صراع الاغتيالات في الجنوب لا يستثني النساء

سوريون في أحد شوارع مدينة درعا (الشرق الأوسط)

ع ع ع

توفيت منتصف الأسبوع الماضي سيدة في مدينة طفس متأثرة بجروح أصيبت بها إثر استهداف مجهولين زوجها الشيخ معتز أبو حمدان، في أيلول الماضي.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا أن استهداف الشيخ حينها أسفر عن مقتله وابنته على الفور، بينما أصيبت زوجته بجروح توفيت إثرها في 22 من تشرين الثاني الحالي.

عمليات الاستهداف لم تستثنِ المدنيين على وجه العموم والنساء بشكل خاص في الجنوب السوري.

ووثقت عنب بلدي مقتل ست نساء عن طريق الخطأ، إثر عمليات الاستهداف اليومية التي تخيّم على أجواء محافظة درعا.

ومنذ “التسوية الأمنية” التي فرضها النظام على المنطقة في تموز 2018، قُتلت نساء إثر استهداف مباشر، وأخريات نتيجة وجودهن في مسرح عمليات استهداف.

للنساء “خصوصية”

تركيبة محافظة درعا العشائرية تعطي للنساء “خصوصية”، وتعززها عادات وتقاليد المنطقة، إذ تعتبر الإساءة إلى امرأة بمنزلة إساءة لشريحة من السكان.

علي الصلخدي، وهو محافظ درعا السابق خلال فترة سيطرة المعارضة على الجنوب السوري، قال لعنب بلدي، إن عادات وتقاليد المنطقة تقتضي تجنب العنف في حال وجود نساء.

وأضاف أن الزج بالنساء باقتتالات المنطقة كان يعتبر من الممنوعات في درعا، لأن عشائر المحافظة أجمعت على رفضه سابقًا.

واعتبر الصلخدي أن الإساءة للنساء في درعا تعتبر أحد “الخطوط الحمراء”، فكيف بعمليات الاستهداف والتصفية.

واتُّهم النظام السوري والميليشيات الإيرانية وعلى رأسهم رئيس “الأمن العسكري” في درعا، العميد لؤي العلي، باستهداف النساء في المحافظة.

استهدافات متكررة

وفاة امرأة في مدينة طفس سبقها، في نهاية نيسان الماضي، هجوم نفذه مجهولون على منزل القيادي السابق بفصائل المعارضة محمد الإبراهيم، الملقب بـ”بطيخة”، وقتلوا حينها أمه بالرصاص عن طريق الخطأ أمام منزلها.

تكرر ذلك، في 24 من حزيران الماضي أيضًا، عندما قُتلت سيدة في بلدة الغارية الشرقية بريف درعا الشرقي إثر إطلاق نار عشوائي من حاجز عسكري تابع للنظام قريب من البلدة.

وفي 27 من كانون الأول 2021، اغتال مجهولون السيدة سهى سقر في مدينة نوى، وهي من قياديي حزب “البعث” في المدينة.

وفي تشرين الثاني 2021، قُتل أربعة أشخاص بينهم طفلة وأصيبت سيدة بجروح في هجومين منفصلين في مدينة الصنمين بريف درعا الشمالي.

وفي تموز 2020، انفجرت عبوة بسيارة القيادي عامر المحاميد، ما أسفر عن مقتل زوجته وابنتيه.

وشهدت محافظة درعا، في تشرين الأول الماضي، ارتفاعًا بعمليات ومحاولات الاغتيال، بحسب أحدث تقرير أصدره “مكتب توثيق الشهداء”.

ووثّق المكتب 71 عملية ومحاولة اغتيال، أسفرت عن مقتل 55 شخصًا بينهم مدنيون وأطفال.

وتركّزت عمليات الاغتيال في ريف درعا الغربي بـ40 عملية، و14 في الريف الشرقي، وسبع في مدينة درعا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة