“قسد” تواجه “المسيّرات” التركية بحملة تمويه للقادة العسكريين

مقاتلون من "وحدات حماية الشعب" في أثناء حفرهم أحد الأنفاق في عامودا بمحافظة الحسكة- حزيران 2018 (HR Monitor)

ع ع ع

أصدرت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مجموعة من التعليمات لعسكرييها، لتجنب استهدافهم عبر الطائرات المسيّرة التركية، وسط نشاط كثيف لهذه “المسيّرات” بمناطق شمال شرقي سوريا.

وبحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي من مصادر متقاطعة بـ”قسد”، فإن تعليمات صدرت للقادة العسكريين فيها، فرضت عليهم، خلال الأيام الماضية، تغيير أماكن إقامتهم الحالي بأسرع وقت ممكن، إضافة إلى التخفيف من المظاهر العسكرية.

مصدران عسكريان من “قسد” قالا لعنب بلدي، إن إجراءات عديدة باتت تتخذها الأخيرة لغرض التمويه، منها الإيحاء بأن السيارات العسكرية الخاصة بها تعود ملكيتها لشركات تجارية، أو سيارات أجرة.

وشملت الأوامر تغيير أماكن عمل بعض القياديين ونقلهم بين المدن كنوع من التمويه، إضافة إلى ضرورة تغيير سياراتهم الخاصة بشكل دوري، إذ بات بعضهم يستخدم سيارات الأجرة الصفراء في تنقلاته، وغيرها من وسائط النقل العامة.

حيل أخرى يلجأ إليها عسكريون بـ”قسد”، منها وضع ملصقات دعائية كبيرة لأسماء معامل وشركات وهمية على سياراتهم المغلقة من نوع “فان”، توحي بأن السيارة تُستخدم للشحن أو لتوزيع المواد الغذائية بالجملة.

وكانت مناطق نفوذ “قسد” بالقرب من الحدود السورية- التركية تعرضت لهجمات جوية تركية بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، وبشكل رئيس عبر “المسيّرات”، بحسب إحصائية نشرتها وكالة “هاوار” في 4 من أيلول الحالي.

وبلغ مجموع الهجمات خلال آب الماضي في القامشلي وريفها 24 استهدافًا، منها ثلاث عبر الطائرات المسيّرة، وفي تل تمر وريفها 25 استهدافًا، منها ثلاث جوية، بينما شهدت بلدة عامودا وريفها ثماني هجمات، منها ثلاث جوية.

ونتج عن هذه الهجمات عشرات القتلى والجرحى في صفوف “قسد”، بعضهم من قياديي الصف الأول ممن نعتهم “قسد” خلال فترات زمنية مختلفة.

وفي 9 من آب الماضي، أصدرت “قسد” تعميمًا داخليًا لقواتها العسكرية، يمنع استخدام الهواتف المحمولة، تحت طائلة المسؤولية والمحاسبة، بعد تصاعد الاستهدافات التركية لمقاتليها.

سبق ذلك إعلان “الإدارة الذاتية” حالة الطوارئ في مناطق نفوذها، بسبب ما وصفته بـ”التهديدات” التي تتعرض لها المنطقة من قبل تركيا.

ويأتي التصعيد الأخير تزامنًا مع حديث إعلامي تركي عن عملية عسكرية محتملة، وتستمر “قسد” بالدفع بتعزيزاتها العسكرية إلى ريف الحسكة الشمالي على خطوط التماس مع قوات “الجيش الوطني” المدعوم تركيًا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة