السويداء.. محاولة استهداف لـ”مدير القضاء العسكري”

عناصر من الحرس الوطني في محافظة السويداء - 28 حزيران 2026 (السويداء برس/ فيسبوك)

camera iconعناصر من الحرس الوطني في محافظة السويداء - 28 حزيران 2026 (السويداء برس/ فيسبوك)

tag icon ع ع ع

أعلن “الحرس الوطني”، التابع لشيخ طائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، استهداف “مكتب مدير إدارة القضاء العسكري” (التابع له أيضًا)، باسل أبو فخر، بقنبلتين يدويتين في أثناء وجوده في المكتب في الساعة الثانية في وقت مبكر من فجر اليوم، الاثنين 3 من آب.

وأضاف “الحرس الوطني” في بيان أن إحدى القنبلتين، انفجرت في الجهة الخلفية لملحق المكتب، فيما سقطت الثانية دون أن تنفجر في الجهة الخلفية للمبنى، واقتصر ضررهما على الماديات.

وأفاد مصدر محلي في السويداء لعنب بلدي، أن مجهولين أقدموا على رمي قنبلة يدوية على إدارة القضاء العسكري دون وقوع إصابات، بينما اقتصرت الخسائر على الماديات.

ولم يتهم “الحرس الوطني” جهة واضحة بالقيام بعملية الاستهداف، معتبرًا أنها تأتي “في سياق محاولات خلط الأوراق وخلق حالة من الضغط المكشوف على إدارة القضاء، بعد الجهود الكبيرة التي تبذلها في ملفات حساسة تعني الجبل وأهله”، بحسب قوله.

وجاءت العملية بعد يومين فقط من إشاعة حول محاولة اغتيال نائب قائد الحرس الوطني، على إثر حادث مروري عادي، بحسب بيان الحرس”، الذي اتهم ما وصفها بـ “جهات معادية” بتصويره على أنه حادث مدبّر، في إطار حملة تضليل تهدف إلى زعزعة الثقة بين الأهالي ومؤسساتهم الرسمية”، وفق قوله.

وتسيطر فصائل محلية بقيادة “الحرس الوطني” على محافظة السويداء، بينما تدير الحكومة السورية أجزاءً بسيطة من ريف المحافظة، منذ الأحداث الأمنية التي شهدتها المحافظة في تموز 2025.

تضرر نافذة مكتب مدير إدارة القضاء العسكري في السويداء باسل أبو فخره جراء استهدافه بقنبلتين يدويتين - 3 آب 2026 (الحرس الوطني في السويداء/ فيسبوك)

تضرر نافذة مكتب مدير إدارة القضاء العسكري في السويداء باسل أبو فخره جراء استهدافه بقنبلتين يدويتين – 3 آب 2026 (الحرس الوطني في السويداء/ فيسبوك)

20 حادثة عنف منذ بداية 2026

تشهد محافظة السويداء حالة واسعة من الانفلات الأمني وحالات القتل خلال الفترة الأخيرة، حيث سُجلت عدة حوادث قتل في مناطق مختلفة من المحافظة، تنوعت بين إطلاق نار مباشر، أو حوادث جنائية ناتجة عن خلافات شخصية، إضافة إلى حالات ارتبطت بمحاولات سرقة أو عمليات تصفية حسابات.

وكانت عنب بلدي رصدت في تقرير سابق، ما لا يقل عن 20 حادثة عنف منها ما أسفر عن قتلى أو إصابات خطيرة، منذ بداية 2026 وحتى منتصف أيار الماضي.

وقال أحد المحامين، في حديث إلى عنب بلدي، إن تدهور الأوضاع المعيشية والاجتماعية قد يدفع بعض الأفراد في بعض الحالات، إلى سلوكيات غير قانونية أو إلى اللجوء إلى العنف كوسيلة للبقاء.

وأشارت الناشطة المدنية “سلام. خ” إلى أن سهولة انتشار السلاح والمواد المتفجرة بين المدنيين، وخاصة بين الفئات العمرية الصغيرة، تعكس مظاهر الإهمال وضعف الرقابة المجتمعية، في ظل غياب إجراءات حازمة أو حملات توعية فعالة.

كما يسهم في تعقيد المشهد واتساع حجم المشكلة ضعف الرقابة على مصادر بيع هذه المواد، إذ تشير معطيات محلية إلى تزايد تداولها خارج الأطر الرسمية، سواء عبر بعض المحال التجارية أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي دون أي رقابة على البائع أو الشاري، ما يزيد من صعوبة الحد من هذه الظاهرة المتفاقمة ويضاعف احتمالية وقوع حوادث مشابهة بشكل مستمر، خاصة بين الأطفال واليافعين.

إلى جانب ذلك، لا يمكن إغفال تأثير التوترات السابقة التي تطورت عقب أحداث تموز  2025 إلى الواقع الحالي، حيث أسهم انتشار فصائل محلية متعددة غير منضبطة في إضعاف المؤسسات وخلق بيئة غير مستقرة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة