ما هي التشكيلات التي تقاتل على جبهات داريا؟

.jpg

عنب بلدي – داريا

شاركت في الحملة العسكرية، التي بدأتها قوات الأسد ضد مقاتلي الجيش الحر في مدينة داريا في تشرين الثاني 2012، عدة تشكيلات وتنظيمات تابعة للنظام أو مساندة له.

ونحاول في هذا التقرير تلخيص هذه التشكيلات اعتمادًا على هويات لجثث مقاتلين على أطراف المدينة، إضافة إلى رصد محادثات الجنود عبر اللاسلكي من قبل ألوية المدينة، بعد مقاطعة المعلومات مع قائد لواء شهداء الإسلام، النقيب سعيد نقرش (أبو جمال).

قوات الأسد

تتفرع القوات التي شنت الحملة للسيطرة على المدينة والتابعة للمؤسسة العسكرية للنظام بشكل مباشر، إلى الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة والمخابرات الجوية، وتملك هذه الأجهزة مقرات تحيط بداريا في مطار المزة العسكري وجبال المعضمية و تلال الجديدة وحرستا.

تحكم المخابرات الجوية قبضتها على الجهة الشمالية من المدينة بالتعاون مع الحرس الجمهوري، بينما تتولى الفرقة الرابعة الجبهة الغربية للمدينة.

ويضاف إلى هذه التشكيلات مقاتلون من أجهزة الأمن كالأمن العسكري وفرع فلسطين، وغالبًا يقاتل هؤلاء كمؤازرات عند اشتداد المعارك.

اللجان الشعبية

بعد الأشهر الأولى على بدء المعارك، تدخلت اللجان الشعبية في القتال وكانت حينها في طور التأسيس، وهي مجموعات من أبناء المناطق التي تخضع لسيطرة النظام تعمل على ضبط الأمن ومساعدة الأسد على بسط قبضته الأمنية فيها، وتعود تبعيتها في صحنايا إلى جيش الدفاع الوطني.

لكنها اشتركت في النزاع بشكل مباشر، واستلمت خط الجبهة الجنوبية لمدينة داريا (جبهة صحنايا) بالاشتراك مع الفرقة الرابعة.

حزب الله اللبناني

عند اشتداد المعارك حول مقام السيدة سكينة شمالي المدينة، أواخر آذار 2015، رصد مقاتلو المدينة مكالمات لمقاتلين من حزب الله، بالإضافة إلى نعي مواقع تابعة للحزب لعناصره على اعتبارهم يدافعون عن «العتبات المقدسة» في المدينة، رغم أن أهالي المدينة يكذبون قصة المقام ويعتبرون أنه «ذريعة» للتمدد الإيراني في المنطقة.

لواء أبو الفضل العباس

في معركة وبشر الصابرين (شباط 2014) على الجبهة الشرقية، استقدم الجيش مؤازرة من لواء أبي الفضل العباس العراقي، وبحسب أبي جمال، فقد وجدت عدة أسلحة نقش عليها اسم الفصيل، بعد السيطرة على عدة كتل من الأبنية في المنطقة.

وأبو الفضل العباس ميليشيا ينتمي أغلب مقاتليها إلى عصائب أهل الحق والتيار الصدري وكتائب حزب الله في العراق، قدموا إلى سوريا بدافع عقائدي هو «الدفاع عن مرقد السيدة زينب» جنوب دمشق.

فاطميون

وهي ميليشيات شيعية أفغانية وإيرانية تحركها طهران، وقد رصدت اتصالات عبر اللاسلكي في منطقة مقام سكينة باللغة الأفغانية (الدارية)، لم يفهمها المقاتلون في البداية، لكن النقيب أبا جمال أكد تواجد الميليشيا في داريا اعتمادًا على صورٍ لإعلامي باسمها إلى جانب المقام.

اعترفت طهران بتشييع عددٍ من مقاتلي «فاطميون» في مدينة مشهد الإيرانية، بعد مقتلهم في سوريا خلال آذار ونيسان الماضي، لكنها لم تحدّد مكان مقتلهم.

وفي شباط من العام الجاري، فجر الجيش الحر بناءً يتمركز فيه الجيش على الجبهة الشمالية، ورصدت مكالمة للمقاتلين يقولون فيها إن من بين القتلى مجموعة من «الأصدقاء»، و»الأصدقاء» كلمة يطلقها الجيش على مقاتلين إيرانيين أو يتبعون لحزب الله.

الدفاع الشعبي (قادش)

خلال معركة لهيب داريا (آب الفائت)، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 عنصر مساند لنظام الأسد، كشف لواء شهداء الإسلام عن هوياتٍ لمقاتلين يتبعون لميليشيات الدفاع الشعبي.

وهو تشكيل أعلن عن تأسيسه عام 2014 ويتبع للحرس الجمهوري، وكان له دور بارز في معارك القلمون التي أفضت إلى السيطرة على كبرى مدنه وبلداته بما فيها يبرود والنبك وقارة.

جمعية البستان

كما كشفت المعركة الأخيرة عن اشتراك مقاتلين من جمعية البستان، الممولة من رجل الأعمال رامي مخلوف، وهو ابن خال بشار الأسد، على اعتبارها جمعية «إغاثية»، مقرها الرئيسي في المزة 86، وكان لها دور منذ بداية الثورة في قمع المظاهرات منذ عام 2012.

وهي المرة الأولى التي يوثق مقاتلو داريا اشتراك هذه الميليشيا في القتال على تخوم المدينة، اعتمادًا على جثث عناصرها واعترافات الأسرى.

في المقابل يوجد في المدينة مقاتلون من أبنائها يتبعون للجيش الحر ويتمثلون بلواء شهداء الإسلام، إلى جانب مقاتلين في الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام وينقسمون إلى لواءي سعد بن أبي وقاص والمقداد بن عمرو وأغلبه من أبناء مدينة كفرسوسة المجاورة.

تابعنا على تويتر


Top