“انغماسية” لـ”تحرير الشام” تستهدف موقعًا للنظام في اللاذقية

مقاتلون في "العصائب الحمراء" العاملة في إدلب خلال فعالية أقامها "مجلس القبائل والعشائر السورية" في مدرج "حديقة التحرير" وسط إدلب- 22 كانون الثاني 2023 (مجلس الشورى/ تلجرام)

camera iconمقاتلون في "العصائب الحمراء" العاملة في إدلب خلال فعالية أقامها "مجلس القبائل والعشائر السورية" في مدرج "حديقة التحرير" وسط إدلب- 22 من كانون الثاني 2023 (مجلس الشورى/ تلجرام)

tag icon ع ع ع

نفّذ مقاتلون في “هيئة تحرير الشام” صاحبة النفوذ العسكري في إدلب عملية “انغماسية”، مساء الأحد 26 من شباط، استهدفت موقعًا لقوات النظام السوري بريف اللاذقية.

واستهدف مقاتلو كتائب “العصائب الحمراء” التابعة لـ”تحرير الشام” تجمعًا لقوات النظام في قرية الربيعة بريف اللاذقية الشمالي، عبر عملية “انغماسية خلف الخطوط”.

وأسفرت العملية عن مقتل عشرة عناصر من قوات النظام وتدمير ثلاثة مدافع عيار “152” و”أعشاش” ذخيرة، وفق ما نشرته مؤسسة “أمجاد” التابعة لـ”الهيئة”.

ولم تسفر العملية عن تسجيل قتلى أو مصابين في صفوف “العصائب الحمراء”، في حين لم يعلن الإعلام الرسمي للنظام عن تسجيل قتلى أو إصابات في صفوف قواته.

ونادرًا ما يعلن النظام عن ذلك، في حين تنشر حسابات إخبارية موالية له معلومات عن سقوط قتلى، بالإضافة إلى منشورات نعي لعناصر من قواته في منطقة الاشتباك أو الاستهداف.

وسبق أن أعلنت “هيئة تحرير الشام” عن مقتل ثلاثة من عناصرها في عملية “انغماسية” خلف خطوط التماس في بلدة بسرطون بريف حلب الغربي، في 10 من كانون الثاني الماضي، وفي 4 من شباط الحالي أيضًا.

وتعد هذه العملية الأولى عقب حدوث الزلزال الذي ضرب جنوبي تركيا وأربع محافظات سورية في 6 من شباط الحالي.

17 “انغماسية” شمالي سوريا

ونشطت العمليات “الانغماسية” التي تنفذها “تحرير الشام” أو فصائل أخرى منضوية معها في غرفة عمليات “الفتح المبين”، التي تدير العمليات العسكرية في محافظة إدلب وجزء من ريف حلب الغربي وريف اللاذقية، وسهل الغاب شمال غربي حماة.

ومع عملية “العصائب الحمراء”، وصل عدد العمليات التي نفّذتها “تحرير الشام” خلال الأشهر الخمسة الماضية إلى 15 عملية في مناطق متفرقة خلف خطوط التماس المحاذية لمناطق سيطرتها، أحدثها في 4 من شباط الحالي.

ونفّذ مقاتلون في جماعة “أنصار التوحيد” العاملة في الشمال السوري هجومًا على نقاط متقدمة لقوات النظام، على محور قرية معرة موخص بريف إدلب الجنوبي، وأسفر الاستهداف عن وقوع عشرات القتلى والجرحى، في 18 من كانون الثاني الماضي.

وفي 24 من الشهر نفسه، نفذت “حركة أحرار الشام” عملية “انغماسية” على مواقع قوات النظام في محور جبل الأكراد بريف اللاذقية.

ونفّذت “تحرير الشام” عمليات “انغماسية” سابقًا بوتيرة غير ثابتة، لكنها نشطت في تنفيذها مؤخرًا رغم توقف المعارك منذ 5 من آذار 2020 مع اتفاق “موسكو”، أو اتفاق “وقف إطلاق النار”، الموقّع بين روسيا وتركيا.

مشروع ورسائل

في 2 من كانون الثاني الماضي، وبتصريحات ألقاها خلال لقائه مع وجهاء المهجّرين في مدينة إدلب، تحدّث قائد “تحرير الشام”، “أبو محمد الجولاني”، عن العمليات “الانغماسية”، وعن سعي “الهيئة” إلى توحيد القوى في الداخل منذ سنوات، لكن “الأمر لا يزال صعبًا”.

وأشار “الجولاني” إلى أن البناء الداخلي هو ما يعطي “هيبة” في الخارج، معتبرًا أن “المشروع الثوري في إدلب حدث استثنائي”، يملك قوة عسكرية وشعبية موحدة مع بعضها، وهو حدث “لا يتكرر كل 50 أو 100 سنة”.

وقال محللون وباحثون في الحركات الدينية لعنب بلدي، إن نشاط هذه العمليات يحمل رسائل متعددة الأبعاد للداخل المتمثل بكسب “الحاضنة الشعبية للثورة”، وللغرب ولتركيا، وإنها تريد التأكيد أنها تملك جاهزية قتالية عالية، يمكن الاعتماد عليها في مواجهة أي اتفاقات قد تؤدي إلى “تسوية” مع النظام.

وكذلك تريد “تحرير الشام” أن تقول إنها مستعدة لفتح جبهات مع النظام إن لم تكن التسويات التي تتم ملائمة لها، وإن عدوها الرئيس ما زال هو النظام، وهي ليست مجرد “منظمة إرهابية متشددة” تريد تدمير “الجيش الحر” (المعتدل).

اقرأ أيضًا: رسائل العمليات “الانغماسية” لـ”تحرير الشام” شمالي سوريا

بينما اعتبر آخرون أن التصعيد مؤخرًا في إدلب، وشن هجمات باتجاه النظام، هو تلويح من “تحرير الشام” بعدم إلزام نفسها بأي مخرجات متعلقة بمسارات واتفاقيات بين دول إقليمية حول المنطقة، طالما أنها ليست طرفًا فيها وغير مطلعة على مجريات التقارب بين تركيا والنظام السوري.





×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة