بيدرسون: رسالتي بسيطة.. لا تنسوا سوريا

نظرة واسعة على اجتماع مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط (سوريا). يظهر على الشاشة غير بيدرسون ، المبعوث الخاص للأمين العام لسوريا- 24 من آذار 2022 (UN)

ع ع ع

دعا المبعوث الأممي لسوريا، غير بيدرسون، المجتمع الدولي إلى عدم نسيان سوريا ومساعدة السوريين للخروج من الصراع.

وقال بيدرسون، يوم الأربعاء 29 من حزيران، في إحاطة لمجلس الأمن حول سوريا، ”لا تنسوا سوريا، ابحثوا عن الوحدة في سوريا، ومساعدة السوريين للبدء في الخروج من هذا الصراع المأساوي”.

وتطرق إلى ضرورة تجديد آلية دخول المساعدات عبر الحدود المنشأة بموجب القرار “2585”، والتي ستنتهي خلال الأيام المقبلة.

وقال إن “الوضع الإنساني خطير للغاية” في سوريا، واعتبر قرار إعادة التمديد “واجبًا أخلاقيًا”.

في 10 من كانون الثاني الماضي، مدّد مجلس الأمن الدولي التفويض الخاص بإيصال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا لمدة ستة أشهر أخرى، وذلك دون تصويت جديد في المجلس.

وكان يُفترض أن يجري التصويت على التمديد بموجب قرار مجلس الأمن رقم “2585”، الصادر في 9 من تموز 2021، الذي سمح بالاستمرار بإدخال المساعدات الأممية عبر الحدود، بشرط تقديم الأمين العام للأمم المتحدة تقريرًا خلال ستة أشهر، يوضح فيه مدى تحقق آلية المساعدات عبر الخطوط (من دمشق إلى الشمال السوري).

ومن المتوقع أن يجري التصويت على قرار دخول المساعدات عبر الحدود، المحصور حاليًا عبر “باب الهوى” الحدودي مع تركيا، في تموز المقبل، بعد تمديد القرار ستة أشهر في كانون الثاني الماضي.

سوريا لا تحتاج المزيد من العمليات العسكرية

حث المبعوث على التركيز على المسار السياسي للأمام، إلى جانب احتواء التوترات ومخاطر التصعيد العسكري، مستشهدًا في هذا الصدد بالعنف المستمر بل والمتزايد في عدد من الأماكن.

وتشهد عفرين والشمال الشرقي تصعيدًا كبيرًا في الأعمال العدائية، مع اشتباكات وضربات بطائرات من دون طيار وتبادل لإطلاق النار، وتصريحات تركية مؤخرًا بشأن عملية عسكرية جديدة.

وفي هذا الصدد، أكد بيدرسون أن سوريا ليست بحاجة إلى مزيد من العمليات العسكرية بل إلى حل سياسي وزيادة المساعدات الإنسانية.

كما أشار بيدرسون إلى الخطر المتمثل في أن أي إجراء خاطئ في إحدى النقاط الساخنة قد يؤدي إلى نزاع أوسع، ما قد يتسبب في نزوح جماعي ومعاناة للمدنيين، مع خطر زيادة عدم الاستقرار الإقليمي.

وفي 27 من حزيران الحالي، أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تأهب بلاده للبدء بعمليات عسكرية جديدة، بمجرد اكتمال الاستعدادات على الحدود السورية.

وقال إن العمليات ستبدأ بعد إتمام النواقص في المنطقة الآمنة التي نؤسسها في سوريا.

وسبق تصريحات أردوغان إعلان المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، استعداد تركيا للعملية العسكرية الجديدة في شمالي سوريا، والتي قد تنطلق في أي لحظة، وفق تعبيره.

وعلى صعيد اجتماعات اللجنة الدستورية، قال المبعوث إنه سيواصل اجتماعاته والتي ستعقد جولتها التاسعة في 25 تموز المقبل في جنيف.

وأشار إلى أن تهيئة الظروف التي تسمح بالعودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين هي عنصر أساسي في القرار 2254.

واستشهد بمسح أجرته المفوضية لشؤون اللاجئين حول تصورات ونوايا اللاجئين السوريين والتي كشفت أن 92.8% من اللاجئين الذين يعيشون في مصر والأردن ولبنان والعراق ليست لديهم نية بالعودة إلى سوريا في الأشهر الـ 12 المقبلة.

وشدد على أن هناك حاجة إلى مجموعة واسعة من الإجراءات لتهيئة مثل هذه الظروف، في مجالات الأمن وسبل العيش والخدمات الأساسية والإسكان والخدمة العسكرية والحماية وعليه اقترح العمل على تنفيذ مقاربته “خطوة بخطوة “على سلسلة من تدابير بناء الثقة.

وفي 28 من حزيران الحالي، قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن 306 آلاف و887 مدنيًا قُتلوا في سوريا منذ بداية الثورة في سوريا في آذار من عام 2011 في أعلى تقدير حتى الآن.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة