بشكل مُفاجئ.. سعر التبن في الرقة يتراجع إلى الربع

تسلّم القمح في مركز تابع لشركة "تطوير المجتمع الزراعي" في الرقة- 1 من حزيران 2022 (مجلس الرقة المدني/فيس بوك)

ع ع ع

اتفق إبراهيم العلي (46 عامًا)، وهو مزارع من مزرعة حطين بريف الرقة الغربي، مع ورشة لحصاد القمح يدويًا ومن ثم حصادة بـ”الدرّاسة” لاستخراج أكبر كمية من التبن لتحسين المدخول المالي من موسم القمح الحالي.

لكن إبراهيم تفاجأ بأن سعر التبن تدنى كثيرًا بعد بدء موسم الحصاد ليصل سعر الكيلوجرام الواحد إلى نحو 300 ليرة سورية بعد أن كان سعره 1200 ليرة سورية قبل أقل من شهر.

ويقابل سعر صرف الدولار أربعة آلاف ليرة حاليًا، بحسب موقع “الليرة اليوم” المتخصص بأسعار العملات.

وقال مزارعون من الرقة التقت بهم عنب بلدي، إن انخفاض سعر التبن خلال الموسم الحالي خيب آمالهم التي كانت معقودة على إنتاجية التبن في تعويض وزيادة الناتج المادي لموسم القمح.

ويستخدم مربو الثروة الحيوانية التبن كعلف للماشية وتتعدد المزروعات التي يستخرج منها التبن مثل القمح والعدس والفول، لكن تبن القمح هو الأكثر استخدامًا وإنتاجية بذات الوقت.

وتبلغ تكلفة حصاد دونم القمح الواحد في أرياف مدينة الرقة 35 ألف ليرة سورية، بينما يتضاعف المبلغ إلى 100 ألف ليرة سورية في حال رغب المزارع بحصاد موسمه يدويًا لزيادة كمية التبن المستخرج.

ويتجنب تجار الأعلاف والحبوب في مناطق الرقة تخزين التبن في مخازنهم، بسبب حاجة التبن إلى مساحات واسعة لخفة وزنه وكبر حجم الأكياس التي يعبّأ بها، بحسب ما قال عبد الجبار الشرقي (55 عامًا) وهو تاجر أعلاف في الرقة.

وأضاف التاجر أن مربي الثروة الحيوانية يتجنبون تخزين التبن بكميات كبيرة لأنه لا يمكن الاعتماد عليه في تغذية الحيوانات، وأن معظم المربين يضطرون لخلطه بأنواع أخرى من الأعلاف خلال إطعام حيواناتهم.

وقال عضو في “اللجنة الاقتصادية” في “مجلس الرقة المدني” إن أسباب انخفاض أسعار التبن تعود إلى إغلاق طرق تصديره خارج مناطق “الإدارة الذاتية” بسبب التوترات الحالية على خطوط التماس مع مناطق المعارضة والتهديدات التركية بعملية عسكرية.

وأشار عضو “اللجنة” إلى أن الكمية التي تنتجها مناطق شمال شرقي سوريا من مادة التبن تفوق بشكل كبير احتياجات المنطقة لذلك يلجأ التجار إلى تصديره خارجًا، سواء إلى مناطق سيطرة النظام السوري أو المعارضة.

وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بالقمح في مناطق شمال شرقي سوريا نحو ثلاثة ملايين دونم تتوزع على مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية”، وجميع تلك المساحات مروية بسبب انعدام إنتاجية الأراضي البعلية لقلة الأمطار.

وتحددت تسعيرة شراء القمح في مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” بـ 2200 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد وتخضع لنظام الدرجات، بينما تحدد سعر شراء الشعير بـ 1600 ليرة سورية للكيلو غرام.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة