درعا.. سكان طفس يتأثرون اقتصاديًا بتهديدات اقتحام المدينة

محال في مدينة طفس- 11 من نيسان 2022 (عنب بلدي- حليم محمد)

ع ع ع

يعيش سكان مدينة طفس بريف درعا الغربي حالة ترقب وخوف، مع استمرار تهديدات النظام السوري باقتحام المدينة بحثًا عن مطلوبين، وتمركزه بالقرب من المدينة من الجهة الجنوبية.

انعكست حالة الخوف من الاقتحام على الناس من الناحية الأمنية من جهة، والناحية الاقتصادية من جهة أخرى، ما عرّض عددًا من التجار والمزارعين للخسارة.

مخاوف معيشية

تعتبر مدينة طفس السوق الأكثر استقطابًا للمستهلكين في الريف الغربي، إذ  تضم أكثر من 50 ألف نسمة، ويقصدها السكان والتجار من مختلف مناطق الريف الغربي.

معتز (40 عامًا) أحد مالكي المتاجر، قال لعنب بلدي، إن الأعمال العسكرية الأخيرة قلّلت مبيعاته للضعف، وسط تخوفه من اقتحام النظام للمدينة أو قصفها، إذ يقدّر سعر المنتجات في بعض المخازن بما يقارب المليار ليرة سورية.

وأضاف معتز أن “هاجس الحرب يخيف السكان ويدخل أصحاب المتاجر في الحيرة بين البقاء أو انتظار المجهول وترحيل البضاعة، وهذا الأمر مكلف جدًا”، مؤكدًا أنه في كل تلويح بعمل عسكري، يحاول التجار التقليل من استيراد البضاعة، والتخلص من الموجود.

وقال سعد أحد سكان المدينة، إنه يتخوف من التهجير، “إذا حدثت اشتباكات مستمرة، أو قصف أو اقتحام، سيدفعني ذلك للتهجير للقرى المجاورة، وهذا ما يدفعنا لتأمين منزل، وكذلك يكون التهجير ذا قساوة أكبر في ظل موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق السورية”.

خسارات للمزارعين

منذ تقدم النظام ووضع نقاط جديدة على محيط مدينة طفس، في 27 من تموز الماضي، لم يزر محمد الزعبي (45 عامًا) حقله الذي يزرع فيه البطيخ والبندورة والذرة، موضحًا لعنب بلدي أن المحاصيل بحاجة إلى رش المبيدات الحشرية والسقاية، وأن غيابه عنها كل يوم يزيد من خسارته.

وأضاف محمد الزعبي أنه يوجد عشرات المزارعين لا يستطيعون زيارة مشاريعهم الزراعية بحرية تامة كما كانت حالة التنقل قبل تقدم الجيش.

زار، الأحد 7 من آب، وفد ضم أكثر من 50 مزارعًا مدينة درعا، للمطالبة بسحب نقاط الجيش من محيط المدينة.

وفي 3 من آب الحالي، زار وفد آخر من مزارعي المدينة فرع حزب “البعث” للمطالبة بسحب قوات النظام نقاطها التي تقدمت إليها في أثناء الحملة العسكرية الأخيرة بسبب تعطل أعمالهم.

وفي 27 من تموز الماضي، قُتل رجل وأُصيب ثلاثة آخرون، جراء استهداف قوات النظام السوري مناطق زراعية بين مدينة طفس وبلدة اليادودة بريف درعا الغربي، بالأسلحة الثقيلة.

وأغلقت قوات عسكرية تابعة للنظام السوري، في اليوم نفسه، طريق درعا- طفس، بست دبابات، وعشرات العناصر.

وكانت قوات النظام تقدمت باتجاه مدينة طفس، بعد الاتفاق مع وجهاء في المدينة على تفتيش الأحياء الجنوبية بحثًا عن مطلوبين للنظام، لكنها قطعت الطريق واستقدمت تعزيزات عسكرية.

وكانت قوات النظام حاصرت، في كانون الثاني 2021، مدينة طفس، وطالبت بترحيل ستة أسماء للشمال السوري، وهم إياد جعارة، و”أبو طارق الصبيحي”، و”أبو عمر الشاغوري”، وإياد الغانم، ومحمد جاد الله الزعبي، ومحمد إبراهيم الربداوي (قُتل إثر استهداف في 15 من حزيران الماضي).

ولم يخرج أي من هؤلاء المطلوبين من المدينة عقب وساطات عشائرية، الأمر الذي ترك ملف طفس معلقًا بالنسبة لقوات النظام المسيطرة على المنطقة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة