توتر في الباب على خلفية اعتقال عناصر لـ”الحمزات”

مقاتلون في "فرقة الحمزة" (الحمزات) التابعة لـ"الجيش الوطني السوري" غربي مدينة الباب بريف حلب الشرقي- 15 من آب 2022 (فرقة الحمزة / تويتر)

مقاتلون في "فرقة الحمزة" (الحمزات) التابعة لـ"الجيش الوطني السوري" غربي مدينة الباب بريف حلب الشرقي- 15 من آب 2022 (فرقة الحمزة/تويتر)

ع ع ع

تشهد مدينة الباب بريف حلب الشرقي توترًا عسكريًا بين “فرقة الحمزة” (الحمزات) و”حركة أحرار الشام- القاطع الشرقي”، إثر اعتقال الفصيل الأخير خلية أمنية تتبع لـ”الحمزات” ضالعة بأعمال “تخريبية”.

واعتقل، الخميس 8 من كانون الأول، فصيل “أحرار الشام- القاطع الشرقي” عناصر لـ”الحمزات” قيل إنهم “خلية”، بعملية مداهمة استهدفت مكانها في قريتي أم شكيف والتفريعة شرق الباب، وقالت مصادر لعنب بلدي إنها “متورطة بإدخال عبوات ناسفة معدّة للتفجير” في المدينة.

عنصر من “القاطع الشرقي” قال لعنب بلدي، إن عناصر من الفصيل داهموا مقار تتبع لأفراد “الخلية”، بعد تعرفهم على صور لشخصين من إعلان سابق نشرته “الشرطة العسكرية” في المنطقة، قالت فيه إنهما يتبعان لـ”خلية” ضالعة بأعمال “تخريبية”.

وأوضح أن المعلومات الأولية تشير إلى اعتقال تسعة أشخاص، ومعهم عبوات ناسفة معدّة للتفجير في المنطقة، دون معرفته ما إذا كانوا يتبعون لقيادي محدد أو يعملون بشكل منفصل.

واستنفرت “فرقة الحمزة” قواتها العسكرية في المنطقة، وسُمعت أصوات إطلاق نار بشكل قليل دون ورود أنباء عن اشتباكات، وفق ما قاله ناشط إعلامي في الباب لعنب بلدي.

وذكرت قنوات وغرف محلية عبر “تلجرام” (واسع الانتشار في المنطقة) أن “الخلية” تابعة لقصي بولاد، وهو شقيق قائد “فرقة الحمزة”، سيف بولاد (أبو بكر)، وتبين بعد التحقيق أن “الخلية” تعمل لمصلحة فرع “الأمن العسكري” التابع للنظام السوري.

ونُشرت أيضًا تسريبات لمحادثة عبر “واتساب” بين أحد أعضاء “الخلية” وعنصر في قوات النظام، دون أي تأكيد من مصدر رسمي أو عسكري من كلا الطرفين.

ويتبع كلا الفصيلين لـ”الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، في حين يميل فصيل “أحرار الشام- القاطع الشرقي” إلى “هيئة تحرير الشام” صاحبة النفوذ العسكري في إدلب، وهذا ما أظهره اقتتال حصل في المنطقة في تشرين الأول الماضي.

وتشهد مناطق سيطرة “الجيش الوطني” التي تشمل ريفي حلب الشمالي والشرقي ومدينتي تل أبيض ورأس العين شمال شرقي سوريا، توترات أمنية وعسكرية بشكل متكرر، وتكثر عمليات التفجير والاغتيال سواء لعسكريين أو ناشطين أو مدنيين.

وتُتهم فصائل في “الجيش الوطني” بارتكاب العديد من الانتهاكات، وطافت على السطح مؤخرًا قضية اغتيال الناشط محمد عبد اللطيف (أبو غنوم) وزوجته الحامل بمدينة الباب، على يد مقاتلين مجهولين تبيّن لاحقًا أنهم يتبعون لمجموعة “أبو سلطان الديري” ضمن “الحمزات”، ورغم اعتقال الضالعين بالحادثة، لا تزال المطالب بكشف نتائج التحقيق حاضرة ومستمرة.

وفي 25 من تشرين الأول الماضي، كشف تقرير لمنظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” عن وجود عمليات حفر وتنقيب “غير مشروعة” عن الآثار في عموم مدينة تادف بريف حلب، التي يتقاسم السيطرة عليها كل من النظام (عناصر من “الفرقة الرابعة”)، وعناصر من “فرقة الحمزة”، بوجود نوع من التنسيق بين الطرفين.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة