الليرة التركية في أسوأ مراحلها التاريخية ومحاولات الحكومة لا تنفع

bvft46y7hjunhetbg.jpg

سجل تدهور الليرة التركية رقمًا قياسيًا جديدًا أمام العملات الرئيسية اليوم، الأربعاء 11 كانون الثاني، فهوت مجددًا أمام الدولار الأمريكي واليورو رغم وعود البنك المركزي بالتدخل.

في الرابعة والنصف عصرًا بتوقيت اسطنبول، سجلت العملة التركية 3.8720 ليرة مقابل دولار أمريكي واحد، و4.0649 ليرة مقابل يورو واحد.

ووفقًا لخبراء اقتصاديين أتراك، فإن الليرة فقدت ربع قيمتها أمام الدولار منذ الانقلاب الفاشل في تموز 2016، وما تبعه من اضطرابات سياسية وأمنية مستمرة.

وحاول الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تجاوز أزمة انهيار الليرة، داعيًا مواطنيه إلى تحويل ما بحوزتهم من عملات أجنبية إلى ذهب أو ليرة، لدعم العملة التركية.

إثر هذه الدعوة، في تشرين الثاني الماضي، تحسنت الليرة بشكل طفيف، لتعاود انخفاضها بواقع 9% عقب هجوم اسطنبول مطلع العام الجاري، وما تبعه من هجمات في مدينتي إزمير وغازي عنتاب.

وتمر تركيا، التي تؤوي على أرضها نحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري، بقلاقل أمنية وسياسية كان العام 2016 مسرحًا لمعظمها، ولا سيما محاولة الانقلاب والهجمات “الإرهابية” على المدن الرئيسية في البلاد.

ويقول خبراء الاقتصاد، إن نية الحكومة التركية تعديل الدستور التركي، ليعطي صلاحيات أوسع لرئيس الجمهورية، ساهم أيضًا في انخفاض قيمة العملة.

وأعلن البنك المركزي التركي، أمس الثلاثاء، اتخاذه تدابير لدعم العملة المحلية، على أن تدخل حيز التنفيذ اليوم الأربعاء.

وأوضح البنك المركزي أنه سيلجأ لتخفيض الاحتياطي الأجنبي الإلزامي للبنوك العاملة في السوق، في محاولة لتخفيف الضغط على الليرة التركية.

وفقدت الليرة أكثر من ضعف قيمتها أمام الدولار بشكل تدريجي خلال ستة أعوام، إذ بلغت قيمتها أمام العملة الخضراء 1.6 ليرة لكل دولار عام 2011، وربما تتجاوز عتبة الأربع ليرات مقابل العملة الأمريكية خلال أيام.


Top