حلب تزف «بطل الاقتحامات»

-خالد-عزيزة.jpg

حلب تزف «بطل الاقتحامات»

على جبهات «داعش»، التي طالما كانت خنجرًا في خاصرة الثورة، قتل القائد العسكري لتجمع فاستقم كما أمرت، أبو خالد عزيزة، الأربعاء 14 تشرين الأول.

وكان القيادي يرأس مجموعة أرسلها التجمع مؤازرة لمقاتلي الريف الشمالي ضد هجوم التنظيم على قرية تل جبين، وتمكنت المجموعة إلى جانب الفصائل في غرفة عمليات فتح حلب من تحرير القرية بالكامل، وفق بيان رسمي للغرفة.

أبو خالد، حسين عزيزة من مواليد 1990، كان عسكريًا في جيش النظام عندما اندلعت الثورة عام 2011، وانشق مع تصاعد وتيرة العنف ضد المظاهرات السلمية، ليخرج بأول مظاهرة في تشييع الشهيد الطفل أمير بركات في 25 أيار 2012 قبل تحرير حلب.

عزيزة من أوائل الملتحقين بالعمل العسكري وشارك بتحرير مدينة حلب، حين انضم لكتيبة درع صلاح الدين، وبعد مقتل قائدها (أبو عبدو مارعي) تسلم القيادة.

شارك في تأسيس تجمع فاستقم، وأصبح قائدًا عسكريًا فيه، ودرّب عددًا من المقاتلين في معسكر أسود السلام التابع له، مستفيدًا من خبرته بقيادة أغلب المعارك ضد النظام وتنظيم «الدولة الإسلامية»، حتى أصابته رصاصة قناص أثناء تمشيط شوارع تل جبين.

ويقول رفاق «بطل الاقتحامات»، كما يصفونه، إنه يكاد لا يخلو اقتحام أو معركة إلا ويكون في الصفوف الأولى، معتبرين أنه رجل المهام الصعبة التي يقودها بنفسه، كما أنه حوصر مرات عدة ونجا بأعجوبة.

عرف أبو خالد بطيبة قلبه التي طالما عكستها ابتسامته وتواضعه وقربه من الناس، وكان يلقب بـ «النخوجي»، حتى إن صفحات التواصل الاجتماعي ضجت بوسم «راح السند»، إثر مقتله.

منذ أكثر من سنتين وصور زفاف عزيزة مع المسعفة حنان في أحد المشافي الميدانية بحي سيف الدولة، تتداول في وسائل التواصل الاجتماعي، كأحد الأمثلة البارزة على الحب في الحرب، إذ فضل العريسان إقامة الحفل بنكهة ثورية إلى جانب علم «الاستقلال»، واليوم تضج صفحات الثورة بخبر استشهاده.

نظم ناشطو حلب ورفاق عزيزة تشييعًا رمزيًا مزينًا بعلم الثورة الذي كان يحمله، الجمعة 16 تشرين الأول، بينما أقام آخرون العزاء في مدينة غازي عينتاب التركية.

تابعنا على تويتر


Top