العملية العسكرية التركية تخيّم على أجواء “أستانة 18”

جانب من لقاء وفد النظام السوري في العاصمة الكازاخية نور سلطان مع وفد الأمم المتحدة- 15 من حزيران 2022 (سانا)

ع ع ع

بمشاركة الدول الضامنة (روسيا، إيران، تركيا)، بدأت اليوم، الأربعاء 15 من حزيران، أعمال اجتماع “أستانة” حول سوريا بنسخته الـ18 في العاصمة الكازاخية نور سلطان.

وتخيّم على أجواء الاجتماع تطورات ميدانية تطرأ على سوريا، والتهديدات التركية بعملية عسكرية في الشمال.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكازاخية، إيبك سمادياروف، للصحفيين، إن جميع الوفود المشاركة في الجولة الحالية من المحادثات حول سوريا وصلت إلى نور سلطان، وبدأت أعمالها صباح اليوم، بحسب ما نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية.

وستناقش الوفود قضايا مثل الوضع الميداني في سوريا، بما في ذلك الوضع الإنساني والاجتماعي والاقتصادي، وآفاق استئناف عمل اللجنة الدستورية السورية في جنيف، وتدابير بناء الثقة، وإطلاق سراح الرهائن والبحث عن المفقودين، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، حسب سمادياروف.

تتصدّر المباحثات مسألة العملية التركية شمالي سوريا ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي تراها أنقرة امتدادًا لحزب “العمال الكردستاني” المصنف إرهابيًا على قوائمها، إذ قال مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، إن “موسكو تدرس الوضع القائم على الأرض بالتزامن مع قيام تركيا بعملية عسكرية شمالي سوريا”.

ووصف لافرنتييف الخطوة بأنها “غير عقلانية”، داعيًا أنقرة إلى حل القضية سلميًا عن طريق الحوار.

بدوره، صرّح رئيس وفد النظام السوري، معاون وزير الخارجية والمغتربين، أيمن سوسان، أن “الوفد سيفضح سياسات وممارسات النظام التركي تجاه سوريا”، محذرًا تركيا من شنّ عملية عسكرية، بحسب ما نقلته صحيفة “الوطن” المحلية.

وأضاف أن هذا الموضوع (العملية العسكرية) “ينسف كل التفاهمات التي تم تطبيقها في السابق”.

ويترأس أحمد طعمة وفد المعارضة السورية في المباحثات، وقال المتحدث الإعلامي لوفد المعارضة، أيمن العاسمي، لعنب بلدي، إن “أجندة المباحثات تدور حول ما يجري في الشمال، وما يمكن أن يجري، وضرورة تطهير المنطقة من تهديد المجموعات الانفصالية الإرهابية، حتى نتمكّن من إيجاد أرضيه لحل سياسي”.

واعتبر أنه “بوجود مثل هذا الإرهاب، لا يمكن أن يحدث استقرار في المنطقة”، حسب العاسمي.

العاسمي ذكر أن ملف اللاجئين سيكون حاضرًا “بطريقة جدية”، معتبرًا أن النظام السوري يمارس “التضليل (…) من خلال إصدار عفو لن يجدي نفعًا، فالأمر يحتاج إلى معالجه حقيقية، وروسيا بذلك تتحمّل مسؤولية مناورات النظام في هذا الملف، وأيضًا قضية المساعدات الإنسانية واحتمالية استخدام روسيا (الفيتو)”.

وتأتي هذه التصريحات عقب تزايد الحديث عن معركة عسكرية تركية مقبلة شمال شرقي سوريا، إذ عزز الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الحديث عن هذه المعركة، في 23 من أيار الماضي، قائلًا إن بلاده تعتزم شن عمليات عسكرية عند حدودها الجنوبية مع سوريا.

تبع ذلك بيانات متتالية لـ”قسد”، تحدثت فيها عن التحركات العسكرية للقوات الضامنة لعمليات “خفض التصعيد” شمال شرقي سوريا، واصفة إياها بـ”الاعتيادية”، في إشارة إلى أن تركيا لا تنوي فعليًا بدء معركة عسكرية.

وسبق أن صرحت وزارة الخارجية الكازاخية في بيان لها عن موعد الجولة الـ18 لـ”أستانة” التي تعقد اليوم وغدًا، 15 و16 من حزيران.

واختُتمت في العاصمة الكازاخية نور سلطان، في كانون الأول 2021، الجولة الـ17 من مباحثات “أستانة” حول سوريا، دون تقديم أي جديد فيما يتعلق بتطورات الأوضاع السياسية والميدانية في سوريا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة