
من صيانة إحدى المنشآت المائية في حمص ـ 16 نيسان 2026 (وزارة الطاقة السورية)

من صيانة إحدى المنشآت المائية في حمص ـ 16 نيسان 2026 (وزارة الطاقة السورية)
أعلنت وزارة الطاقة السورية، استكمال إعداد وعرض مشروع دعم تعافي قطاع المياه في سوريا، والمدعوم من البنك الدولي، وذلك في إطار الانتقال إلى مرحلة التقييم النهائية وفق الإجراءات والمعايير الدولية المعتمدة.
ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج متكامل يمتد على مدى خمس سنوات (2026- 2031)، حسبما أعلنت الوزارة، في 14 من نيسان.
ويهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية لقطاع المياه، وتحسين مستوى خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وتعزيز كفاءة واستدامة الموارد المائية في عدد من المناطق ذات الأولوية في سوريا.
مدير إدارة تنظيم قطاع المياه في وزارة الطاقة، عبادة مبيض، قال لعنب بلدي إن المشروع يُعد من أهم مشاريع التعافي المبكر في قطاع المياه، لأنه:
كما أنه لا يقتصر على الأعمال الإنشائية، بل يشمل، إدخال أنظمة حديثة لإدارة الشبكات، وتعزيز الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية.
فالمشروع هو نقطة انتقال من إدارة الأزمة، إلى بناء نظام مائي حديث ومستدام، وفقًا للمبيض.
ويتضمن المشروع عددًا من المكونات الرئيسة، من أبرزها:
1- مشروع الصيانات العاجلة وإعادة تأهيل شبكات التزويد بالمياه في المحافظات الأكثر تضررًا خلال الثورة السورية.
2- إعادة تأهيل منظومة مياه عين الزرقاء في محافظة إدلب، بما يشمل محطات الضخ والخزانات وشبكات النقل.
3- استكمال وتأهيل مشروع أعالي العاصي في محافظتي حمص وحماة، بما يسهم في تحسين إمدادات المياه لعدد من المراكز الحضرية والتجمعات السكانية.
4- تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي في عدرا بريف دمشق، بما يعزز الواقعين البيئي والخدمي في المنطقة.
وشرح أن المشروع يعتمد نهج الأولوية المرحلية، وليس التغطية الشاملة دفعة واحدة.
حيث يركز على: المحافظات الأكثر تضررًا والمشاريع الحيوية ذات الأثر الكبير.
هذا النهج يضمن تحقيق أثر سريع وملموس، مع إمكانية التوسع لاحقًا ليشمل كامل الجغرافيا السورية.
وكشف مدير إدارة تنظيم قطاع المياه، أن آلية العمل المتبعة في المشروع، هي منهجية متكاملة تتوافق مع معايير البنك الدولي، حيث بدأ المشروع بمرحلة الدراسات الفنية والتحضيرية الشاملة التي شملت تقييم واقع البنية التحتية، وتحليل الفجوات، وتحديد الأولويات على مستوى المحافظات.
هذه الدراسات تضمنت:
وقد تم إنجاز هذه المرحلة بالكامل بالتنسيق مع الجهات المعنية، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة التنفيذ وفق معايير دولية واضحة.
أهمية هذه المرحلة، بحسب مبيض، تكمن في أنها تضمن أن الاستثمارات ستكون موجهة بدقة نحو الأولويات الحقيقية، وتقلل من المخاطر والهدر، وتؤسس لتدخلات مستدامة، وليست إسعافية فقط.
دور البنك الدولي في هذا المشروع يتمثل في:
وحول الميزانية المحددة للمشروع، أوضح أن المشروع حاليًا في مرحلة التقييم النهائي، وعادة في مثل هذه المشاريع يتم تحديد الميزانية النهائية بعد استكمال هذه المرحلة واعتماد التصميم النهائي.
لكن يمكن القول إن المشروع جزء من برنامج يمتد لعدة سنوات، ما يعني أنه استثمار متوسط إلى طويل الأجل في قطاع المياه.
عند اكتمال المشروع، من المتوقع تحقيق عدة نتائج استراتيجية، حسبما توقع مدير إدارة تنظيم قطاع المياه:
كما سيسهم في:
ويرى مبيض أن القطاع سينتقل من الهشاشة إلى الاستقرار المؤسسي والتشغيلي.
واعتبر مدير إدارة تنظيم قطاع المياه في وزارة الطاقة، عبادة مبيض، أن هذا المشروع لا يقتصر على إعادة تأهيل منشآت، بل يمثل إعادة بناء لقطاع المياه في سوريا على أسس حديثة، تجمع بين الكفاءة والاستدامة والحوكمة، وهو خطوة أساسية نحو التعافي الحقيقي وتحسين حياة المواطنين”.
القطاع، بحسب مبيض، يواجه تحديات كبيرة نتيجة تضرر البنية التحتية والضغط على الموارد المائية، وهذا انعكس على استمرارية الخدمة وكفاءتها في بعض المناطق.
لكن في المقابل، هناك فرصة حقيقية لإعادة البناء بشكل أفضل، وهذا المشروع يمثل خطوة أساسية نحو تحسين الخدمة والاستدامة.
وهنا من المهم التأكيد أن حماية الموارد المائية مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر الجهود بين الدولة والمواطنين لضمان استدامتها للأجيال القادمة.
وشهد الموسم الشتوي الحالي وفرة بالهطولات المطرية، خاصة بعد الجفاف الذي عانت منه سوريا العام الماضي.
وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية في سوريا، قد أصدرت تقريرًا حول الموسم المطري في سوريا، من 1 أيلول 2025، حتى 17 من آذار 2026.
واعتبر التقرير أنه رغم أن الموسم المطري 2025- 2026 في سوريا، كان ضعيفًا في بدايته، إلا أنه ومنذ شهر كانون الأول 2025 شهد نشاطًا في الفعاليات الجوية وتعاقب للمنخفضات، أدت إلى هطولات مطرية وفيرة خلال أشهر كانون الأول وكانون الثاني وشباط والنصف الأول من آذار، مما أدى إلى ارتفاع كميات الهطل التراكمي في معظم المناطق.
ويعكس ذلك موسمًا مطريًا جيدًا، لتتجاوز عدد المحطات معدلاتها السنوية المسجلة، وفقًا للتقرير، الذي نشرته المديرية في 17 من آذار الماضي.
وشملت المحطات التي تجاوزت المعدل السنوي:
أما عن المحطات القريبة من المعدل السنوي، وفقًا للتقرير، فاقتربت محطتا درعا ومطار حلب من تحقيق المعدل السنوي، حيث تجاوزت نسب الهطل فيهما 95%.
بينما المحطات دون المعدل السنوي، تراوحت نسب الهطول بين 85% و90% في كل من محطات دمشق، مطار دمشق، حمص، حماة، وبانياس.
بينما سُجلت أدنى نسبة هطول في محطة دير الزور، حيث بلغت 70% فقط من المعدل السنوي، بكمية تراكمية قدرها 107 ملم.
وذكرت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن الموسم المطري يمتد عادة حتى نهاية شهر أيار.
وتعكس كميات الهطولات المسجلة خلال هذا الموسم تحسنًا ملحوظًا في كميات الهطول مقارنة بالمعدلات العامة، مما يسهم في دعم الموارد المائية وتحسين الواقع الزراعي في مختلف المناطق السورية، وفقًا للمديرية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى