
جنود إسرائيليون جانب الحدود مع لبنان - 16 آذار 2026 (رويترز)

جنود إسرائيليون جانب الحدود مع لبنان - 16 آذار 2026 (رويترز)
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية انطلاق المرحلة الأولى من “المناطق التجريبية” في جنوبي لبنان، تنفيذًا لـ”الاتفاق الإطاري” الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية في 26 من حزيران الماضي.
وأضافت الوزارة في بيان اليوم، الاثنين 20 من تموز، أن المرحلة الأولى ستشمل قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية.
وأوضحت أن الخطوة تمثل “محطة مهمة” وجاءت نتيجة للمباحثات التي عُقدت الأسبوع الماضي في روما بين إسرائيل ولبنان.
وبيّنت الوزارة أن الولايات المتحدة ستواصل العمل بشكل وثيق مع الجانبين لضمان التنفيذ الكامل والناجح للاتفاق.
وجاء الإعلان الأمريكي تزامنًا مع زيارة يقوم بها الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إلى واشنطن، التقى خلالها وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، ومن المنتظر أن يجتمع عون بنظيره الأمريكي، دونالد ترامب، في وقت لاحق.
وتناول اجتماع روبيو وعون بحث تنفيذ “الاتفاق الإطاري” الذي وقعته لبنان وإسرائيل في 26 من حزيران الماضي بوساطة أمريكية، بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيجوت، إن روبيو أشاد بما وصفه “شجاعة الحكومة اللبنانية، بقيادة الرئيس عون، في جهودها الحازمة لاستعادة سيادة لبنان ونزع سلاح (حزب الله) وتفكيك بنيته التحتية الإرهابية والمضي قدمًا نحو السلام”.
وأشار روبيو إلى أن الرئيس اللبناني، “سيتمكن من العودة إلى لبنان ليقول للشعب اللبناني إنه هو من يحقق نتائج إيجابية لجميع اللبنانيين بمن فيهم المسيحيون والسنة والشيعة والبدو والدروز”.
وقعت إسرائيل ولبنان اتفاقًا “إطاريًا”، في 26 من حزيران الماضي، عقب محادثات في واشنطن استمرت لعدة أيام بهدف إنهاء القتال بين إسرائيل و”حزب الله” اللبناني.
ونقلت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية عن السفارة اللبنانية في واشنطن، أن الاتفاق ينص على نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، وتنفيذ منطقتين تجريبيتين تشملان انسحابًا إسرائيليًا وانتشارًا للجيش اللبناني.
وأضافت أن هذه الإجراءات الأولية تشكل الخطوة الأولى نحو انسحاب تدريجي وشامل من كامل الأراضي اللبنانية بما يضمن الاحترام الكامل لسيادة لبنان.
واعتبر الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الاتفاق “خطوة أولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته على أراضيه كاملة، غير منقوصة ذرة”.
بينما وصف وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الذي ترعى بلاده المفاوضات بين الطرفين، الاتفاق بـ”الخطوة الأولى في رحلة ستكون صعبة، ولكنها مهمة وأساسية وضرورية”.
وقال روبيو، إن الاتفاق يرسي آلية واضحة لاستعادة سيادة لبنان ونزع سلاح “حزب الله” وتفكيك بنيته التحتية.
وأضاف أن الاتفاق يتيح لإسرائيل العودة إلى حدودها بمجرد زوال التهديد الذي يواجه مواطنيها، وينشئ كذلك مجموعة تنسيق عسكرية ثلاثية الأطراف للبنان، بتسهيل من الولايات المتحدة.
وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعليقًا على الاتفاق المعلن مع لبنان، أن إسرائيل ستبقى في “المنطقة الأمنية” بجنوبي لبنان، طالما أن “حزب الله” لم يتخلَ عن سلاحه، وطالما هناك خطر يهدد إسرائيل.
وكان الجيش الإسرائيلي توغل في جنوبي لبنان في إطار عملية عسكرية ضد “حزب الله” اللبناني بدأت في 2 من آذار الماضي، وخلفت أكثر من 4000 قتيل، وأكثر من 12 ألف جريح، بالإضافة إلى ما يزيد على مليون نازح، بحسب الإحصاءات اللبنانية الرسمية.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى