“جحيم” ينتظر الحل.. دمشق تدعو لإنهاء ملف “الهول” و”روج”

مجموعة من الأطفال يجلسون أمام خيمة في مخيم الهول بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا - 20 أيار 2020 (الأمم المتحدة)

camera iconمجموعة من الأطفال يجلسون أمام خيمة في مخيم الهول بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا - 20 أيار 2020 (الأمم المتحدة)

tag icon ع ع ع

تحدث مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، عن الصعوبات التي يعاني منها الأطفال في سوريا بعد سنوات الحرب.

وتطرق علبي في جلسة لمجلس الأمن الدولي حول “الأطفال والنزاع المسلح”، الأربعاء 24 من حزيران، لأوضاع الأطفال في مخيمي “الهول” و”روج”، بالإضافة إلى المعاناة التي يعيشها أطفال سوريا من مخلفات الحرب غير المنفجرة.

كما أكد مندوب سوريا في الأمم المتحدة، احترام الحكومة للمعاهدات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، مبديًا الاستعداد للتعاون مع المنظمات الأممية في هذا المجال.

إيجاد حل لمخيمي “الهول” و”روج”

وطالب مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، جميع الدول المعنية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه رعاياها الموجودين في مخيمات “الهول” و”روج”.

ودعا هذه الدول إلى التعاون بصورة عاجلة ‏لإيجاد حلول دائمة لأوضاعهم، بما في ذلك الإسراع في استعادتهم.‏

ولفت علبي إلى أن الحديث عن ملف الأطفال في سوريا لا يمكن أن يتجاهل أوضاع مخيمي “الهول” و”روج”، واصفًا إياهما بمخيمي “الجحيم”.

وأضاف أن آلاف الأطفال والنساء في مخيمي “الهول” و”روج” من جنسيات متعددة، حرموا على مدى أكثر من سبع سنوات من الرعاية الصحية ‏والتعليم.‏

مخيما “الهول” و”روج” يقعان في شمال شرقي سوريا، ويضمان أعداد من النساء الأجنبيات وأطفالهن من المشتبه بانتمائهم إلى عوائل تنظيم “الدولة”.

وكانت الحكومة السورية أغلقت مخيم “الهول” في شباط الماضي، بعد نقل قاطنيه إلى مخيم “آق برهان” في ريف حلب.

وترفض أغلب الحكومات الأجنبية استعادة رعاياها من هذه المخيمات، على الرغم من المطالبات السورية والأممية للحكومات بتحمل مسؤولياتها باستعادة مواطنيها.

مخلفات الحرب تهدد الأطفال

وأشار علبي إلى أن حياة الأطفال في سوريا لا تزال مهددة بسبب الألغام ومخلفات الحرب غير المتفجرة، مرحّبًا بأي جهود دولية ‏تهدف إلى مساعدة الحكومة السورية في إزالة هذا الخطر وحماية المدنيين.‏

وما زالت سوريا تعاني من مخلفات الحرب غير المنفجرة، في ظل سقوط ضحايا مدنيين في المناطق التي شهدت أعمال عسكرية خلال السنوات الماضية.

وكانت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت، مقتل ما لا يقل عن 3,799 مدنيًا، بينهم 1,000 طفل و377 سيدة، جراء انفجار ألغام أرضية ومخلّفات ذخائر عنقودية في سوريا خلال الفترة الممتدة من آذار 2011 حتى نيسان 2026.

وبيّن التقرير الصادر في 4 من نيسان الماضي، أن عدد القتلى بالذخائر غير المنفجرة بعد سقوط نظام الأسد، بلغ  329 مدنيًا، بينهم 65 طفلًا و29 سيدة.

الحكومة ملتزمة بحماية الأطفال

وأكد علبي أن الحكومة السورية “تواصل التزامها بحماية حقوق الطفل، وتعزيز التعاون ‏مع الأمم المتحدة في هذا المجال، مشيرًا إلى تعاون سوري مع مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع ‏المسلح، فانيسا فريزر، لإعداد خطة وطنية لمنع الانتهاكات بحق الأطفال.‏

‏وأبدى علبي التزام سوريا بجميع الحقوق المنصوص عليها في المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، التي صادقت ‏عليها سوريا، ومن بينها اتفاقية حقوق الطفل.

وأضاف أن سوريا تعمل مع مكتب الممثلة الخاصة لصياغة خطة عمل وطنية لمنع حدوث أي ‏انتهاكات بحق الأطفال.

ولفت إلى أن الحكومة السورية قررت، الانضمام إلى مبادرة ‌”“أثبتوا أهميتها” التي أطلقتها الممثلة الخاصة للأمم المتحدة لحماية الأطفال.‏

أوضاع إنسانية صعبة

وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن 7.5 مليون طفل سوري، يحتاجون إلى الدعم الإنساني، بينهم 2.45 مليون طفل غير ملتحقين بمدرسة، و 2 مليون طفل معرضون لخطر سوء التغذية.

وتؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” أن انتشار الذخائر المتفجرة في سوريا، يشكل خطرًا كبيرًا على الأطفال في ظل وجود 5 مليون طفل في مناطق ملوثة بالألغام ومخلفات الحرب المتفجرة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة