بعد زيارته إلى سوريا.. رئيس “الصليب الأحمر” يحذر من وضع أطفال “الهول”

أطفال يتجمعون خارج خيامهم في مخيم "الهول" الذي يضم عائلات تنتمي لأعضاء في تنظيم "الدولة الإسلامية" بمحافظة الحسكة- 26 من كانون الثاني 2022 (AP)

ع ع ع

حذر رئيس “اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، بيتر ماورير، من أن آلاف الأطفال العالقين في “مأزق قانوني وسياسي” مع عائلاتهم في مخيم “الهول” شرقي الحسكة، يواجهون مستقبلًا من الظروف المعيشية “المروعة” وانعدام الجنسية.

وبحسب حديث ماورير مع صحيفة “ذا ناشيونال“، الاثنين 23 من أيار، بعد زيارته خلال الشهر الحالي إلى سوريا، فإن حوالي 22 ألف طفل محرومون من طفولة طبيعية، بينما تركز الجهود الإنسانية على دعم أساسيات الحياة بدلًا من توفير بيئة مستقرة وصحية لهم.

وقال ماورير، “هذه بيئة يجب ألا يكبروا فيها، نحن نبذل قصارى جهدنا مع المنظمات الإنسانية الأخرى والسلطات المحلية الكردية لمنع الأسوأ، لكن عندما يكون بإمكانك العمل فقط لمنع حدوث الأسوأ، فإن هذا الوضع يزداد صعوبة”.

وأضاف، “هذا وضع غير قابل للاستمرار، لأن هؤلاء الناس يعيشون في ظروف بائسة في مخيم لا توجد فيه إجراءات قانونية عادلة”.

ورفضت العديد من الدول إعادة الأطفال الذين يُشتبه في أن والديهم تعاونوا أو حاربوا مع تنظيم “الدولة”، بينما وُلد بعض الأطفال في سوريا، أو سافروا مع والديهم إليها.

وانتقد ماورير تلك الدول قائلًا، “الأطفال الذين تقطعت بهم السبل أو احتجزوا هم الضحايا في المقام الأول، بغض النظر عما فعلوه هم أو آباؤهم أو بما يُتهمون به، لا يمكن للعالم أن يستمر في صرف النظر بينما يتنفس الأطفال أنفاسهم الأولى والأخيرة في المخيمات أو يكبرون عديمي الجنسية وفي طي النسيان”.

وفي 12 من أيار الحالي، أعلن وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن بلاده مصممة على إعادة جميع العائلات في المخيم السوري بعد استكمال الفحوصات الأمنية، وحث المجتمع الدولي على مساعدة العراق في وضع برامج إعادة دمج لأولئك الذين تتم استعادتهم.

وأصدرت منظمة “أنقذوا الأطفال”، في 25 من نيسان الماضي، تقريرًا حول الأثر النفسي للعنف المستمر في مخيم “الهول” على الأطفال، إذ إنهم يعانون من كوابيس القتل والعنف وصعوبات في النوم جرّاء تعرضهم المستمر لمشاهد العنف.

كما يعاني الأطفال من التبوّل في الفراش وفقدان الشهية واليأس حول مستقبلهم في المخيم، ما يدفعهم لممارسة سلوك عدواني.

تسيطر “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة على المخيم الذي يبلغ عدد سكانه حوالي 56 ألف شخص معظمهم من النساء والأطفال الذين يعيشون في ظروف صعبة، وحوالي عشرة آلاف من سكان “الهول” من الأجانب المنتمين لأكثر من 60 دولة، والبقية معظمهم من سوريا أو العراق، وفقًا لـ”الصليب الأحمر”.

أُنشئ المخيم عام 2019 بعد هزيمة تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، ووُضع فيه من هم من أقارب أعضاء التنظيم أو من يُشتبه بهم ذلك.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة