أزمة مياه في حمص تتسبب بمضاعفة أسعار “الصهاريج”

أزمة مياه شرب في دمشق - (AP)

ع ع ع

شهدت عدة أحياء في مدينة حمص، منذ الأسبوع الماضي، أزمة مياه متزايدة وذلك بعد توقف محطات الضخ عن العمل لنقص إمدادات الوقود وارتفاع معدل ساعات تقنين التيار الكهربائي.

وأفاد مراسل عنب بلدي في مدينة حمص، اليوم الأحد 7 من آب، أن حي “الوعر” الذي يقطنه حوالي خمسة آلاف نسمة، يعاني من أزمة مياه لليوم الخامس على التوالي، بعد عطل في خط التغذية الكهربائي الذي يغطي محطة الضخ.

وأكد المراسل أن أزمة المياه طالت أحياء أخرى في المدينة، كـ”الزهرة” و”وادي الذهب” وحي “السبيل”، وذلك نتيجة انخفاض عدد ساعات الضخ، ما أجبر السكان على تعبئة المياه من الصهاريج التي رفعت سعر المتر المكعب الواحد من المياه ليتجاوز 30 ألف ليرة سورية.

وتعتمد مدينة حمص على خط مياه “ساريكو”، والاسم نسبة للشركة المنفذة للمشروع، والذي يستجر المياه من أعلى نهر العاصي إلى مدينة حمص وحماة، وتعتبر محطة الضخ في حي “باب تدمر” المحطة الرئيسية التي تغذي المدينة.

منير حمدان، أحد سكان حي “الوعر”، قال لعنب بلدي، إن المياه مقطوعة عن أغلب أحياء المدينة بشكل شبه كامل منذ خمسة أيام، بعد زيادة ساعات التقنين الكهربائي الذي وصل لثمانية ساعات قطع مقابل نصف ساعة أو أقل وصل.

وأضاف منير، أن ساعات التقنين الطويلة أوقفت عمل المضخات لساعات متواصلة وخفضت ساعات التشغيل ما أدى إلى ضعف ضغط المياه في الشبكة وعدم وصولها لأغلب الاحياء.

وارتفع سعر المتر المكعب الواحد من المياه لأسعار قياسية، بسبب الأزمة التي عمت كافة أحياء المدينة، وزيادة الطلب على المياه نتيجة موجة من ارتفاع الحرارة، ما جعل أصحاب الصهاريج يقفون عاجزين أمام تلبية احتياجات كافة الأحياء.

أحد أصحاب الصهاريج في المدينة (طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية)، قال لعنب بلدي، إن ازمة المياه المتفاقمة وارتفاع الطلب على المياه وارتفاع أسعار المازوت، كلها أسباب أدت إلى رفع أسعار المتر المكعب من المياه من 15 ألف إلى 30 ألف ليرة.

وأوضح صاحب الصهريج، أن ارتفاع أسعار المازوت المستخدم لسيارات والمضخات المركبة عليها، والمستخدم في تشغيل المولدات على الآبار التي تملأ الصهاريج منها المياه ساهم في رفع أسعارها، موضحًا أن سعر كلفة المتر المكعب الواحد تتراوح بين 12 إلى 15 ألف ليرة.

وفي آب 2021، حذرت منظمات إغاثة دولية من أن ملايين الأشخاص في سوريا والعراق معرضون لخطر فقدان الوصول إلى المياه والكهرباء والغذاء، وسط ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض مستويات المياه بشكل قياسي، بسبب قلة هطول الأمطار والجفاف.

وبحسب ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس” عن المنظمات، فإن الدولتين بحاجة إلى تحرك سريع لمكافحة النقص الحاد في المياه، كما سيؤدي الجفاف أيضًا إلى تعطيل إمدادات الكهرباء، إذ يؤثر انخفاض مستويات المياه على السدود، ما يؤثر بدوره على البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك المرافق الصحية.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة