أمريكا تعزز قوتها في أوروبا لمواجهة التهديد الروسي

الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في أثناء حديثه في قمة "الناتو"بمدريد- إسبانيا (AP)

ع ع ع

أعلن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، وزملاؤه من قادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، المجتمعين في العاصمة الإسبانية مدريد، تعزيزًا كبيرًا للقوات العسكرية الأمريكية على طول الجناح الشرقي للحلف، حيث يسعى إلى عرض صورة للقوة والوحدة بين أعضاء “الناتو” في أثناء مواجهتهم “الغزو” الروسي لأوكرانيا.

وفي حديثه خلال اليوم الأول لقمة “الناتو” في مدريد اليوم، الأربعاء 29 من حزيران، قال بايدن، إن الولايات المتحدة ستنشئ مقرًا دائمًا للفيلق الخامس للجيش الأمريكي في بولندا (أول قوات أمريكية دائمة على الجانب الشرقي للحلف).

وستحتفظ الولايات المتحدة بلواء إضافي على أساس التناوب قوامه 3000 جندي، بالإضافة إلى عمليات الانتشار الدورية الأخرى في دول البلطيق، وفق ما نقلته شبكة “NBC“.

سترسل الولايات المتحدة أيضًا سربين إضافيين لطائرات مقاتلة من طراز “F-35” إلى المملكة المتحدة، وستنظم دفاعًا جويًا إضافيًا وقدرات أخرى في ألمانيا وإيطاليا، وستبني عمليات بحرية في إسبانيا، ما يزيد عدد المدمرات المتمركزة هناك من أربع إلى ست.

في وقت سابق من العام الحالي، دفعت الولايات المتحدة 20 ألف جندي إضافي إلى أوروبا، ليصل إجمالي القوات المسلحة الأمريكية في أوروبا إلى 100 ألف.

وقال بايدن، “الناتو” قوي وموحد، والخطوات التي نتخذها خلال هذا الصيف ستزيد من قوتنا الجماعية، سنعمل مع حلفائنا على التأكد من أن حلف شمال الأطلسي مستعد لمواجهة التهديدات من جميع الاتجاهات، عبر كل مجال، برًا وجوًا وبحرًا.

ودخل القادة المحادثات مدفوعين بانتصار دبلوماسي بعد أن تخلّت تركيا عن اعتراضها على انضمام فنلندا والسويد إلى “الناتو”، ما يمهد الطريق للدولتين المحايدتين منذ فترة طويلة لدخول الكتلة الدفاعية.

وكان بايدن تحدث مع أردوغان، صباح الثلاثاء 28 من حزيران، وشجعه على “اغتنام هذه اللحظة وإنجاز ذلك في مدريد”، في إشارة إلى تخلي أردوغان عن معارضته لانضمام الدولتين لـ”الحلف”، على حد قول مسؤول كبير في الإدارة.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جيك سوليفان، “بنهاية القمة ما ستراه هو موقف أكثر قوة وفعالية وأكثر مصداقية وأكثر قدرة وأكثر تصميمًا على مواجهة التهديد الروسي الأكثر حدة وتفاقمًا”.

فرضت الولايات المتحدة وأوروبا، هذا الأسبوع، جولات جديدة من العقوبات على روسيا، وحظرت واردات جديدة من ذهبها، ووافقت على وضع سقف لأسعار النفط الروسي، بهدف ضرب الركيزة الأساسية المالية لـ”الكرملين”، والحد من قدرة موسكو على تمويل “غزوها” لأوكرانيا، بالإضافة إلى الحد من الفوضى التي تسببها أسعار الطاقة المرتفعة في جميع أنحاء العالم.

يشعر القادة بالقلق من أن التكلفة المتزايدة للحرب، والتي شوهدت في ارتفاع أسعار الغاز والغذاء، قد تؤدي إلى تقلص الدعم لأوكرانيا في الأشهر المقبلة، كما أن الإرهاق بدأ بالظهور، ما زاد من المخاوف المتزايدة من احتمال انقسام التحالف، وفقًا لشبكة “CNN“.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة