
حركة المرور عبر الجسر الترابي في دير الزور بعد ارتفاع منسوب نهر الفرات - 20 آب 2026 (عنب بلدي)

حركة المرور عبر الجسر الترابي في دير الزور بعد ارتفاع منسوب نهر الفرات - 20 آب 2026 (عنب بلدي)
يشكل ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، عقب فتح عنفة من سد كديران، مصدر قلق بالغ لدى السكان المحليين، خاصة في المناطق المنخفضة.
وكانت وزارتا الطاقة والطوارئ وإدارة الكوارث، قد دعتا في 14 من آب، سكان محافظتي الرقة ودير الزور، ولا سيما القاطنين بالقرب من مجرى نهر الفرات، إلى توخي الحذر والابتعاد عن ضفاف النهر وعدم السباحة فيه.
يعبر أحمد عبد الرزاق، (40 عامًا)، أحد أهالي حويجة صكر، عن هذا التخوف، وقال لعنب بلدي إن الارتفاع السابق أجبر السكان على النزوح إلى مراكز الإيواء، ما جعلهم يعيشون قلقًا مستمرًا من أي ارتفاع جديد.
وللتصدي لهذه المخاوف، باشرت فرق الطوارئ والخدمات بتطبيق إجراءات احترازية للوقاية من فيضان محتمل.
بينما تعبر راما المحمد (28 عامًا)، من أهالي حي الحويقة، عن رؤية إيجابية لارتفاع منسوب نهر الفرات، مضيفة أن هذا التحول دفعها وعائلتها للذهاب يوميًا والجلوس إلى جانب النهر، حيث تشعر وكأن النهر قد عاد بمشهد جديد تمامًا.
لكن مروة الحاج ( 55 عامًا)، من أهالي حي الحويقة، تستذكر الفرات في صغرها، حين كان أوسع بكثير ولم تكن المنتزهات والمساحات الحالية موجودة على ضفافه.
وتعرب عن خشيتها من أن يؤدي ارتفاع المنسوب الحالي إلى غمر الأراضي والأماكن القريبة من النهر، نظرًا لتغير عرضه وتمدد العمران على ضفافه مقارنة بشكله السابق.
رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في محافظة دير الزور، فايز عباس، قال لعنب بلدي إن منسوب مياه نهر الفرات، يشهد حاليًا حالة من الاستقرار، إذ وصل حجم التدفق الحالي إلى 125 مترًا مكعبًا في الثانية، والارتفاع الشاقولي الحالي 30 سنتمترًا، والتوسع الأفقي للمجرى 7 أمتار.
وأوضح أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعًا تدريجيًا وتراكميًا في حجم الواردات المائية وفق التسلسل الزمني:
وقد تحركت الفرف المختصة، استجابةً لهذه الارتفاعات، وضمانًا للسلامة العامة وحماية البنى التحتية، واتخذت عدة تدابير إجرائية، بحسب تعبيره، وهي:
من جانبها، أعلنت لجنة الاستجابة الطارئة، تعليقًا مؤقّتًا لحركة العبور على الجسر الترابي بدير الزور، في 16 من آب، قبل أن تعلن إعادة فتحه في 19 من آب.
واعتمد آنذاك الجسر الحربي بديلًا لتنظيم الحركة وفق الآتي، حسبما نشرت محافظة دير الزور، في معرفاتها الرسمية:
كما يُمنع مرور الآليات الثقيلة عبر الجسر الحربي، بما فيها السيارات من نوع “انتر”.
بينما أخرجت شركة المياه والصرف الصحي ثلاث محطات لضخ مياه الشرب، من الخدمة بشكل احترازي، في محافظة الرقة، نتيجة ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات، في 17 من آب.
في حين تواصل فرق الطوارئ والدفاع المدني مراقبة بقية المحطات واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استمرارية عملها.
وفي حديث سابق مع عنب بلدي، قال مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الرقة، حيان الجاسم، إن محطات “أبو رجب” و”حويجة الزهرة” و”الحمام”، أوقفت الضخ مؤقتًا حفاظًا على التجهيزات الكهربائية والميكانيكية، بعد تسجيل ارتفاع في منسوب المياه حولها.
وأضاف الجاسم أن المياه غمرت الطريق المؤدي إلى محطة “أبو رجب”، بارتفاع يقارب 15 سنتيمترًا وعلى مسافة تصل إلى نحو 200 متر، ما دفع الجهات المعنية إلى التنسيق مع فرق الدفاع المدني لتدعيم الموقع ونقل الأتربة ومواد الردم للحد من تأثير المياه يوم غد.
وأكد أن المياه لم تدخل إلى صالة التجهيزات في المحطة، إلا أن قرار إيقاف الضخ جاء كإجراء وقائي لحماية المعدات الكهربائية من أي أضرار محتملة.
وأشار حيان الجاسم إلى أن محطة “حويجة زهرة” تحتاج إلى أعمال تدعيم إضافية حول موقعها، بينما اقتربت المياه من محطة “الحمام”، ما استدعى رفع بعض المعدات والتجهيزات الميكانيكية إلى أماكن أكثر أمانًا.
ولفت مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الرقة، إلى أن توقف هذه المحطات لم يؤثر على تزويد الأهالي بالمياه، إذ جرى الاعتماد على بدائل تشغيلية لضمان استمرار الضخ وتُغذى منطقة البورجب من محطتي أبو قبيع وحويجة الزهرة عبر السحل، ومحطة الحمام هي بالأساس محطة داعمة.
وأوضحت وزارتا الطاقة والطوارئ أن المؤسسة العامة لسد الفرات ستباشر، في 15 من آب، برفع كميات المياه الممررة من سد كديران تدريجيًا من 600 إلى 800 متر مكعب في الثانية، وفق المعطيات المائية والتشغيلية ومراقبة المناسيب على امتداد مجرى النهر.
الرقة ودير الزور تتحركان احترازيًا لارتفاع منسوب مياه الفرات
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى