خطط توعية لمواجهتها

الحرائق.. خطر يلاحق سكان الشمال السوري

عضو بفرق الإطفاء التابعة لـ"الدفاع المدني السوري" وهو يخمد حريق في صوران بريف حلب الشمالي- 29 من تموز 2022 ("الدفاع المدني السوري")

ع ع ع

عنب بلدي- خاص

تتسبب موجة الحرائق الموسمية كل عام في تدمير المساحات الطبيعية التي تعد متنفسًا للسكان، وسط مخاوف من تأثير خسارة الغطاء النباتي، خصوصًا مع اقتراب موسم الحصاد، الأمر الذي يؤثر على نوعية الحياة والهواء في المناطق السكنية والمدن المتاخمة للغابات التي تعرضت لحرائق في الشمال السوري.

وخلال تمور الحالي، أخمدت فرق الإطفاء في “الدفاع المدني السوري” ما لا يقل عن 25 حريقًا في الأراضي الزراعية والحرجية، في الوقت الذي تكون فيه خيام النازحين القريبة من تلك الحرائق عشوائية وغير مجهزة بأدوات إخماد الحريق، ما يشكّل خطرًا حقيقيًا على حياة الأهالي.

كما تعاني معظم مخيمات الشمال السوري التي يبلغ عددها 1277 مخيمًا، وفق إحصائيات “الدفاع المدني”، بينها 366 مخيما عشوائيًا تؤوي حوالي مليون نازح، من الاكتظاظ، ويضطر سكانها لاستخدام مواد بدائية لتأمين مصدر حراري للطبخ كإحراق البلاستيك والنايلون، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات وتردي أوضاعهم المعيشية.

تدريبات توعية

حذرت “منصة الغابات والحرائق” من ارتفاع شديد في مؤشرات خطورة الحرائق بشمال غربي سوريا خلال تموز الحالي، ونبهت إلى ضرورة عدم إشعال النيران في الغابات.

وتتسبب الحرائق بالشمال السوري في خسارة مئات الهكتارات من الأراضي الحرجية، ما يضيف إلى المزارعين هواجس المحافظة على محاصيلهم، حيث يعاني الموسم من خسائر كبيرة في أغلب المناطق، نتيجة تقلص المساحات المزروعة، وانخفاض معدلات الهطولات المطرية هذا العام، ما ينعكس بصورة سلبية على الأمن الغذائي.

ولمواجهة تلك المخاطر، وضعت فرق الإطفاء في “الدفاع المدني” مشاريع تدريبية ضمن خطة استجابة للحرائق.
وتتضمّن التدريبات التي شارك فيها بعض الأفراد من المخيمات، خلال تموز الحالي، شرحًا نظريًا وعمليًا عن الحرائق وأنواعها ومسبباتها، وكيفية التعامل الأولي معها والإخلاء الآمن.

وتخفف جلسات التوعية والتدريب التي تقيمها فرق الإطفاء من أضرار الحرائق في مناطق الشمال الغربي، ولا سيما في المخيمات، وتزيد الوعي لدى الأهالي وتمكّنهم من التعامل الأولي مع الحرائق الصغيرة قبل انتشارها.

خطة جديدة

كما وضعت فرق الإطفاء في “الدفاع المدني” خطة جديدة للعام الحالي لمواجهة الحرائق في الأراضي الزراعية.

وبحسب توصيف الخطة، التي أعلنت عنها فرق الإطفاء في أيار الماضي، فإنها تهدف إلى الوصول السريع والتنسيق الجيد للاستجابات، من أجل التقليل قدر الإمكان من الخسائر الناجمة عن حرائق المحاصيل، واتخاذ الإجراءات والتدابير العملية والتوعوية للحد من نشوبها، والتعامل السريع معها.

وتشمل الخطة جميع مناطق شمال غربي سوريا على مستوى مراكز “الدفاع المدني”، بما يتناسب مع توزع هذه المراكز والمساحات المزروعة في كل منطقة، من جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي حتى جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي، حيث أجرت الفرق دراسة شاملة بُنيت على عمليات مسح جغرافي لتحديد المراكز الأكثر قربًا وتغطية للمساحات المزروعة واعتبارها مراكز استجابة رئيسة.

وبناء على تجارب الأعوام السابقة وجمع البيانات اللازمة، تمت دراسة وتقييم احتياجات هذه المراكز من معدات ومواد وكوادر وتعزيزها بما يلزم، بحسب الموقع الرسمي لـ”الدفاع المدني”.

وتحصل معظم الحرائق في موسم الجفاف، خاصة في أشهر آب وأيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني، ووفقًا لتحليل أجرته وكالة الأغذية والزراعة الأممية (FAO)، فإن الحرائق تلحق الضرر الأكبر بالغابات أكثر من أي من العوامل الطبيعية الأخرى كالآفات البكتيرية والحشرات والأعاصير والصقيع وغيرها.



English version of the article

الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة