للمرة الأولى، الأمم المتحدة تدخل مساعـدات إلى الغوطة الشرقية

-مساعدات-إلى-الغوطة-الشرقية-2.jpg

عنب بلدي – العدد 109 ـ الأحد 23/3/2014

دخول مساعدات إلى الغوطة الشرقية (2)استطاع فريق من الأمم المتحدة دخول الغوطة الغربية يوم الخميس 20 آذار حاملًا جزءًا من المساعدات الإنسانية، فيما أكد ناشطون أن الكميات التي دخلت قليلة جدًا ولا تكفي احتياجات المحاصرين، في الوقت الذي خرجت فيه قرابة 100 عائلة من مدينة حرستا كبند أولي لاتفاق هدنة محتملة بين قوات المعارضة ونظام الأسد.

وبعد قرار أممي الشهر الماضي بإدخال مساعدات إنسانية إلى المناطق المحاصرة، أعلنت المعارضة السورية يوم الخميس أن موظفين في الأمم المتحدة تمكنوا من الدخول الى الغوطة الشرقية في «زيارة تقييميّة» وقدموا مساعدات غذائية.

وبحسب ناشطين فإن خمس سيارات تابعة للامم المتحدة أقلت الموظفين الأمميين، كما وصلت ألف سلة غذاء وإيواء إلى مدينة دوما، لكن هذه الكميات قليلة جدًا نظرًا لوجود أكثر من 140 ألف عائلة محاصرة في الغوطة الشرقية.

وقد أبلغ الوفد الأممي الأهالي أن الزيارة تأتي لتقييم الوضع، حيث التقى عددًا من وجهاء المدينة والقوى الثورية العاملة في الغوطة خلال الزيارة التي استمرت أربع ساعات.

وفي بيان للاتحاد الإسلامي لأجناد الشام أكدّ أن المساعدات لا تشكل إلا «نقطة في صحراء قاحلة»، مؤكدًا على أن الغوطة الشرقية كلٌّ لا يتجزأ ولا يمكن تخصيص مساعدات لمنطقة دون أخرى، كما أشار البيان إلى أن القوى العسكرية الفاعلة «على أتم الاستعداد» لتسهيل دخول الهيئات والمساعدات وضمان سلامتها.

يذكر أن الطيران الحربي استمر بقصف مناطق من الغوطة أثناء زيارة الوفد الأممي، ما يعيد للأذهان القصف الذي استهدف وفد الأمم المتحدة أثناء دخوله أحياء حمص المحاصرة الشهر الماضي.

في سياق متصل أكد «أبو وائل الحرستاني» عضو تنسيقية حرستا أن ما يقارب الـ 1000 عائلة من الغوطة الشرقية وصلوا إلى حي برزة فارين من الحصار الخانق المفروض عليهم بعد السماح لهم بالمرور عبر عبّارة حرستا- برزة،  وذلك بناء على اتفاق للتوصل إلى هدنة في حرستا.

وأشار المصدر في اتصال مع «كلنا شركاء» أن المعبر الذي يقوم النظام بفتحه على فترات عشوائيّة، يشهد كلّ يوم تجمعًا لآلاف الناس الذين ينتظرون السماح لهم بالخروج من الغوطة.

والمعبر هو عبارة عن نفق صغير تحت الأرض يصل بين حرستا من جهة وبساتين برزة والقابون من جهة أخرى، ولا يزال تدفق الأهالي إليه مستمرًا، ليصلوا إلى المناطق الآمنة في العاصمة دمشق أو مناطق سبق لها أن توصلت إلى هدنة مع النظام كالقابون وبرزة.

يذكر أن مجلس الأمن نجح في إيصال المساعدات إلى بعض المناطق المحاصرة، لاسيما حمص، لكن ذلك لم يوقف القصف العنيف الذي تتعرض له الأحياء السكنية في المناطق المحررة والمحاصرة، ما يسفر عن عشرات الضحايا يوميًا.

ومن جهة ثانية فإن سياسة التجويع التي اتبعها نظام الأسد آتت أكلها، حيث استطاع إجبار العديد من المناطق للرضوخ إلى هدنة كالمعضمية والزبداني وببيلا وغيرها.

تابعنا على تويتر


Top