أكثر من 500 شخص اعتقلوا في سوريا خلال أيلول 2016

TAASOOFI_ARREST_SYRIA_SHRC_OCT.jpg

تعبيرية (إنترنت)

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الشهري الخاص حالات الاعتقال التعسفي من قبل أطراف النزاع في سوريا خلال أيلول الماضي.

وسجل التقرير ما لايقل عن 572 معتقلًا في أيلول، منهم 366 معتقلًا على يد القوات الحكومية، يتوزعون إلى بينهم 16 طفلًا، بينما اعتقلت “الوحدات الكردية” 86 شخصًا، بينهم طفلان، في حين اعتقلت فصائل المعارضة 16 شخصًا، وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” مسؤولًا عن اعتقال 102 آخرين بينهم ستة أطفال.

الشبكة أكدت إطلاق سراح 336 شخصًا، بينهم 247 من مراكز احتجاز القوات الحكومية، و32حالة من مراكز احتجاز “وحدات حماية الشعب”، إصافة إلى 41 آخرين من مراكز احتجاز التنظيم، في حين أطلقت فصائل المعارضة المسلحة سراح تسعة أشخاص.

مداهمات شبه يومية

التقرير لفت إلى أن الاعتقالات التعسفية في أيلول تميزت بمداهمات شبه يومية  للقوات الحكومية  للمدنيين في الأحياء الرئيسية ضمن مدن دمشق وحلب وحماة،  موضحًا أن عمليات الاعتقال في دمشق شملت الشرائح العمرية بين 18 و42 عامًا، بهدف التجنيد القسري، أما في حماة وحلب فقد شملت عوائل الناشطين ومقاتلي فصائل المعارضة.

وذكرت الشبكة أن 156 نقطة تفتيش نتج عنها حالات حجز للحرية متوزعة على المحافظات خلال أيلول الماضي.

وشنت القوات الحكومية حملات اعتقال واسعة بحق المدنيين المتجهين إلى لبنان، لدى مرورهم من المعابر الحدودية، وشملت الاعتقالات بشكل خاص المدنيين من سكان مدن ريف دمشق الخارجة عن سيطرة النظام كمدن الزبداني ومضايا ودوما والمعضمية، بحسب التقرير.

واعتقل تنظيم “الدولة الإسلامية” بشكل تعسفي المدنيين وأصحاب محال الاتصالات والصرافة ومقاهي الإنترنت و الصرافة، الذين يحاولون النزوح إلى مناطق سيطرة فصائل المعارضة، وفق التقرير، بينما استمرت “وحدات حماية الشعب” الكردية بسياستها بحق  المدنيين والناشطين السياسيين والإعلاميين المعارضين لتوجهاتها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وخصوصًا في مدينتي الحسكة وعفرين.

مطالب وتوصيات

وتقول الشبكة السورية إنها تمتلك قوائم بأعداد المعتقلين تتجاوز 117 ألف شخص، بينهم نساء وأطفال، إلا أن تقديراتها تشير إلى أن العدد يفوق حاجز 215 ألف معتقل، 99% منهم لدى القوات الحكومية بشكل رئيسي، التي تُنكر قيامها بعمليات الخطف أو الاعتقال عند سؤال ذوي المعتقلين عنهم.

الشبكة ختمت تقريرها مطالبة مجلس الأمن بمتابعة تنفيذ قراراتها لوضع حد للاختفاء القسري، مؤكدة على ضرورة تحمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولياته تجاه مئات آلاف المحتجزين والمختفين في سوريا.

وتعتقل القوات الحكومية المواطنين عشوائيًا ليس بسبب جريمة نفذوها، بل بسبب نشاط أقربائهم في فصائل المعارضة المسلحة أو بسبب تقديم مساعدة إنسانية، بحسب الشبكة، التي ذكرت أن أغلب حالات الاعتقال تجري تعسفيًا بحق أناس ليس لديهم علاقة بالحراك الشعبي أو الإغاثي أو العسكري.

تابعنا على تويتر


Top