ما الذي تعرفه عن نبات اليانسون؟

staranise2.jpg

اليانسون هو أحد التوابل الشهيرة على مستوى العالم، وهو معروف منذ القدم، فقد ذكر في بعض المخطوطات الفرعونية في مصر، كما تحدث عنه أقدم الأطباء مثل أبقراط وابن سينا وغيرهم، اسمه العلمي “أنيسون”، ويعرف بين الناس بعدة أسماء تختلف من بلد لآخر، كالكراوية الحلوة والحبة الحلوة والينكون والتقدة وغيرها، وهو يدخل في الكثير من الاستخدامات الطبية العلاجية إضافة لاستخداماته في الطبخ لإعطاء نكهة مميزة.

واليانسون نبات عشبي حولي، من الفصيلة الخيمية، يبلغ ارتفاع النبات 30 – 50 سم، له ساق رفيعة مضلعة تخرج منها فروع طويلة تحمل أوراقًا مسننة مستديرة الشكل، وفي نهايات الفروع أزهارًا صغيرة بيضاوية الشكل، مضغوطة الرأس بيضاء اللون تتحول بعد النضج إلى ثمار، وهي عبارة عن بذور صغيرة خضراء إلى صفراء بنية اللون لها رائحة مميزة، يتم حصاد النباتات عندما يكون لون الثمار زيتوني أخضر وليس أصفر، وتجمع البذور قبل تمام النضج شأنها شأن باقي الحبوب العطرية.

يقال إن أصول نبات اليانسون تعود إلى منطقة البحر المتوسط والشرق الأوسط، ولطالما اشتهر في منطقة النيل ولدى المصريين القدامى، ويزرع حاليًا في جنوب أوروبا وغيرها من البلدان ذات المناخ الاستوائي، كما يزرع في مصر ولبنان وسوريا وتركيا وإيران والصين والهند واليابان وجنوب وشرق الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وتشيلي.

المواد الفعالة

يحتوى على مواد بروتينية، ودهون، ومواد نشوية وسكرية، وألياف، كما يحتوي العديد من الفيتامينات مثل “ب” و “ث”  والبوتاسيوم، وعلى أنواع عديدة ومتباينة من الأملاح المعدنية، كالكالسيوم والبوتاسيوم والحديد والكبريت، وثمة نوعان من الزيوت:

زيت طيار: هو المكون الرئيسي الفعال، تترواح نسبته بين 1.5 إلى 4.5%، ويحتل مركب الأنيثول المركب الرئيسي فيه، إذ تصل نسبته إلى نحو %90، ويتميز هذا الزيت بأنه عديم اللون، أخف من الماء، لونه فاتح، له رائحة جميلة وطعم مستساغ.

زيت ثابت: وتصل نسبته إلى نحو 30%، ويتميز هذا الزيت بلونه المائل إلى الخضرة وانعدام رائحته.

الاستخدامات الطبية

للجهاز الهضمي: مفيد في تحسين الهضم، ويساعد في حالات الغثيان، التقيؤ، آلام البطن، انتفاخ البطن، كما أنه ملين للمعدة، وطارد للغازات، بالإضافة إلى أنه يحسن الشهية عن طريق تحفيزه لإفراز الأنزيمات الهاضمة .

للجهاز التنفسي: تخفف بذور اليانسون من المخاط الموجود في الرئتين والحنجرة، ولها تأثير مضاد للسعال، كما أن اليانسون يساعد في علاج الربو، والتهاب الشعب الهوائية، والإنفلونزا، والتهاب الجيوب الأنفية، والالتهاب الرئوي.

مادة مطهرة: يحتوي على مواد مضادة للبكتيريا، ولذلك يمكن استخدامه كغسول للفم فيحارب الروائح الكريهة الموجودة فيه، بالاضافة لاستخدامه لتطهير الجروح، له قدرة على قتل بعض أنواع الحشرات مثل الجرب والقمل بتطبيقه موضعيًا.

معالجة التشنجات والتقلصات المختلفة: كحالات القولون العصبي أو الصرع أو السعال التشنجي أو الصداع النصفي، إذ إنه يساعد على استرخاء العضلات والأعصاب والأوعية الدموية المتشنجة.

معالجة التوتر والأرق: فهو يهدئ الأعصاب، ويزيل التوتر والقلق، ويساعد على الاسترخاء، لذلك يعتبر معالج لمشاكل واضطرابات النوم وحالات الأرق، إلا أن تناوله بجرعات كبيرة قد يؤثر سلبًا فيعمل كمادة مخدرة.

لصحة الأطفال: إعطاء اليانسون بكميات معتدلة يعمل على تخفيف المغص، والتقلصات المعوية، والنفخة، ويساعد على تهدئة الطفل، ومعالجة المشاكل الهضمية والتنفسية.

لصحة المرأة: يساعد في الحد من آلام الدورة الشهرية وفترة الحيض، ويزيد من إدرار الحليب عند النساء المرضعات، وينصح بتناول اليانسون فقط في الفترة الأخيرة من الحمل وخلال عملية الولادة لكونه مسهلًا للانقباضات ومساعدًا على الولادة، وفي مرحلة انقطاع الطمث لسن اليأس يقلل من عدد الهبات الساخنة التي تصيب النساء في هذه المرحلة ويقلل من شدتها.

للالتهابات والروماتيزم: يساعد في تخفيف آلام الروماتيزم والتهاب المفاصل، عن طريق تنشيط الدورة الدموية، ويقلل من الإحساس بالألم.

للعين: يفيد تناوله في علاج المياه البيضاء، كما يمكن استخدامه كغسول صحي للعينين.

للبرود والعجز الجنسي: يزيد من الرغبة الجنسية عند الرجال والنساء.

يزيد الإدرار البولي، والتعرق أيضًا.

طرق الاستخدام

يحضر شاي اليانسون بغلي 1-5 غ من بذور اليانسون المطحونة مع 150 ملل من الماء ويشرب حتى ثلاث مرات يوميًا، كما يمكن تطبيق الزيت أو المغلي موضعيًا، ولا يفضل زيادة غليان أو طهي اليانسون أكثر من اللازم، لأن ذلك يعمل على فقده لخصائصه.

أخيرًا.. يجب تجنب اليانسون في الحالات الصحية الحساسة للهرمونات، مثل سرطان الثدي، وسرطان الرحم، وسرطان المبايض، وداء بطانة الرحم الهاجرة، والليف الرحمي، وذلك بسبب نشاطه المشابه للإستروجين.

تابعنا على تويتر


Top