حماة.. الهيئة الشرعية إلى الجبهات

-الشرعية-محمد-صافي.jpg

عنب بلدي – العدد 103 – الاثنين 10/2/2014

الهيئة الشرعية - محمد صافيمحمد صافي – حماة

علقت الهيئة الشرعية في محافظة حماة عملها عبر بيان أصدرته يوم الخميس السادس من شباط الجاري بالتزامن مع سيطرة الثوار على قرية لحايا في الريف الشمالي والتصدي للأرتال القادمة من مطار حماة العسكري لاستعادة الطريق الدولي في ظل تقدم الثوار نحو المدينة على أكثر من محور.

وقررت الهيئة الشرعية المشاركة في المعارك الدائرة على الجبهات في حماة والتنسيق مع بعض الفصائل المقاتلة هناك. وذكر عضو الهيئة الشرعية أبو إسلام لعنب بلدي أن الهيئة قامت بتعليق جميع أعمال الهيئة وتوجهوا بكامل الكوادر إلى خطوط القتال «لنيل أجر وثواب الرباط في سبيل الله ولشد عزيمة الثوار ورفع معنوياتهم». وأضاف أن جبهة الاتوستراد «مهمة جدًا» كونها تقطع خطوط الإمداد عن محافظة إدلب الأمر الذي يتيح الفرصة لثوارها لتحرير ما تبقى من نقاط النظام فيها. وفي ختام لقائه مع عنب بلدي، قال «أبو إسلام» إن هناك «ألف مقاتل مجهزين بكامل العدة والعتاد سيتواجدون على الجبهات خلال الساعات المقبلة».

وجاءت هذه التطورات بعد أحداث الأسبوع الماضي، إذ أرسل النظام أربعة أرتال من مطار حماة العسكري لاستعادة السيطرة على الطريق الدولي ومدينة مورك وصوران وتصدى الجيش الحر لثلاثة منها وأوقع خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة. لكن أحد الأرتال استطاع بالتنسيق مع حاجز الغربال استرداد حاجز المكاتب في صوران وتراجع الجيش الحر إلى داخل المدينة وذلك ليلة الأربعاء الماضي. وتلا ذلك تقدم الثوار يوم الخميس إلى مشارف حاجز الغربال، وسيطروا عليه بعد اشتباكات دامت ثلاث ساعات دمرت خلالها أربعة دبابات لقوات النظام ليعود حاجز المكاتب للحصار في محاولة للسيطرة عليه.

وعلى الطرف المقابل في الجبهة الشمالية الغربية لحماة، يحافظ الثوار على بلدة الناصرية ويتقدمون لحاجز السمان في طيبة الإمام للسيطرة على كامل المحور الشمالي الغربي. وفي تصريح حصلت عليه عنب بلدي لكمال أبو المجد، قائد ميداني في لواء المجد، ذكر أن ثوار حماة يريدون الابتعاد عن أخطاء العام الماضي «لذلك نعمل على سد الثغرات وتحصين الخطوط الخلفية لنا ومن ثم التقدم باتجاه المدينة حتى لا يكون هناك انسحابات».

والجدير بالذكر أن الثوار أطلقوا العام الماضي معركة «تحرير حماة» وسيطروا خلالها على 15 بلدة، ولكن النظام أعادها لسيطرته بعد أخطاء تكتيكية للجيش الحر. ويضيف كمال موضحًا عن المعارك الدائرة: «لاحظنا خلال الأيام الأخيرة عجز النظام وضعفه عن استرداد المناطق التي سيطرنا عليها واقتصرت قوة النظام على القصف بالطيران الحربي» وتزامن التقدم الأخير للثوار مع استهداف المطار العسكري في حماة بصواريخ غراد يوميًا وأسهم ذلك بتحديد قوة المطار البرية بحسب قادة في المعركة.

من جهته، يتخوف النظام من تقدم الثوار لحماة، إذ قام بحشد قوة عسكرية ضخمة على أبواب المدينة وفي بداية الطريق الدولي، كما حفر الطرقات المقابلة لحي وادي الجوز إضافة للطريق الواصل بين محردة والسقيلبية ومنع أهالي خطاب وقمحانة من الخروج من بلداتهم. كما وثق هبوط طائرتين مدنيتن في المطار العسكري يوم الثلاثاء 3 شباط، ويوم الجمعة 7 شباط، بحسب المكتب الإعلامي في مجلس قيادة الثورة. وبحسب ثوار الريف الشمالي لحماة، بات النظام في ورطة نتيجة فشله في استعادة السيطرة على الطريق الدولي «على أمل فرض طوق على قوات النظام في مطار مدينة حماة، وشل حركته بالكامل».

يذكر أن الهيئة الشرعية في حماة لم تشارك مسبقًا في المعارك ضد قوات النظام، وإنما كانت سلطة تشريعية في المناطق المحررة من حماة لحل النزاعات والخلافات التي قد تحصل بين الفصائل العسكرية في المحافظة.

تابعنا على تويتر


Top