“تحرير الشام” ترد على مجزرة المخيمات.. النظام يتبنى القصف

قائد الجناح العسكري في هيئة تحرير الشام "أبو الزبير الشامي" - 7 تشرين الثاني 2022 (أمجاد)

قائد الجناح العسكري في "هيئة تحرير الشام" "أبو الزبير الشامي"- 7 من تشرين الثاني 2022 (أمجاد)

ع ع ع

أعلنت “هيئة تحرير الشام”، صاحبة النفوذ في محافظة إدلب وأجزاء من ريف حلب، أنها ردت على استهداف قوات النظام مخيمات النازحين شمال غربي محافظة إدلب، وتمكّنت من قتل وجرح العشرات من القوات المتحصنة في معسكر “جورين” شمال غربي حماة.

وأعلن قائد الجناح العسكري في “الهيئة”، “أبو الزبير الشامي”، عن تنفيذ حملة قصف ردًا على قصف النظام للمخيمات نفسها أيضًا، استهدفت نقاط ومواقع النظام في أرياف اللاذقية وحماة وإدلب، وسقط فيها أكثر من 20 قتيلًا وجريحًا، بحسب مؤسسة “أمجاد” الإعلامية التابعة لـ”تحرير الشام”، مساء الاثنين 7 من تشرين الثاني.

واستهدف الهجوم في المنطقتين “مرابض وثكنات العدو”، حيث دمر مقاتلو الفصيل العديد من المدافع والراجمات والآليات العسكرية، وفجروا عدة مواقع و”أعشاش” للذخيرة تابعة للنظام، ووصل عدد القتلى والجرحى إثر الهجوم إلى أكثر من 30 عنصرًا، بحسب البيان.

بينما أصدر قائد مجموعات “العصائب الحمراء” (قوات النخبة) في “تحرير الشام”، معاوية الشامي، بيانًا، حصلت عنب بلدي على نسخة منه، الاثنين 7 من تشرين الثاني، جاء فيه أن “العصائب” نفذت “عمليتين انغماسيتين” خلف خطوط “العدو” في قرية ترملا جنوب إدلب ومعسكر “جورين”.

كما أعلن البيان عن مقتل ثلاثة عناصر من “الهيئة” خلال العملية.

حسابات إخبارية موالية للنظام نعت عناصر من قوات النظام جميعهم برتبة ملازم، قالت إنهم قُتلوا بقصف مدفعي مصدره مناطق نفوذ المعارضة استهدف بلدة جورين الاثنين.

وشهدت محافظة إدلب، في 6 من تشرين الثاني الحالي، قصفًا صاروخيًا استهدف مخيمات النازحين شمالي محافظة إدلب ما خلّف عشرة قتلى و75 جريحًا، بحسب أحدث إحصائية صادرة عن “الدفاع المدني“.

وانقسم القصف إلى مرحلتين حينها، جاءت الموجة الأولى على شكل صواريخ استهدفت خيام النازحين، تبعها قصف جوي روسي لمحيط المخيمات نفسها، الواقعة قرب قرية كفرجالس ومورين شمال غربي إدلب.

النظام يعلّق

وزارة الدفاع في حكومة النظام السوري قالت إن قصف شمال غربي إدلب قبل يومين، كان هدفه “استهداف مقار قيادة، ومعسكرات تدريب تابعة للتنظيمات الإرهابية في ريف إدلب”.

ونشرت الوزارة في بيان لها عبر صفحتها الرسمية في “فيس بوك”، مساء الاثنين 7 من تشرين الثاني، أن الجيش نفذ العملية بالتعاون مع القوات الروسية، وذلك بعد “مراقبة ورصد الأهداف”، ما أدى إلى تدمير “المقار” ومقتل وإصابة العشرات.

وذكرت الوزارة أسماء قالت إنها للقتلى، معتبرة أن القصف جاء نتيجة “الخروقات المتواصلة لاتفاقية خفض التصعيد في ريف إدلب، والاعتداءات المتكررة التي تشنها التنظيمات الإرهابية المسلحة على المناطق الآمنة”، إضافة إلى القصف المستمر الذي تشنه “المجموعات المسلحة”، والذي أدى مؤخرًا إلى مقتل “مدنيين وعسكريين”.

اقرأ أيضًا: روسيا تكذّب روايتها بشأن قصف مخيمات في إدلب

من جانبها، نقلت وكالة “تاس” الروسية عن نائب رئيس “المركز الروسي للمصالحة” التابع لوزارة الدفاع الروسية، أوليغ إيغوروف، أن القوات الجوية والصاروخية السورية نفذت غارة على منشآت “تحرير الشام” ردًا على هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مواقع لقوات النظام قرب بلدة سلمى بريف محافظة اللاذقية.

سبق ذلك حديث إيغوروف نفسه لوكالة “سبوتنيك” الروسية، عشية القصف الذي جرى صباح الأحد، عن أن “المسلحين بالتعاون مع منظمة (الخوذ البيضاء) يخططون لقصف مخيمات اللاجئين في قريتي كفردريان وكفرجالس في محافظة إدلب، لاتهام قوات النظام السوري بذلك”.

منطقة “خفض التصعيد”

تخضع محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حلب وحماة واللاذقية لاتفاق “خفض التصعيد” أو اتفاق “موسكو”، الموقّع في آذار 2020، وينص على وقف إطلاق النار على طول خط المواجهة بين النظام وفصائل المعارضة، إلا أن الاتفاقيات المذكورة دائمًا ما تُخرق من قبل أطراف القتال في سوريا.

ويضاف إلى الاتفاقيات السابقة اتفاقية “أستانة” الموقعة عام 2017، وتنص على “خفض التصعيد” بضمانات روسية- تركية، تبعتها اتفاقية “سوتشي” في أيلول 2018، ونصت على وقف إطلاق النار في مناطق “خفض التصعيد” بإدلب.

ودائمًا ما يتجاهل “مركز المصالحة الروسي” مجازر نفذتها القوات السورية- الروسية بحق المدنيين والنازحين، مصدرًا تقاريره الشهرية حول سريان اتفاق “خفض التصعيد”، الذي ينص على وقف العمليات العسكرية شمالي سوريا، بضمانة من تركيا وروسيا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة