
وزير العدل اللبناني عادل نصار - 11 شباط 2025 (AFP)

وزير العدل اللبناني عادل نصار - 11 شباط 2025 (AFP)
رفض وزير العدل اللبناني عادل نصار، المقترح الذي أدلى به الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن تترك إسرائيل لسوريا مهمة “التعامل مع حزب الله” في لبنان، بحجة أنها “ستقوم بالمهمة على نحو أفضل”.
وقال نصار، في حديث لقناة “CNN“، الأربعاء 17 من حزيران، إن نزع سلاح الجماعة المدعومة من إيران هو من مسؤولية الدولة اللبنانية، وليس لقوات أجنبية أن تقوم بهذه المهمة.
وأردف وزير العدل، أن لبنان عانى لسنوات من تدخلات الآخرين، وإذا كان “حزب الله” يعمل اليوم كوكيل لإيران، فذلك بسبب التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية للبنان.
وتابع نصار أن “كل ما نطالب به هو أن تتوقف جميع الدول عن التدخل في شؤون لبنان”، مؤكدًا الحاجة إلى بسط سيادة لبنان على كامل أراضيه، وهذا يعني انسحاب القوات الإسرائيلية وتفكيك البنية التحتية العسكرية للحزب.
وطالب نصار جميع دول المجتمع الدولي بضرورة دعم الجيش اللبناني، معتبرًا ذلك أمرًا بالغ الأهمية.
يأتي الرفض الحكومي اللبناني بعد تصريح للرئيس اللبناني جوزاف عون، الأربعاء، قال فيه إن لبنان مع أي دولة تساعد في وقف إطلاق النار مع إسرائيل، مضيفًا “ومن ضمنها إيران”.
وقال عون عبر منصة “إكس”، في تصريحات خلال لقائه وفد من المطارنة الموارنة: “التأكيدات التي بلغتنا وما نصر عليه هو أن لبنان مساره مستقل في المفاوضات، وإن كنا بالتأكيد مع وقف إطلاق النار ومع أي دولة تساعدنا، ومن ضمنها إيران”.
وتابع عون أن “التفاوض تقوم به الدولة اللبنانية وهي سيدة قرارها وما من أحد يأخذ مكانها وأي تسوية ستتم من خلالنا لا على حسابنا”.
وفي تصريحات صحفية على هامش قمة مجموعة السبع بفرنسا، الثلاثاء، قال ترامب “أنا غير سعيد بالطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان ومع حزب الله. كان يجب أن يتمكنوا من إنجاز المهمة بشكل أسرع”.
وأوضح ترامب أنه اقترح على إسرائيل أن تترك لسوريا مهمة التعامل مع حزب الله اللبناني، مضيفًا “لا يتعين تدمير مبنى سكني كامل بحثًا عن شخص واحد من حزب الله، فهناك كثيرون يعيشون في تلك المباني، وليسوا جميعًا من عناصر الحزب”.
وأردف قائلًا “الشخص الذي يدير سوريا (الرئيس الشرع) هو شخص دعمته أنا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشخصيات أخرى، وأسهمنا في وصوله إلى السلطة. وهو قام بعمل استثنائي في إعادة ترتيب أوضاع البلاد”.
وتابع ترامب “اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله، لأنني بصراحة أعتقد أنهم سيقومون بعمل أفضل”.
وأضاف “إذا لم تتمكن إسرائيل من إنجاز المهمة ضد حزب الله دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولى ذلك. سوريا ستقوم بالمهمة”.
وفي 15 من حزيران الحالي، كشف المستشار الإعلامي للرئاسة السورية، أحمد موفق زيدان، أن الولايات المتحدة اقترحت على دمشق التدخل في لبنان في ظل التطورات الأمنية المتسارعة، إلا أن سوريا رفضت هذا الطرح وأكدت أنها ليست معنية بأي تدخل عسكري أو أمني في الشأن اللبناني.
وقال زيدان في مقابلة مع قناة “العربية” السعودية، إن سوريا تدعم بسط الدولة اللبنانية سيطرتها على كامل أراضيها، مشددًا على أن دعم الحكومة اللبنانية لا يكون عبر التدخلات العسكرية، بل من خلال تمكين مؤسسات الدولة وتعزيز سلطتها الشرعية.
وأضاف مستشار الرئاسة السورية، أن دمشق تنظر إلى استقرار لبنان باعتباره مصلحة إقليمية مهمة، لكنها تتمسك بمبدأ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأكّد زيدان أن سوريا تنظر إلى استقرار لبنان باعتباره جزءًا من استقرار المنطقة، لكنها ترفض العودة إلى أي أدوار أو ترتيبات تتجاوز سيادة الدولة اللبنانية وحق مؤسساتها في إدارة شؤون البلاد.
وفي 12 من حزيران الحالي، نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدرين حضرا اجتماعًا في قصر “الشعب” بدمشق، أن الرئيس السوري، أحمد الشرع، نفى وجود أي نية لدى سوريا للدخول إلى لبنان، واصفًا الأنباء المتداولة حول ذلك بأنها “شائعات”.
وذكرت الوكالة، أن حديث الشرع جاء خلال لقاء جمعه بوفد من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق.
وتزامن نفي الرئيس الشرع مع أنباء متداولة تحدثت عن بدء سحب وحدات من الفرقتين “44” و”70″ من مواقعها في ريف دمشق، وتحديدًا بمنطقتي الكسوة والزبداني، وإعادة تمركزها على الحدود السورية- اللبنانية بريف حمص، وذلك في إطار التجهيز لتدخل عسكري سوري محتمل في الأراضي اللبنانية.
في حين أعرب الرئيس اللبناني، جوزاف عون، في 11 من حزيران، عن ثقته بنظيره السوري، أحمد الشرع، مشددًا على أنه يدرك ما يتمتع به الأخير من “حس عالٍ بالمسؤولية والوعي السياسي”، مما يضمن عدم انجراره إلى الوحول اللبنانية، على حد وصفه.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى