
الرئيس السوري أحمد الشرع في جولة على أجنحة معرض "ناس تكس" على أرض مدينة المعارض بريف دمشق - 18 تموز 2026 (سانا)

الرئيس السوري أحمد الشرع في جولة على أجنحة معرض "ناس تكس" على أرض مدينة المعارض بريف دمشق - 18 تموز 2026 (سانا)
بدأت، السبت 18 من تموز، فعاليات معرض “ناس تكس” (NasTex 2026)، على أرض مدينة المعارض والمؤتمرات بريف دمشق، وتستمر لمدة أربعة أيام.
وأُعلن عن بدء المعرض خلال حفل أقيم بقصر “المؤتمرات” في ريف دمشق، بحضور الرئيس السوري، أحمد الشرع، وبمشاركة أكثر من 300 شركة تمثل أكثر من 20 دولة، وفقًا لفيديو تعريفي تم بثه خلال الحفل.
ويعد معرض سوريا الدولي للنسيج والمفروشات والتصميم الداخلي (NasTex 2026) الذي حضرته عنب بلدي، أول معرض متكامل للنسيج في الشرق الأوسط 2026، بحسب ما أكده القائمون على المعرض.
وتأخر اطلاق المعرض لأكثر من ثلاثة أشهر، حيث سبق أن أعلنت الحكومة السورية عزمها اطلاق المعرض في نيسان الماضي (دون أن يوضح القائمون على المعرض أسباب التأخير).
في كلمة له خلال الحفل قال الرئيس الشرع، إن “سوريا اشتهرت بصناعة السيوف الدمشقية الحادة، إلى جانب الملامس الناعمة من الحرير والأقمشة، فبين الحدة واللين تكمن السياسة السورية المتطبعة بأكثر ما اشتهرت به، فأعطت كل ذي حق حقه”.
وأضاف، “نعد شعبنا والعالم، أننا نطرز لوحات السلام، ونحيك القصائد لمن يبادلنا صدق المشاعر والنوايا”.
واعتبر الرئيس السوري أن المعرض السوري الدولي للنسيج، “يمثل محطة خير وبركة على شعب سوريا، ونقطة انطلاق خلاقة في معركتنا مع الفقر والعوز، وإعادة الإعمار، وتأمين آلاف فرص العمل والوظائف لأبناء شعبنا”.
وقال إننا “ننسج قصتنا بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية والدبلوماسية المتوازنة والاستقرار الأمني والنمو الاقتصادي، لتعود سوريا كما كانت مصدر الإبداع، ومصدرة الكفاءات، ومحضن أهل الدراية والأيدي الماهرة”.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن صناعة القماش في الشام كانت سفيرة حيّة لأصقاع الأرض، وعليها بني الاقتصاد وازدهرت التجارة، وشيدت الطرق وسميت باسمها، وقصدها الركبان، مضيفا، “لعلنا اليوم في هذه المناسبة أن نحيي ما حاول دفنه الطغاة ونعيد بناء حاضرنا بماضينا”.
وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، قال في جلسة حوارية، عقب افتتاح المعرض إن الإنتاج الاقتصادي الممكن من القطن السوري يقدر ما بين 300 و400 ألف طن سنويًا، معتبرًا أن هذا الرقم يلبي احتياجات السوق المحلية ويدعم الصناعات النسيجية.
واشار إلى أهمية إنشاء “طريق القطن” الذي يعني “بناء شراكات مع دول منتجة للقطن، مثل أوزبكستان وكازاخستان وأذربيجان، بهدف تأمين المواد الأولية، وتعزيز الصناعات التحويلية وزيادة القيمة المضافة وإعادة التصدير، بما يسهم في توفير فرص العمل ودعم الاقتصاد الوطني”، بحسب تعبيره.
وأكد أن الحكومة تعمل على دعم وتطوير قطاع النسيج بالتشاركية مع القطاع الخاص، داعيًا إلى ضرورة إعداد رؤية موحدة وهيكلية واضحة لمراحل صناعة النسيج التسعة وسبل تطويرها.
وبيّن أن الحكومة السورية تتطلع إلى أن تصبح سوريا مركزًا لصناعة النسيج خلال السنوات العشر المقبلة.
وكان مدير مكتب القطن في وزارة الزراعة السورية، محمد معري، قال في تصريح سابق، في نيسان الماضي، إن الإنتاج المتوقع من القطن لهذا العام يصل إلى 150 ألف طن تقريبًا بناء على المساحة المخططة، (دون أن تتضح كمية الإنتاج الفعلي من القطن حتى تاريخه).
أطلقت منصة ومعرض “NASTEX” الدولي للنسيج، في 22 من أيار الماضي، من العاصمة الأمريكية واشنطن، رؤية اقتصادية جديدة تسلط الضوء على خمس فرص استثمارية في قطاع النسيج السوري، وصفتها بـ”الفرصة التاريخية” للمستثمرين الأمريكيين.
وقالت رئيسة قسم العلاقات العامة في “NASTEX”، نور يونس، في ندوة حوارية، نظمها مجلس الأعمال الأمريكي السوري “USSBC”، وحضرتها عنب بلدي افتراضيًا، إن سوريا كانت قبل الحرب واحدة من أبرز القوى الصناعية النسيجية في المنطقة.
وكشفت يونس عن مكامن الفرص الاستثمارية في قطاع النسيج السوري، وهي:
وهي مدن صناعية متكاملة تجمع الطاقة والخدمات واللوجستيات ضمن منظومة واحدة، ما يخلق اقتصادًا صناعيًا مترابطًا لا تستطيع المصانع المنفردة تحقيقه وحدها، وهي :
أكدت يونس أنه من الزراعة الحديثة إلى الغزل والنسيج الفاخر، تبدو سلسلة القيمة بأكملها جاهزة لإعادة التفعيل، وهنا يأتي دور القطن السوري، الذي يمتاز بأنه ألياف تمتلك سمعة عالمية من حيث النقاء والمتانة.
ومن أهم خصائص هذا القطاع:
ويتصف القطن السوري، حسب “NASTEX”:
أشجار التوت ما تزال تنمو، والتقاليد الحرفية ما تزال قائمة، وتوضح يونس أن الفرصة الحقيقية تكمن في تنظيم عمليات جمع خيوط الحرير، والتصنيع وربط المنتج السوري بأسواق الرفاهية العالمية التي ما تزال تعرف اسم دمشق، في صناعة الحرير.
وتتمثل فرصة الاستثمار في الحرير السوري بـ:
وأكدت رئيسة قسم العلاقات، أن ما ينقص فقط هو البنية التنظيمية للسوق السورية، والوصول إلى الأسواق العالمية.
لماذا يُعد الصوف السوري فرصة استثمارية؟ أوضحت المنصة:
وأشارت نور يونس، إلى أن ذلك يفتح المجال أمام صناعات السجاد، والألبسة الصوفية، والمنسوجات الصناعية، ولاسيما في ظل وجود طلب ثابت ومستدام في سوق الخليج على الشماغات، والثياب، والعباءات، مما يخلق قاعدة تصديرية مستقرة للمنتجات السورية.
تمنح العمالة السورية الماهرة، إلى جانب انخفاض التكاليف التشغيلية، سوريا فرصة حقيقية للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة الألبسة الموجهة للتصدير.
وأكدت يونس، خلال الندوة، أن كل قطاع من هذه القطاعات يمثل فرصة استثمارية مستقلة، وفي الوقت نفسه خيطًا ضمن نسيج اقتصادي متكامل.
وأشارت إلى أن سوريا لا تطلب من المستثمر أن يبدأ من الصفر، بل تدعوه إلى إحياء صناعة يعرف العالم قيمتها مسبقًا، معتبرة أن المرحلة المقبلة قد تشكل فرصة نادرة لإعادة تموضع سوريا كمركز إقليمي لصناعة النسيج والتصدير.
وتسهم “Growfast” (منصة أعمال لدفع الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة نحو نمو سريع واستثنائي)، وفقًا لـ”NASTEX”، في تطوير مدينتين صناعيتين في سوريا ومناطق صناعية إنتاجية متخصصة، بالاستفادة من:
تضمنت الندوة عرضًا ترويجيًا، للمستثمرين الأمريكيين، لإقامة مشاريع مقترحة، تمثلت بـ:
ويمثل معرض “NASTEX” الدولي للنسيج، منصة دولية للصناعة والاستثمار تجمع المصنعين والمورّدين والخبراء من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وإفريقيا.
ويعرض أحدث الابتكارات والمنتجات التي ترسم مستقبل صناعة النسيج وسلاسل التوريد المرتبطة بها، في العالم.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى