صراع ريف حمص إلى الواجهة مجددًا.. لمن الغلبة؟

palmyra134241.jpg

مقاتلون في قوات الأسد بريف حمص - 18 آذار 2016 (سانا)

فتحت قوات الأسد هجومًا جديدًا جنوب شرق حمص خلال الأيام القليلة الماضية، لتعود المنطقة إلى الواجهة، ويستحضر مؤيدو الأسد مقتل مئاتٍ من جنودهم فيها صيف العام الماضي، خلال مواجهات ضد تنظيم “الدولة”.

خريطة توضح موقع مدن تدمر، والقريتين، وصدد، بريف حمص.

خريطة توضح موقع مدن تدمر، والقريتين، وصدد، بريف حمص.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، أمس السبت 19 آذار، إن قوات الأسد “فرضت سيطرتها على ثنية حيط وثنية راشد وجبل رواسي الطوال وتل كردي وسلسلة روابي الطحين وجبل جبيل، المشرف على القريتين”، جنوب شرق مدينة حمص بنحو 80 كيلومترًا.

وأفاد ناصر الثائر، عضو تنسيقية تدمر، أن “الاشتباكات ما تزال مستمرة على أطراف القريتين”، بينما قالت وكالة أعماق، التابعة لتنظيم “الدولة”، إن مقاتليه استعادوا نقاطًا في سلسلة جبال المحسة جنوب غربي القريتين، وسط هجوم مستمر”.

وأضافت الوكالة أن التنظيم “دمر عربتين لقوات النظام بصاروخ موجه غربي مدينة تدمر، وقتل 15 عنصرًا فيهما”، مساء أمس.

وأكدت مصادر متطابقة مشاركة مقاتلين من حزب الله اللبناني في العمليات وميلشيات أجنبية أخرى، بمؤزارة من الطيران الحربي والمروحي.

ونفى الثائر لعنب بلدي، أنباء انسحابات للتنظيم من المنطقة، وقال “لا صحة لجميع الأخبار عن الانسحابات، وما زالت الاشتباكات مستمرة دون أي تقدم أو تراجع للطرفين”.

قرابة 400 غارة استهدفت مدينة تدمر خلال أسبوع تقريبًا، بحسب الثائر، دون ضحايا بسبب نزوح 95% من سكانها، إذ لم يتبقَ فيها سوى 5 آلاف شخص.

وسيطر تنظيم “الدولة” على تدمر والسخنة والقريتين وهي من أبرز مدن المنطقة، بعد معارك عنيفة قتل خلالها مئات مجندي النظام، وسط انتقادات واسعة من مؤيدي الأسد حول الانسحاب وترك المقاتلين يواجهون مصيرهم، خصوصًا في تدمر.

وبدأت صفحات موالية للنظام بنعي عددٍ من المقاتلين خلال المواجهات الأخيرة، محذرةً من الوقوع بـ “فخّ” العام الماضي، ومستعينةً هذه المرة بمعنوياتٍ مبنيةٍ على دعم الطيران الروسي، لمعارك قوات الأسد، رغم أن البنتاغون قال أمس إن الروس لم ينفذوا غارات في سوريا منذ قرار بوتين بسحب قواته، الثلاثاء الماضي.

وتتميز المنطقة، علاوة عن تصنيف تدمر على لائحة التراث العالمي، بعددٍ من آبار النفط  أبرزها جزل وصدد، ما يجعلها محلّ صراعٍ بين الجانبين، ويدلّل على ذلك زيارة وزير النفط في حكومة الأسد، سليمان العباس، بزيارة إلى موقع بئر صدد برفقة محافظ حمص، طلال برازي، الأسبوع الماضي.

تابعنا على تويتر


Top