"المجلس الإسلامي" يهدد "حماس" بـ"بيان مفصلي"

صورة للرفاعي مع هنية تثير غضبًا على وسائل التواصل

الشيخ أسامة الرفاعي إلى جانب رئيس المكتب السياسي لـ"حركة المقاومة الإسلامية" (حماس)، إسماعيل هنية- 4 من تموز 2022 (الصحفي وائل أبو عمر)

ع ع ع

انتقد ناشطون سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي اليوم، الثلاثاء 5 من تموز، صورة تجمع “مفتي سوريا”، المنتخب من قبل “المجلس الإسلامي السوري”، الشيخ أسامة الرفاعي، برئيس المكتب السياسي لـ”حركة المقاومة الإسلامية” (حماس)، إسماعيل هنية، وذلك بعد أيام على إعلان الحركة إعادة علاقاتها مع النظام السوري، بعد قطيعة دامت عشر سنوات.

والتقطت الصورة أمس، الاثنين، بحسب ما يظهره حساب الصحفي الفلسطيني وائل أبو عمر، في جلسة “تكريم” لحفيدة إسماعيل هنية، لإتمامها حفظ القرآن الكريم، إلى جانب جدها وعدد من علماء الدول الإسلامية في مدينة اسطنبول التركية.

https://twitter.com/WaelAboOmer/status/1543724693328433152

وأثار نشر صورة الرفاعي إلى جانب هنية “غضبًا واسعًا” بين الناشطين السوريين، معتبرين أن الرفاعي بلقائه مع قيادي “حماس”، “يدوس على كرامة السوريين”، مطالبين بإقالته.

“المجلس الإسلامي” يهدد بـ”بيان مفصلي”

عنب بلدي حاولت الاتصال بالمتحدث الرسمي باسم “المجلس الإسلامي السوري”، الشيخ مطيع البطين، هاتفيًا وعبر مراسلة إلكترونية للحصول على توضيحات بشأن الصورة واللقاء، دون أن تتلقى أي رد حتى ساعة نشر هذا الخبر.

وعند الساعة الرابعة من مساء اليوم، الثلاثاء، نشر “المجلس” توضيحًا عبر تسجيل فيديو  مصوّر، على قناته الرسمية في “يوتيوب”، قال فيه المتحدث الرسمي باسم “المجلس”، الشيخ مطيع البطين، إن لقاء الرفاعي بإسماعيل هنية تمّ لأمر واحد، وهو تنبيه الحركة بغرض ثنيها عن قرار إعادة علاقتها بالنظام السوري “المجرم”.

وأوضح البطين أنه تم خلال هذا اللقاء إيصال رسالة “واضحة” من علماء العالم الإسلامي عمومًا، و”المجلس الإسلامي السوري” خصوصًا، مفادها، “إن لم تستجب الحركة لطلب العلماء، فسيصدر (المجلس الإسلامي السوري) بيانًا مفصليًا حول هذا القرار الخطير، وكذلك شأن سائر العلماء الذين ما زالوا ينتظرون الجواب”.

واعتبر البطين أن الصورة المتداولة هي صورة “مسربة” التُقطت دون ترتيب مسبق، في نهاية اللقاء، قبيل خروج العلماء.

وفي 15 من تشرين الثاني 2021، أعلن “المجلس الإسلامي السوري” انتخاب الشيخ أسامة الرفاعي بالإجماع مفتيًا عامًا لسوريا، على خلفية إلغاء النظام السوري منصب المفتي العام في مناطق سيطرته.

وفي بيان مصوّر أصدره “المجلس” حينها، أكد المتحدث البطين أن “المجلس الإسلامي” باعتباره الهيئة الممثلة للعلم والعلماء، و”مجلس الإفتاء السوري” باعتباره الهيئة المتخصصة بالفتوى، وبعد التباحث مع العلماء السوريين بالأمر الجلل، وقيامًا بما وصفه بـ”الواجب الشرعي”، قرروا إبقاء المنصب وانتخاب الشيخ أسامة عبد الكريم الرفاعي بالإجماع مفتيًا عامًا لسوريا.

ويعرف “المجلس” نفسه عبر موقعه الإلكتروني بأنه هيئة مرجعية شرعية وسطية سورية، تسعى إلى جمع كلمة العلماء والروابط الشرعية، وإيجاد الحلول الشرعية لمشكلات السوريين وقضاياهم، وعقد لقاؤه التأسيسي الأول باسطنبول في نيسان 2014، بحضور عدد من العلماء والدعاة السوريين.

وفي 28 من حزيران الماضي، صرح عضو المكتب السياسي لـ”حركة المقاومة الإسلامية” (حماس)، ومسؤول العلاقات العربية في الحركة، خليل الحيّة، بقرار الحركة السعي من أجل استعادة العلاقة مع النظام السوري، بعد نقاشات مع أطراف مختلفة بالحركة.

وقال الحيّة في لقاء مع جريدة “الأخبار” اللبنانية، “بخلاصة النقاشات التي شاركت فيها قيادات وكوادر ومؤثرون، ومعتقلون داخل السجون، تم إقرار السعي من أجل استعادة العلاقة مع دمشق”.

إعلان الحركة إعادة العلاقات مع النظام السوري يأتي بعد عشر سنوات من القطيعة، وإغلاق مكتب الحركة في العاصمة السورية، دمشق، إثر معارضة “حماس” للنظام السوري مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، وذلك على لسان رئيس مكتبها السياسي حينها، خالد مشعل.

ومرت العلاقات السياسية بين حركة “حماس” والنظام السوري بتقلبات منذ تأسيسها، بدأت بمرحلة التردد بفتح أبواب دمشق أمامها في عهد الرئيس السابق، حافظ الأسد، في تسعينيات القرن الماضي، قبل تطور العلاقة بشكل تدريجي لتصل إلى مرحلة الازدهار ثم القطيعة في عهد رئيس النظام السوري، بشار الأسد.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة