
المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية اللواء زكي أكتورك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي - 27 آب 2026 (وزارة الدفاع التركية)

المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية اللواء زكي أكتورك خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي - 27 آب 2026 (وزارة الدفاع التركية)
أكدت وزارة الدفاع التركية أنها ستواصل تطوير قدرات الجيش السوري، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب، في إطار اتفاقية التعاون العسكري القائمة بين البلدين.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، اللواء زكي أكتورك، في المؤتمر الصحفي الأسبوعي اليوم، الخميس 27 من آب، إن القوات التركية مستمرة في دعم “الزخم الإيجابي” الذي تحقق في سوريا، لإرساء استقرار دائم.
وأضاف أكتورك أن أنقرة تراقب هجمات إسرائيل على سوريا، مطالبًا بضرورة توقفها فورًا.
واعتبر المسؤول التركي أن “الموقف العدواني والسياسات التوسعية الإسرائيلية في سوريا ولبنان وغزة، تمثل العقبة الأكبر أمام السلام في الشرق الأوسط”.
وأشار إلى أن مستقبل المنطقة لا يمكن بناؤه إلا من خلال نموذج أمني قائم على احترام القانون الدولي، وليس من خلال استخدام القوة من جانب واحد.
ونوه أكتورك إلى ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولي تدابير ملموسة وفعالة ضد تصرفات الحكومة الإسرائيلية، التي “تواجه إجراءات قانونية دولية جارية بتهمة ارتكاب جرام إبادة جماعية، وتهدد بتصرفاتها السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي”.
وأضاف أن وزارة الدفاع التركية لم تتلقَ أي طلب رسمي بخصوص الجهود الأمريكية لإنشاء آلية لخفض التصعيد تشمل سوريا، مشيرًا إلى أنهم يتابعون عن كثب التصريحات بهذا الشأن.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، صرح، في 18 من آب الحالي، أن بلاده تعمل على إنشاء آلية لتفادي الصدام بين سوريا وتركيا وإسرائيل.
جاءت تصريحات المتحدث باسم وزارة الدفاع التركي في وقت يشهد تصعيدًا إسرائيليًا- تركيًا على خلفية استهداف إسرائيل مطار “أبو الظهور” بريف إدلب، في 17 من آب الحالي.
وقالت الحكومة التركية، إنها ستطلب إصدار نشرة حمراء من “الإنتربول” لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في إطار قضية جنائية مرتبطة بهجوم على ناشطين كانوا يسعون إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
من جانبه، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن محاولة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، “المثيرة للشفقة” لترهيب قادة وجنود إسرائيل، “الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط”، بحسب وصفه، لن تذهب إلى أي مكان.
ووصف مكتب نتنياهو الرئيس التركي أردوغان بـ”دكتاتور معادٍ للسامية “، متعهدًا بأن إسرائيل “ستواصل التصدي بقوة لمحاولات تركيا زعزعة استقرار المنطقة”.
قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن إسرائيل قصفت مطار “أبو الظهور” حتى بعد أن نقلت سوريا رسالة مفادها أنها لن تكون قاعدة تركية.
وأوضح الشيباني في مقابلة مع وكالة “رويترز”، نشرتها في 23 من آب الحالي، أن سوريا تعتمد على الدعم التركي في التدريب العسكري والتعاون، وهو ما ينطبق على دول أخرى مثل الأردن والمملكة العربية السعودية ودول أخرى.
وأكد أن دمشق لن تتخلي عن الدعم التركي، معربًا عن امتنانه لدعم تركيا في إعادة بناء الجيش السوري.
وأضاف الشيباني أن دمشق تحترم مخاوف إسرائيل الأمنية، مطالبًا الجانب الآخر بأن يحترم مخاوف سوريا، بما في ذلك استخدام إسرائيل لمجالها الجوي، والغارات والاعتقالات الإسرائيلية في الجنوب.
وجاءت تصريحات الشيباني قبيل اجتماع جمعه برئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، رومان غوفمان، في 23 من آب، في الأردن.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلًا عن مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، أن المناقشات ركزت على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل أساسًا لاتفاق مستقبلي أكثر شمولًا.
كما تناولت المناقشات أهمية دعم استقرار سوريا والحفاظ على أمن المنطقة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل، وضمان عدم انعكاس التوتر القائم بين البلدين على الأراضي السورية.
وبحسب “القناة 12” الإسرائيلية، نقل مصدر مطلع على تفاصيل الاجتماع أن اللقاء بين الجانبين “كان مثمرًا”.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى