كان يشغله سابقًا أسعد حردان، من الحزب “السوري القومي الاشتراكي”، وهو حليف مقرب من “حزب الله” ونائب في البرلمان منذ عام 1992.

وقال جرادي للوكالة، إن قائمته حصلت على عدد كافٍ من الأصوات للفوز بمقعد واحد في اختراق للمعارضة بمنطقة يهيمن عليها “حزب الله”، لكنه لم يؤكد أنها ستذهب إليه قبل الانتهاء من النتائج.

إلى ذلك، أعلن حزب “القوات اللبنانية” الذي يعارض “حزب الله” بشدة، حصوله على مكاسب بحسب النتائج الأولية للانتخابات النيابية.

وقالت رئيسة المكتب الصحفي للحزب، أنطوانيت جعجع، إن الحزب حصل على ما لا يقل عن 20 مقعدًا بعد حصوله على 15 مقعدًا في 2018.

زعيم حزب “القوات اللبنانية”، سمير جعجع، كتب عبر “تويتر”، أن “ما حققته (القوات اللبنانية) في الانتخابية حمل كبير جدًا، المواجهة المطلوبة كبيرة وصعبة ونحن لها، لن نضيع أي كلمة من التي قلناها في حملتنا الانتخابية، ولدينا كل التصميم للخروج من الوضع الذي نعيش فيه”.

وأضاف، “الناس اليوم حمّلونا أمانة كبيرة، وبإذن الله سنحمل هذه الأمانة وسننفذ كل ما قلناه في حملتنا الانتخابية”.

أُسس حزب “القوات اللبنانية” كفصيل مسلح خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عامًا، وقد دعا مرارًا “حزب الله” إلى التخلي عن ترسانته من الأسلحة.

من جانبه، قال رئيس الجهاز الانتخابي لحزب “التيار الوطني الحر”، سيد يونس، لـ”رويترز”، إن “التيار” حصل على ما يصل إلى 16 مقعدًا بعد حصوله على 18 في 2018.

ويعد “التيار الوطني الحر” أكبر حزب مسيحي في البرلمان منذ أن عاد مؤسسه، الرئيس اللبناني ميشال عون، من المنفى بفرنسا في عام 2005. وكان عون وزعيم حزب “القوات اللبنانية”، سمير جعجع، خصمين في الحرب الأهلية.

وأشارت النتائج الأولية للانتخابات النيابية إلى فوز ما لا يقل عن خمسة مستقلين آخرين ممن خاضوا حملاتهم على أساس برنامج إصلاحي، ومحاسبة الساسة المتهمين بالتسبب في وقوع لبنان ضمن أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990.

وقال نديم حوري، المدير التنفيذي لمبادرة الإصلاح العربي، إن نتائج 14 أو 15 مقعدًا ستحدد الأغلبية.

وذكر أنه ستكون هناك كتلتان متعارضتان وهما “حزب الله” وحلفاؤه من جهة، و”القوات اللبنانية” وحلفاؤها من جهة أخرى، وأن هذه الأصوات الجديدة ستدخل في المنتصف.

وأضاف أن هذه خسارة واضحة لـ”التيار الوطني الحر”، فهو يحتفظ بتكتل لكنه خسر الكثير من المقاعد، والمستفيد الأكبر هو “القوات اللبنانية”.

وشهدت الانتخابات أيضًا مفاجآت، أبرزها خسارة السياسي الدرزي المتحالف مع “حزب الله” طلال أرسلان مقعده لمصلحة مارك ضو، الوافد الجديد الذي يعمل وفق أجندة إصلاحية، وذلك بحسب ما قاله مدير الحملة الانتخابية لضو ومسؤول بـ”حزب الله”.

وفي 15 من آذار الماضي، التقى رئيس النظام السوري، بشار الأسد، نائبَيْن لبنانيَّين في دمشق، وعرض معهما الأوضاع في لبنان والمنطقة، بحسب ما نقلته صحيفة “الأخبار” اللبنانية حينها.

وقالت الصحيفة، إن الأسد استقبل أخيرًا النائبَين طلال أرسلان (رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني)، وفيصل كرامي (رئيس تيار الكرامة)، وأكد أمامهما أن قرار دمشق ثابت بعدم التدخل في أي تفصيل يتعلق بالانتخابات النيابية اللبنانية.

وعبّر الأسد عن ثقته بحلفائه في لبنان، وعلى رأسهم “حزب الله” وأمينه العام، حسن نصر الله، بحسب الصحيفة.

كما ذكر الأسد أن “مؤيدي سوريا في لبنان لا يحتاجون إلى توصية أو تحفيز للتصويت لمصلحة من وقفوا إلى جانب الدولة السورية في مواجهة الإرهاب”.

وتعد الانتخابات النيابية الحالية هي الأولى منذ 2018 في لبنان الذي يشهد أزمة اقتصادية غير مسبوقة، وسط توقعات منخفضة بحدوث تغيير كبير في لبنان، رغم حدة الأزمة، التي يقول البنك الدولي إن الطبقة الحاكمة هي التي تسببت فيها، ورغم الغضب من الانفجار المدمر في مرفأ بيروت عام 2020.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة