احتجاجات تشعل الأردن.. الملك يحذر والسلطات تحظر “تيك توك”

من انتشار قوات الأمن الأردنية في المناطق الجنوبية للبلاد عقب احتجاجات تحولت لأعمال شغب- 16 من كانون الأول 2022 (الأمن العام الأردني)

ع ع ع

شهدت محافظات الجنوب الأردني، منذ مطلع الشهر الحالي، إضرابات سلمية احتجاجًا على ارتفاع أسعار المحروقات، بدأت بسائقي الشاحنات الذين انضم إليهم سائقو سيارات أجرة وحافلات عمومية.

وعقب موجة احتجاجات “عنيفة” شهدتها منطقة الحسينية جنوبي البلاد، نعت مديرية الأمن العام نائب مدير شرطة محافظة معان، العقيد عبد الرزاق عبد الحافظ الدلابيح، نتيجة تعرضه لإصابة بعيار ناري في منطقة الرأس خلال تعامله مع “أعمال شغب” في المنطقة.

موقع “رؤيا” الإخباري الأردني قال، إنه حصل على نسخة من بيان مديرية الأمن الأردني، جاء فيه أن مساء الجمعة 16 من كانون الأول، تعرض العقيد الدلابيح للاستهداف على يد “مجموعة من المخربين والخارجين عن القانون”.

ورغم أن المنطقة شهدت هدوءًا نسبيًا، أصدرت السفارة الأمريكية في العاصمة عمان، عبر موقعها الرسمي، تحذيرًا أمنيًا دعت فيه موظفيها إلى عدم السفر إلى جنوبي الأردن.

بينما انتشرت قوات الأمن الأردنية في محيط المنطقة التي شهدت الاحتجاجات، بحسب ما نشرته مديرية الأمن العام الأردنية عبر “فيس بوك”.

وقالت مديرية الأمن، مساء الجمعة، إنها تعاملت مع أحداث شغب في عدد من مناطق المملكة، وتمكنت من القبض على 44 شخصًا شاركوا بتلك الاعمال في مختلف المناطق، إضافة إلى آخرين ألقي القبض عليهم في وقت سابق.

الملك يحذر

من جانبه، شدد الملك الأردني، عبد الله الثاني، على أن القوات الأمنية ستتعامل بـ”حزم” مع كل من يرفع السلاح في وجه الدولة ويتعدى على الممتلكات العامة، وقال إنه لن يهدأ له بال “حتى ينال المجرم عقابه”.

وأضاف خلال تقديمه العزاء في وفاة نائب مدير أمن محافظة معان، “لن نقبل التطاول أو الاعتداء على أفراد أجهزتنا الأمنية الساهرين على أمن الوطن والمواطن”، معتبرًا أن “الاعتداءات وأعمال التخريب مساس خطير بأمن الوطن”، وأنه لن يسمح بذلك.

أدت الاحتجاجات إلى إصابة 49 عنصرًا أمنيًا، بينما تعرضت 70 آلية تعود للقوات الأمنية للاعتداء، إضافة إلى أكثر من 90 آلية تعود ملكيتها لمدنيين، بحسب الإحصائيات الرسمية.

وجهاء المنطقة يستنكرون

أصدر وجهاء وأبناء محافظة معان جنوبي الأردن، بيانًا على خلفية مقتل ضابط بالقوات الأمنية الأردنية خلال احتجاجات الحسينية جنوبي البلاد، استنكروا فيه تحول الاحتجاجات إلى أعمال شغب.

وحمّل الوجهاء مسؤولية الأحداث لحكومة البلاد، التي اعتبروها “غير قادرة على أن تكون موجودة ضمن المشهد منذ بدايته حتى تدحرجت كرة الثلج ووصلت إلى ما وصلت إليه”.

وطالبوا بأن تتحرك الحكومة “لتحسين حياة المواطن الأردني”، التي اعتبروها “أقل تكلفة من إراقة دماء الأردنيين”.

الحكومة الأردنية قالت من جانبها اليوم، السبت، على لسان رئيس وزرائها، بشر الخصاونة، إنها تحترم “حق التعبير السلمي عن الرأي وفق مظلة الدستور”.

كما قدم الخصاونة وعودًا بتحسين حركة سيارات الشحن، في المنطقة التي شهدت التوترات الأمنية.

إيقاف “تيك توك”

عقب انتهاء الاحتجاجات، أعلن الأمن العام عن إيقاف منصة “تيك توك” عن العمل مؤقتًا داخل الأردن، بسبب “إساءة استخدامها”.

وقال مدير الأمن العام الأردني، اللواء عبيد الله المعايطة، إن المنصة لم تتعامل مع إساءة استخدامها، خصوصًا أن بعض التسجيلات روّجت عبر المنصة من خارج الأردن لـ”التأثير على مشاعر المواطنين”.

بينما أعلنت وحدة “الجرائم الالكترونية” أن فرق الجرائم الإلكترونية تتابع ما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصًا فيما يتعلق بـ”خطاب الكراهية” والحضّ على التخريب والاعتداء على أجهزة إنفاذ القانون والممتلكات وقطع الطرق.

وأوضحت أن الأجهزة المختصة ستحيل أي شخص يرتكب مثل هذه الجرائم إلى القضاء.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة