بحضور الشرع وماكرون.. توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم سورية ـ فرنسية

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بدمشق ـ 7 تموز 2026 (سانا)

camera iconالرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بدمشق ـ 7 تموز 2026 (سانا)

tag icon ع ع ع

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم، الثلاثاء 7 تموز، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الشعب بالعاصمة دمشق.

وشهد الاجتماع توقيع الجانبين عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات استثمارية عدة.

وشملت الاتفاقيات المعلنة توقيع إعلان نوايا بين وزيري الخارجية أسعد الشيباني وجان نويل بارو، بشأن الأموال التي نهبها رفعت الأسد، بالإضافة إلى إطار تعاون شامل  لتعزيز العلاقات بين البلدين في مجالات عدة.‏

وقال “الإليزيه” إن فرنسا بدأت عملية إعادة 51 مليون يورو لدمشق من أصول مصادرة من عائلة الأسد.

كما تضمنت الاتفاقيات الإعلان عن شراكة استراتيجية في مجالات عدة، ركزت على النقل البحري والجوي والخدمات اللوجستية، وقعه رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي،  والرئيس التنفيذي لمجموعة “سي أم أي- سي جي أم” رودولف سعادة.

ووقع الجانبان إعلان نوايا في مجال الطيران المدني، وبروتوكول اتفاق إدارة تداول الشحنات المنقولة جوًا وتسويق خدمات الشحن الجوي.

ووقعت سوريا اتفاقية مع الوكالة الفرنسية للتنمية وإكسبيرتيز فرانس، كما تضمنت الاتفاقيات بروتوكول اتفاق تعاون في مجال حلول معالجة المياه ‏المعيارية والحلول الطاقية في حمص.

ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصحي، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم لتطوير المشافي الجامعية ‏السورية بين وزارة التعليم العالي السورية وشركة ‏”Ellipse ‌‎Projects SAS”‏ الفرنسية.

ومذكرة أخرى لتعزيز التعاون الاقتصادي وتنمية العلاقات التجارية،‏ ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعزيز المؤسسي والدعم ‏الفني وبناء القدرات لمصرف سوريا المركزي.‏

شراكة سورية فرنسية

رحب الرئيس السوري، أحمد الشرع، بالرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والوفد المرافق له، مشيرًا إلى الاجتماع السوري الفرنسي، يشهد حضور نخبة من رواد الصناعة والاقتصاد ومن يدير أساطيل الشحن في العالم، ويصنع الطائرات ويشغل المطارات ويمد شبكات الطاقة والمياه.

وأضاف أن اللقاء يشكل فرصة للوفد الفرنسي ليرى بلدًا قرر أن ينهض، ويفسح المجال لمن يرغب أن يبني معه.

وأوضح الشرع أن  سوريا تمتلك موقعًا استراتيجيًا يصل المتوسط بالخليج والعراق وعلى مسافة ساعات بحرية من مرسيليا، مشيرًا إلى أن أزمة مضيق هرمز، جعلت العالم يدرك قيمة الممرات الآمنة والمستقرة هنا.

ونوه إلى أهمية أهمية الجغرافيا السوريّة التي استعادت اليوم دورها الحيوي كعقدة ربط لا غنى عنها في سوق الممرات العالمية.

وبيّن الشرع أن مجموعة “سي أم أي- سي جي أم” الفرنسية قررت ضخ 200 مليون إضافية لرفع طاقة ميناء ‏اللاذقية الاستيعابية، بعد ‏14 شهرًا من توقيع عقد تطوير ميناء الميناء باستثمار بلغ 230 مليون يورو.

وأشار إلى المدن الصناعية السورية جاهزة لتكون منصة انطلاق للمصانع الفرنسية، من خلال الارتكاز على بيئة استثمار ‏حديثة تحكمها القوانين والمؤسسات.‏

وأفاد الشرع أن الشراكة الاستراتيجية التي تبحث عنها سوريا مع فرنسا، تركز على بناء نموذج يحتذى للعلاقة مع أوروبا والعالم، تبنى على المصالح التي تخدم الشعبين السوري والفرنسي ‏لا على الشعارات.‏

من جانبه قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن لجان اقتصادية موسعة ومشتركة، ستعمل على دعم إعادة الإعمار في سوريا وستكون هناك شراكة مع دول خليجية.

وأكد ماكرون جاهزية فرنسا لبناء الثقة مع سوريا في مجالات عدة بينها الطاقة والقطاع المصرفي، منوهًا إلى أن التحديات الكبيرة أمام الجانب السوري لا تلغي الفرص ‏للشراكة بين الطرفين.‏

ماكرون يصل دمشق

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وصل إلى العاصمة السورية دمشق مساء الاثنين 6 من تموز.

وذكرت قناة “الإخبارية” السورية الحكومية، أن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، استقبل الرئيس الفرنسي في مطار دمشق

وتعد زيارة الرئيس الفرنسي الأولى لرئيس دولة غربية إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، والأولى لرئيس فرنسي منذ آخر زيارة أجراها الرئيس الأسبق، نيكولا ساركوزي، في 2009.

وقالت مصادر دبلوماسية فرنسية لعنب بلدي، إن زيارة ماكرون ستستمر يومي 6 و7 من تموز.

الرئيس السوري، أحمد الشرع، قال في مقابلة مع قناة “BFMTV” الفرنسية، إن زيارة ماكرون إلى سوريا تمثل تطورًا مهمًا في العلاقة بين البلدين.

وأضاف أنه ستكون هناك اتفاقيات خلال زيارة ماكرون إلى سوريا، مشيرًا إلى أن فرنسا ستقوم بالعمل في البنية التحتية والقطاع ‏المالي، بالإضافة إلى الكثير من القطاعات التي تستطيع العمل بها.

من جانبه أوضح ماكرون أن زيارته إلى دمشق، “تؤكد ‏التزام فرنسا بالوقوف إلى جانب الشعب ‏السوري من أجل ‏سوريا ذات سيادة موحدة بتعدديتها ‏وتنعم بالسلام مع جيرانها”.

ودعا في منشور عبر منصة “إكس” إلى فتح صفحة جديدة من الاستقرار والسلام‎.‎

أهمية الزيارة

ذكرت مصادر دبلوماسية فرنسية لعنب بلدي، أن زيارة ماكرون، تحمل دلالات رمزية كبيرة، وتعكس الدور المهم الذي تلعبه فرنسا إلى جانب سوريا الجديدة، وخاصة في معارضتها النشطة للقمع الذي مارسه نظام الأسد منذ ثورة 2011

وأضافت المصادر أن فرنسا تهدف إلى جعل سوريا مركزًا للاستقرار الإقليمي، من خلال لعب دور الوسيط مع الكرد، وتيسير الحوار مع لبنان، والمساهمة في مكافحة الإرهاب، للمساعدة في انتعاشها الاقتصادي والمساهمة في المصالحة بين الأطراف السورية بعد سنوات من الحرب الأهلية والتوترات.

كما تهدف على المستوى الإقليمي إلى المساهمة في إعادة تموضع سوريا كمركز تجاري وطاقي بين أوروبا وآسيا.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة