دمشق توافق على طلب أمريكي بخفض استيراد النفط الروسي

ناقلة محملة بمادة المازوت ترسو في مصب بانياس البحري - 27 تموز 2026 (الشركة السورية للبترول)

camera iconناقلة محملة بمادة المازوت ترسو في مصب بانياس البحري - 27 تموز 2026 (الشركة السورية للبترول)

tag icon ع ع ع

وافقت دمشق على خفض واردات النفط الروسي بشكل كبير كجزء من مناقشاتها الجارية مع الولايات المتحدة بشأن رفع آخر العقوبات الرئيسية المفروضة على سوريا.

وذكرت وكالة “رويترز” اليوم، الثلاثاء 4 من آب، أن مسؤولين سوريين كبار، أبلغوا الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، أنهم على استعداد لتقليل واردات النفط الروسي في أثناء مناقشتهم قيام واشنطن بإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك وفقًا لمصدر سوري مطلع على المحادثات ومسؤول أمريكي ومصدر آخر مطلع على الأمر.

وخلال المناقشات حول إلغاء التصنيف، طلبت واشنطن وحصلت على التزام من سوريا بخفض واردات النفط الروسي بشكل كبير، حسبما ذكر المسؤول الأمريكي والمصدر المطلع على الأمر.

وبحسب المصدر السوري، فقد أبلغ المسؤولون الأمريكيون نظراءهم في دمشق، أن إنهاء شراء النفط الروسي من شأنه أن “يحسن فرص رفع تصنيف SST (قائمة الدول الراعية للإرهاب) بسرعة ودون تعقيدات”.

وقال المصدر إن سوريا ردت بأن إزالة هذا التصنيف سيسمح لدمشق ببناء شبكة إمداد طاقة متنوعة.

وأوضحت المصادر الثلاثة، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالتصريح لوسائل الإعلام، أن الولايات المتحدة لم تضع التخفيض بشكل صريح كشرط مسبق لرفع التصنيف.

وأشارت “رويترز” إلى أنها لم تتلقَ أي رد فوري للتعليق، من وزارتي الإعلام والخارجية السوريتين، أو من وزارتي الخارجية والطاقة الروسيتين.

بينما قال مسؤول سوري في قطاع الطاقة للوكالة، إن دمشق تسعى بالفعل إلى إيجاد موردين جدد، وأنه من المتوقع حدوث “تغيير جذري”.

وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، أن واشنطن تشجع سوريا على إشراك “شركات موثوق بها”، وخاصة الشركات الأمريكية، خلال عملية التعافي وإعادة الإعمار في البلاد، مشيرًا إلى أن بلاده تتوقع من سوريا الامتثال للعقوبات الأمريكية المفروضة على روسيا.

وردًا على أسئلة موجهة إلى البيت الأبيض، نفى مسؤول أمريكي للوكالة، الصلة بين رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وانخفاض واردات النفط الروسي.

وأفادت وكالة “رويترز”، أن شحنات النفط الروسي إلى سوريا قفزت بنسبة 75% لتصل إلى حوالي 60 ألف برميل يوميًا منذ بداية 2026، الأمر الذي جعل موسكو المورد الرئيسي للنفط الخام إلى سوريا.

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات مشددة على قطاع الطاقة الروسي منذ بداية الغزو لأوكرانيا في شباط 2022.

وتشمل العقوبات تحديد سقف لأسعار الخام وحظر الواردات، ويستهدف كبرى الشركات الروسية مثل “روسنفت” و”لوك أويل”، مع منح إعفاءات مؤقتة متكررة لضبط أسواق الطاقة العالمية.

رفع سوريا من قائمة الدول الداعمة للإرهاب

وصرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأنه ينوي رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وذلك خلال لقاء صحفي جمعه مع نظيره السوري، أحمد الشرع، في  8 من تموز الماضي.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب،

وذكرت وكالة “فرانس برس” أن روبيو أبلغ الكونجرس رسميًا ببدء هذه الإجراءات، على أن يصبح إلغاء التصنيف نافذًا في غضون 45 يومًا، ما لم يرفضه المشرّعون، وهو أمر غير مرجّح.

وأضاف روبيو أن رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليَين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء، ويفتح فصلًا جديدًا للشعب السوري”.

من جهتها رحبت الحكومة السورية بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب الذي يعود إلى عام 1979.

واعتبرت وزارة الخارجية السورية أن إبلاغ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نظيره السوري بنيته اتخاذ هذه الخطوة، تطور مهم في مسار العلاقات بين البلدين القائمة على الحوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأكدت الوزارة أن رفع هذا التصنيف وإزالة العقوبات سيسهمان في تعزيز فرص التعافي الاقتصادي وتهيئة البيئة اللازمة لإعادة الإعمار.

وكانت الولايات المتحدة، وضعت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب في 29 كانون الأول 1979، في عهد الرئيس آنذاك حافظ الأسد.

وذلك استنادًا إلى قانون المساعدات الخارجية الأمريكي، الذي يمنح وزارة الخارجية صلاحية تصنيف الدول التي ترى أنها تقدم دعمًا متكررًا لأعمال الإرهاب الدولي.

ماذا يعني رفع واشنطن لدمشق من قائمة الإرهاب؟



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة