مركز الأمن يعدم «عميلًا» في داريا وصفحات موالية تنعي «مراسلها»

-اللحام.jpg

عنب بلدي – العدد 146 – الأحد 7/12/2014

فؤاد اللحامعنب بلدي  – داريا

نفذ مركز الأمن حكم الإعدام بحق فؤاد اللحام يوم الاثنين 1 تشرين الثاني، بعد اعتقال دام عدة أشهر لدى المركز، في حين نعت صفحات موالية للأسد أبرزها «دمشق الآن» مراسلها في المدينة.

وكان مركز الأمن ألقى القبض على فؤاد اللحام عقب خروج اللجة الداخلية للتفاوض مع نظام الأسد حول هدنة محتملة مطلع أيلول الماضي، حين وصلت صور من داخل المدينة للجنة التفاوض إلى صفحة «دمشق الآن» الموالية للأسد.

وقد ثبت من خلال التحقيق، بحسب إفادة مراسل عنب بلدي، أن اللحام متعامل مع النظام منذ فترة طويلة، وقد زود قوات الأسد بأماكن المدينة الحيوية ليتم استهدافها بالبراميل المتفجرة.

كما تبين أنه قام بتزويد النظام بإحداثيات بعض الأماكن الهامة، كمكان المشفى الميداني وكيفية العمل داخله، وعدد الشهداء والجرحى اليومي، إضافة إلى إطلاعه على الوضع العام داخل المدينة، وانعكاس العمليات العسكرية والحصار ومفاوضات الهدنة على سكان المدينة، وفق تصريحات لمركز الأمن.

وينتمي فؤاد إلى الطائفة المسيحية، وقد حاولت بعض المنظمات الضغط لإيقاف حكم الإعدام، لكن «موقفًا حازمًا» من مركز الأمن، أقر بإعدامه كحال «باقي العملاء» الذين أعدموا بعد إثبات تورطهم مع الأسد.

ويأتي الإجراء ضمن خطة المركز لضبط أمن المدينة، وقد أعدم سابقًا 5 عملاء من سكان المدينة أيضًا ثبت تخابرهم مع قوات الأسد، بحسب اعترافاتهم للمركز.

وأفاد ناشطون من المدينة أن عائلة فؤاد اللحام، هي العائلة المسيحية الوحيدة المتبقية في المدينة منذ بداية الحملة العسكرية منذ أكثر من سنتين، وتعيش كباقي العائلات داخل المدينة وتعامل كغيرها من العوائل التي آثرت البقاء داخل المدينة على الخروج منها، وكانت محل ثقة عند العديد من الناشطين.

بدورها أعلنت صفحة «دمشق الآن» الموالية للأسد، عن مقتل مراسلها في داريا فؤاد اللحام، وتناقلت مواقع مؤيدة أن لواء التوحيد هو من نفذ حكم الإعدام رميًا بالرصاص، لكن لواء التوحيد ليس له أي تواجد في المدينة.

ويعتبر أن مركز الأمن العام الهيئة الرئاسية في المدينة، ويحق له التحري والتحقيق حول أي قضية من شأنها ان تمس أمن المدينة وتخل بوحدة صفها، وفق ما توافقت عليه القوى العاملة في المدينة.

وكان أبو الخير، مدير المركز، أفاد في حديث سابق مع عنب بلدي أنه يحاول بالتعاون مع الإدارة الحالية «جعل المركز مؤسسة مستقلة لا تخضع لسلطة أحد، وقد عزمت الإدارة على التخلص من الطريقة التقليدية في التحقيق لانتزاع المعلومات، وأنه يقوم باستخدام طرق أخرى ليس فيها امتهان لكرامة الإنسان».

تابعنا على تويتر


Top