أذيات الجلد بسبب البرد، أخطرها عضة الصقيع

501.jpeg

د. كريم مأمون

كنا قد تحدثنا في الأعداد السابقة عن الأذيات التي يسببها البرد لأجهزة الجسم المختلفة، وأن لشدة البرد أثر مباشر على الجلد تتفاوت حدته من شخص إلى آخر، وهذا ما سنتناوله في هذا العدد.

ما تأثيرات البرد على الجلد؟

يؤدي تعرض الجلد للبرودة في فصل الشتاء إلى حدوث مشاكل بسيطة عدة تشمل: الجفاف، وتشقق الشفاه، وظهور الشعيرات الدموية على الخدين تحت سطح الجلد. ويمكن تجنب كل ذلك عن طريق استخدام المطريات كالفازلين وعدم التعرض المباشر للتيارات الباردة.

إلا أنه يمكن أن يحدث تجمد في الجلد والأنسجة تحته وهو ما يسمى عضة الصقيع أو التثليج.

ما هي عضة الصقيع؟

هي تجمد الجلد نتيجة تعرضه لدرجات حرارة منخفضة لفترة طويلة، أو درجات حرارة منخفضة جدًا ولو لفترة قصيرة وبوجود الرياح أو المطر، وأكثر ما تحدث في أطراف الأصابع وفي الأنف والأذنين، وقد يصل مستوى التجمد إلى طبقات أعمق من الجلد مع تجمد الأعصاب ونقص وصول الدم، وهذا يؤدي إلى حالة من التورم تكون شديدة لدرجة يمكن تشبيهها بعضة أحد الحيوانات المفترسة؛ ولذلك تدعى عضة الصقيع.

ما أعراض الإصابة بعضة الصقيع؟

هناك ثلاث درجات من عضة الصقيع حسب مدة التعرض للبرد وشدته:

الدرجة الأولى (لسعة الصقيع): وهي أخف درجة ويحصل فيها احمرار أو شحوب في العضو المصاب، وقد يتغير لون البشرة إلى الأبيض، وعند تدفئة الجلد يحدث شعور بنمل ووخز.

الدرجة الثانية (عضة الصقيع السطحية): وهي تصيب المناطق السطحية من الجلد، وتصبح البشرة قاسية بلون أصفر أو أبيض رمادي، مع شعور بحكة وألم حارق، وعند تدفئة العضو قد تتشكل الفقاعات.

الدرجة الثالثة (عضة الصقيع العميقة): وتصل فيها الإصابة إلى الطبقات العميقة من الجلد، ويكون هناك خدر وتورم، وقد توجد بثور سوداء أو نسيج أسود، وقد تحدث أذية غير قابلة للعلاج نتيجة تموت النسج، وعند تدفئة العضو المصاب تحدث حكة شديدة وألم شديد وعميق.

كيف تعالج عضة الصقيع؟

تعالج الدرجة الأولى في المنزل عن طريق غمس العضو المصاب بالماء الدافئ (وليس الساخن) لمدة 15-30 دقيقة، وإذا لم يتوفر الماء الدافئ يمكن تدفئة المنطقة المصابة من خلال حرارة الجسم كوضع اليدين تحت الإبطين أو تدفئة الأنف بتغطيته باليدين الدافئتين الجافتين، وكذلك يجب رفع الطرف المصاب للأعلى.

وتعالج الدرجة الثانية دون فقاعات منزليا كما في الدرجة الأولى مع إعطاء الإيبوبروفين لتسكين الألم وتخفيف الوذمة.

أما الدرجة الثانية مع تشكل فقاعات وكذلك الدرجة الثالثة فتحتاج لمراجعة الطبيب حيث يقوم بكشط الفقاعات الشفافة ويعطي المضادات الحيوية، وقد تحتاج بعض الحالات للضمادات أو الجبائر.

احـــذر:

  • تدفئة وإذابة المنطقة المصابة إذا كنت لا تضمن بقاءها دافئة؛ فإعادة التجمد قد يسبب دمارًا كبيرًا بالأنسجة.
  • حكَّ أو تمسِيد المنطقة المتجمِّدة، لأنَّ ذلك قد يزيد من تأذي الجِلد والنَّسيج تحته.
  • المشي على القدم المصابة بعضة الصقيع، لأن ذلك من شأنه زيادة دمار الأنسجة المصابة، إلا إذا كان تحركًا نحو مكان يحمي من البرد.
  • تعريض الأجزاء المصابة للنار أو لحرارة عالية تجنبًا لحدوث الحروق نتيجة نقص الحس وعدم قدرة المصاب على تقدير شدة الحرارة.
  • كشط الفقاقيع دموية اللون حتى لا يسبب ذلك إصابة جرثومية.

تابعنا على تويتر


Top