
جانب من المواد المخدرة المصادرة جراء العملية - 14 حزيران 2026 (الداخلية)

جانب من المواد المخدرة المصادرة جراء العملية - 14 حزيران 2026 (الداخلية)
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تنفيذ سلسلة عمليات متزامنة بالتعاون مع المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في جمهورية العراق، أسفرت عن تفكيك شبكة دولية منظمة لتهريب المخدرات.
وقالت الوزارة، في بيان عبر “فيسبوك“، الأحد 14 من حزيران، إن العملية نُفذت “استمرارًا لجهودها في مكافحة الجريمة المنظمة وعمليات التهريب العابرة للحدود”، بالتنسيق مع الجانب العراقي، وشملت محافظتي حمص ودير الزور.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على عدد من أفراد الشبكة، إلى جانب مصادرة 800 ألف حبة من مخدر الكبتاغون، و60 كيلوغرامًا من مادة الحشيش المخدر، كانت معدة للتهريب والترويج، بحسب البيان.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذه العملية “تعكس مستوى التنسيق العالي والتعاون الاستخباراتي المثمر بين الجهات المختصة في البلدين، لضرب خطوط إمداد شبكات التهريب الدولية وحماية المجتمع من مخاطر هذه الآفة”.
تأتي عملية تفكيك الشبكة الجديدة في سياق تعاون أمني مستمر بين دمشق وبغداد في ملف مكافحة المخدرات، حيث شهدت الأشهر الماضية تنسيقًا لافتًا بين الجانبين في أكثر من عملية نوعية.
وفي 8 من نيسان الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك شبكات تهريب مخدرات وصفتها بـ”الدولية”، عبر عمليات أمنية مشتركة مع الجانب العراقي، شملت ثلاث عمليات “نوعية” استهدفت شبكات متخصصة في الاتجار وتهريب المواد المخدرة عبر الحدود، وأسفرت عن ضبط نحو مليون حبة كبتاغون.
وبعد أسابيع، وتحديدًا في 26 من نيسان الماضي، نفذت إدارة مكافحة المخدرات السورية عملية نوعية جديدة بالتنسيق مع المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق، شملت محافظتي ريف دمشق وحمص.
وأسفرت عن ضبط مليون و730 ألف حبة كبتاغون كانت معدة للتهريب إلى إحدى دول الجوار، وإلقاء القبض على ثمانية من أفراد الشبكة بينهم امرأة. وأكدت الداخلية العراقية حينها أنها ألقت القبض على أربعة متهمين وضبطت الكمية ذاتها.
وفي 22 من تشرين الأول 2025، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن إدارة مكافحة المخدرات ضبطت 108 كيلوغرامات من الحشيش و1.27 مليون حبة كبتاغون، بالتنسيق المباشر مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات في العراق.
كما ألقت القبض حينها على عدد من المتهمين المطلوبين دوليًا ضمن شبكات التهريب العابرة للحدود.
بدورها، أكدت وزارة الداخلية العراقية آنذاك تنفيذ عملية نوعية بالتنسيق المباشر مع إدارة مكافحة المخدرات السورية.
وتعكس هذه السلسلة من العمليات، التي تفصل بينها أسابيع، استمرار التنسيق الاستخباراتي والميداني بين دمشق وبغداد لضرب خطوط إمداد شبكات التهريب الدولية، في إطار ما تصفه الوزارتان بـ”التعاون مع الدول الشقيقة لمواجهة هذه الآفة الخطيرة”.
على الرغم من انتهاء حقبة النظام السابق الذي قامت تجارة المخدرات على بنيته التحتية، لا يزال ملف الكبتاجون يشكل أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه سوريا والمنطقة.
وبحسب تقرير “المخدرات العالمي 2025″، الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإن شبكات التهريب الصغيرة لا تزال تمتلك مخزونات ضخمة من فترة النظام السابق، وتسعى لتصريفها عبر الحدود، مما يحول الظاهرة إلى إحدى “أبرز المشكلات الأمنية على الجغرافيا السورية” في هذه المرحلة.
وذكر التقرير، أنه على الرغم من عداء الحكومة الحالية في سوريا لتجارة المخدرات، تظل البلاد مركزًا لإنتاج وتوزيع المخدرات، وقد تعهدت الإدارة الجديدة بتعطيل سلسلة التوريد، وقد برهنت على ذلك بإتلاف كميات كبيرة من الكبتاجون المضبوط علنًا.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى