
ضربة الشمس حالة إسعافية مهددة للحياة ترتفع فيها حرارة الجسم فوق 40 درجة مع اضطراب الوعي بينما الإجهاد الحراري حالة أخف تقل فيها الحرارة عن 40 ويبقى المصاب واعيًا (Canva)

ضربة الشمس حالة إسعافية مهددة للحياة ترتفع فيها حرارة الجسم فوق 40 درجة مع اضطراب الوعي بينما الإجهاد الحراري حالة أخف تقل فيها الحرارة عن 40 ويبقى المصاب واعيًا (Canva)
مع اقتراب انطلاق العام الدراسي في سوريا، تواجه العائلات عادة تحديًا صحيًا متجددًا في أسابيعه الأولى، إذ تتزامن عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة ما يزيد معدلات الإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري.
ويتضاعف هذا الخطر تحديدًا على الأطفال الصغار نظرًا إلى تعرضهم المباشر لأشعة الشمس خلال أوقات الذروة في أثناء العودة من المدرسة، ما يجعلهم الفئة الأكثر عرضة للإنهاك الجسدي.
وأمام هذا الواقع، يصبح من الضروري تبني تدابير وقائية، إلى جانب رفع الوعي بخطوات الإسعافات الأولية السريعة للتعامل مع أي طارئ بمسؤولية.
وفي هذا السياق، يقدم اختصاصي الأمراض الداخلية العامة الدكتور حمزة محمد حسان شموط، دليلًا طبيًا شاملًا يوضح فيه طبيعة ضربة الشمس والفوارق الجوهرية بينها وبين الإجهاد الحراري، محذرًا من تداعياتها الخطيرة على وظائف الدماغ، ومبينًا السلوك الصحيح للتعامل معها.
وأكد الدكتور شموط، في حديث إلى عنب بلدي، أن ضربة الشمس تُصنّف طبيًا كحالة مهددة للحياة بشكل مباشر، إذ تنشأ نتيجة إصابة الجسم بالتجفاف وفقدان السوائل، مما يؤدي إلى فشل آلية تنظيم الحرارة بسبب التعرض للحرارة العالية.
وبناء على ذلك، ترتفع حرارة الجسم المركزية عادة إلى أكثر من 40 درجة مئوية، ويترافق هذا الارتفاع مع اضطراب في الجهاز العصبي يظهر على شكل تشوش، وهياج، وتشنجات، وإغماء.
وفي السياق ذاته، أشار الاختصاصي إلى أن هذه الحالة تُعرف بعدة تسميات أخرى، من أبرزها: الداء الحراري، والإصابة الحرارية، وفرط الحرارة، بالإضافة إلى الوهط الحراري.
حدد الاختصاصي الخطوط الفاصلة بين الحالتين، إذ يُعد الإجهاد الحراري نمطًا خفيفًا إلى متوسط الشدة، تكون درجة حرارة الجسم فيه أقل من 40 درجة مئوية غالبًا، ويكون الشخص واعيًا، لكنه قد يعاني من دوار، وعطش، وغثيان، وصداع، نتيجة فقدان السوائل والأملاح.
وتتميّز هذه الحالة بأنها قد تتحسن سريعًا بالانتقال إلى مكان بارد، وتعويض السوائل، وأخذ قسط من الراحة.
أما في حالة ضربة الشمس، فإن المشكلة الأساسية تعود إلى فشل آلية تنظيم الحرارة مع ارتفاعها لأكثر من 40 درجة مئوية وتأثر الدماغ.
ونتيجة لخطورة الوضع، شدد شموط على أنه لا يكفي الاعتماد على الراحة وشرب الماء فقط، بل إن المطلوب هو التبريد الفوري للجسم مع الاتصال بالإسعاف دون تأخير.
وفي تفسيره للمضاعفات الحيوية، قال اختصاصي الداخلية العامة، إن الحرارة العالية تؤثر سُمّيًا على عمل الخلايا العصبية وتُضعفها، ونتيجة لذلك قد يحدث اضطراب في الوعي، والسلوك، والتركيز، والتوازن، وقد تصل هذه المضاعفات إلى الاختلاجات أو الغياب التام عن الوعي.
علاوة على ذلك، يسهم الجفاف في تفاقم المشكلة، لأنه يقلل من تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية، ويُضعف قدرة الجسم على التبريد الذاتي عبر التعرق، مما قد يؤدي إلى قصور في وظائف أعضاء متعددة من الجسم.
دعا الدكتور شموط إلى ضرورة الانتباه إلى مجموعة من الأعراض الأولية التي تُعد بمثابة ناقوس خطر يستوجب التدخل الفوري، وتشمل:
• الاضطرابات العصبية والإدراكية: الدوار الشديد، الإغماء، التشوش الذهني، الهياج، صعوبة الكلام، واختلال التوازن.
• المؤشرات الجسدية العامة: الصداع الحاد المصحوب بالغثيان أو القيء، إلى جانب الضعف العام والإنهاك الجسدي الشديد.
• الاستجابة الفسيولوجية: التعرق الغزير المترافق مع العطش الشديد (مع ملاحظة أن التعرق قد يقل لاحقًا في الحالات المتقدمة)، بالإضافة إلى التسارع الشديد في ضربات القلب (الخفقان).
ولفت الاختصاصي إلى أن ظهور هذه العلامات، مجتمعة أو منفردة، يتطلب التوقف الفوري عن أي نشاط، والانتقال العاجل إلى مكان بارد، وطلب المساعدة الطبية دون تأخير.
فيما يتعلق بالمستويات الحرارية التي تشكل تهديدًا للحياة، يبيّن اختصاصي الداخلية العامة أن تجاوز درجة حرارة الطقس حاجز الـ40 مئوية، بالتزامن مع رطوبة عالية تتعدى 75%، يجعل عملية تبريد الجسم ذاتيًا عبر تبخير العرق شبه مستحيلة، مما يجعل التعرض لهذه الأجواء، ولو لفترات قصيرة، شديد الخطورة.
وأضاف أنه في حال ارتفاع مؤشر الحرارة ليتجاوز 41 درجة مئوية، فإننا ندخل مرحلة الخطر الشديد، وهي وضعية تستوجب حتمًا تجنب الخروج من المنازل أو الأماكن المغلقة إلا للضرورة القصوى.
حدد الدكتور شموط المجموعات الأكثر عرضة للوقوع ضحية ضربات الشمس، وهي:
• الأطفال وكبار السن: يرجع ذلك إلى ضعف كفاءة تنظيم الحرارة لدى الأطفال (بسبب كبر مساحة سطح الجسم مقارنة بكتلته)، وضعف آلية الشعور بالعطش لدى كبار السن.
• أصحاب المهن الميدانية: وتحديدًا العمال الذين تقتضي طبيعة عملهم التواجد في أماكن مكشوفة وتحت أشعة الشمس المباشرة.
• المرضى المزمنون ومستهلكو الأدوية: خاصة من يتناولون عقاقير تزيد الجفاف أو تقلل التعرق، مثل مدرات البول وحاصرات بيتا.
• العوامل البيئية والجغرافية: الأشخاص غير المعتادين على الطقس الحار (كسكان المناطق الباردة أو أصحاب الشعر الأشقر)، بالإضافة إلى غياب التكييف والتهوية، أو صعوبة الوصول إلى ماء نظيف.
• المحددات الصحية الأخرى: مثل المعاناة من السمنة، أو وجود عارض مرضي مسبق يؤدي إلى فقدان السوائل كالإسهال.
كما أوضح اختصاصي الداخلية العامة أن خطر الإصابة بضربة الشمس لا يقتصر على التعرض المباشر لأشعة الشمس، بل يمتد ليشمل الأماكن المغلقة أيضًا.
وتابع شموط أن هذه الإصابات تحدث غالبًا في البيئات سيئة التهوية التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة والرطوبة، مثل المطابخ، والمصانع، والسيارات المغلقة، بالإضافة إلى المنازل غير المكيفة خلال موجات الحر.
وضمن هذا الإطار، أشار إلى أن كبار السن والأطفال هم الفئات الأكثر عرضة للإصابة في هذه الأماكن، محذرًا من أن خطورة ضربة الشمس داخل البيئات المغلقة تكمن في كونها “خطرًا صامتًا” لا يتوقعه الناس نظرًا إلى غياب أشعة الشمس المباشرة.
حول التداعيات العضوية للمرض، كشف الاختصاصي عن إمكانية تسبب ضربة الشمس بفشل كلوي حاد، بسبب الجفاف الشديد ونقص التروية الدموية الواصلة إلى الكليتين، فضلًا عن احتمالية حدوث انحلال في العضلات ناتج عن التشنجات الحرارية.
وبناء على ذلك، نبّه إلى أن الحرارة المرتفعة تزيد من الإجهاد القلبي واضطرابات الدورة الدموية، لا سيما عندما تترافق مع حالة الجفاف الشديد التي تصيب الجسم.
في مقارنة بين الفئات العمرية، لفت شموط إلى أن الاختلاف الأساسي في أعراض ضربة الشمس بين الأطفال والبالغين لا يكمن في نوع العَرَض، بل في سرعة تطوره ومدى خطورته.
وقال إن الأطفال قد يواجهون تدهورًا سريعًا في درجة الوعي خلال وقت قصير جدًا مقارنة بالبالغين.
وأضاف أن عقبة أخرى تتمثل في عدم قدرة الأطفال على الشكوى بوضوح من العطش أو الصداع، مما قد يتسبب في إغفال العلامات المبكرة للإصابة.
ونتيجة لذلك، شدد الاختصاصي على ضرورة التعامل بجدية مطلقة مع أي عوارض تظهر على الطفل مثل الخمول الشديد، أو التهيج، أو البكاء غير المعتاد، بالإضافة إلى القيء والدوخة.
حذر شموط من ترك الأطفال داخل المركبات المغلقة ولو لدقائق معدودة، واصفًا هذا السلوك بالخطر القاتل.
وعلل ذلك بأن حرارة السيارة المغلقة ترتفع بسرعة قياسية تتجاوز قدرة جسم الطفل على التكيف، خاصة وأن حرارة الأطفال ترتفع أسرع من البالغين، فضلًا عن عجزهم عن الخروج أو طلب المساعدة بكفاءة.
وأشار الاختصاصي إلى قاعدة وقائية حاسمة: “يُمنع ترك أي طفل داخل السيارة إطلاقًا، ولو لدقيقة واحدة”.
وفق اختصاصي الداخلية العامة، فإن التعامل مع حالات فقدان الوعي الناتجة عن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة يجب أن يُعامل طبيًا كحالة “ضربة شمس” حتمية حتى يثبت العكس.
وشدد على ضرورة التدخل الإسعافي العاجل وفق بروتوكول فوري يبدأ بالاتصال بفرق الإسعاف، بالتوازي مع نقل المصاب دون أي تأخير إلى مكان بارد ومظلل ومباشرة عملية التبريد دون انتظار وصول الطواقم الطبية.
فيما يتعلق بآلية التعامل مع المصاب الفاقد للوعي، حذر شموط من إعطائه أي سوائل عبر الفم لتجنب خطر الاختناق وانسداد مجاري التنفس.
وبدلًا من ذلك، أوضح أن الأولوية القصوى تكمن في التبريد السريع للجسم، لافتًا إلى أن الخيار الأمثل والآمن، في حال توفره، هو غمر جسم المصاب في ماء بارد جدًا.
أما في حال عدم توفر خيار الغمر، فأشار إلى إمكانية الاعتماد على رش الجسم بالماء مع تسليط تيار هوائي، بالإضافة إلى وضع أكياس الثلج في مناطق الشرايين المركزية بالجسم، وتحديدًا عند الرقبة، والإبطين، وأعلى الفخذين.
ونبه إلى أنه في حال توقف التنفس أو غياب النبض، يجب البدء الفوري بعملية الإنعاش القلبي الرئوي شريطة أن يكون المسعف مدربًا على ذلك، مبينًا أن الهدف الطبي الأساسي في هذه المرحلة هو خفض حرارة الجسم الداخلية بسرعة لتصل إلى ما دون 39 درجة مئوية، ويفضل إيصالها سريعًا إلى نطاق يتراوح بين 38 و38.5 درجة، تمهيدًا لتعويض السوائل والشوارد المفقودة داخل المستشفى.
حول مدى صحة استخدام الماء المثلج أو الثلج المباشر على الجلد، أوضح الاختصاصي أن التبريد السريع هو الركيزة الأهم في علاج ضربة الشمس، وبالتالي فإن استخدام الثلج أو الماء البارد جدًا يُعد خيارًا صحيحًا وموجهًا لإنقاذ الحياة.
ومع ذلك، فإن هناك ضوابط تتمثل في تجنب ترك الثلج في موضع واحد على الجلد لفترة طويلة منعًا لحدوث أذيات جلدية ناتجة عن البرودة الشديدة، موصيًا بتوزيع الكمادات ودمجها مع تقنيات التبليل والتهوية المستمرة.
تحدث شموط عن الحالات الطبية التي يصبح فيها الاتصال بالإسعاف أمرًا لا بديل عنه ولا يحتمل التأجيل، وتتمثل في:
• حدوث إغماء، أو غياب كامل عن الوعي، أو تشوش ذهني واضح، أو تشنجات وسلوكيات غير طبيعية.
• الاشتباه في ارتفاع الحرارة الداخلية للجسم بشكل حاد، والذي يستدل عليه بجلد جاف وحرارة عالية.
• المعاناة من قيء متكرر يترافق مع وهن شديد وعجز تام عن الشرب.
• استمرار تدهور الحالة الصحية للمصاب بسرعة على الرغم من نقله إلى بيئة باردة.
حذر الدكتور شموط من عدة أخطاء إسعافية شائعة تؤدي إلى تفاقم الإصابة، أبرزها تأخير عملية التبريد بحجة انتظار سيارة الإسعاف، أو محاولة سقاية المغمى عليه، فضلًا عن الاكتفاء بوضع المصاب في الظل أو أمام مروحة فقط، مؤكدًا أن هذا التبريد البطء يكون غير كافٍ في حالات ضربات الشمس.
كما نبّه إلى خطأ طبي فادح يتمثل في اللجوء إلى الأدوية الخافضة للحرارة التقليدية (مثل الباراسيتامول ومضادات الالتهاب)، جازمًا بأنها ليست علاجًا لفرط الحرارة الناتجة عن ضربة الشمس، بل قد يُنصح بتجنبها نظرًا لما تشير إليه الدراسات من مخاطر تسببها بأذية كبدية في هذه الحالة.
وحذر أيضًا من السماح للمتعافي بالعودة إلى الطقس الحار بمجرد شعوره بتحسّن بسيط ومؤقت.
أشار الدكتور شموط إلى أنه لا توجد كمية مياه موحدة تناسب الجميع، إذ إن الاحتياج اليومي للسوائل يتباين بناء على وزن الجسم، طبيعة العمل، ومستوى حرارة الطقس.
ورغم هذا التباين، يوصي اختصاصي الداخلية العامة باتباع إرشادات محددة في ظروف الحر الشديد والتعرق، أبرزها:
• الشرب المنتظم: تناول حوالي 237 مل (ما يعادل كوبًا تقريبًا) كل 15 إلى 20 دقيقة في أثناء التعرض للحرارة، وذلك للحد من فقدان الوزن الناتج عن الجفاف.
• الحذر الطبي: ضرورة انتباه مرضى قصور القلب أو الكلى، وتجنب الإفراط في تناول السوائل لتفادي المضاعفات.
• تعويض الأملاح: عند التعرق المستمر لساعات، قد يصبح الاعتماد على الماء وحده غير كافٍ، لذا يفضّل تناول سوائل تحتوي على أملاح (مثل المشروبات الرياضية المتوازنة) لتعويض ما يفقده الجسم جراء التعرق الغزير.
في الإجابة عن مدى فاعلية واقيات الشمس والملابس القطنية في تأمين حماية فعلية، يرى الدكتور شموط أنها وسائل مساعدة أساسية، مستدركًا بأنها ليست كافية وحدها للوقاية.
ويفصّل الاختصاصي ذلك عبر النقاط التالية:
• الملابس الفضفاضة: تساعد الملابس الفاتحة والمهواة في تقليل امتصاص الجسم للحرارة، كما تدعم آلية تبخر العرق.
• واقي الشمس: يمثّل ركيزة مهمة لحماية الجلد من أذية الأشعة فوق البنفسجية، غير أنه لا يمنع الإصابة بضربة الشمس بشكل قطعي إذا ترافق التعرض للحرارة الشديدة مع مجهود بدني عالٍ وجفاف.
وجه الدكتور شموط حزمة من النصائح الوقائية العاجلة للعمال الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد تحت أشعة الشمس المباشرة، معتبرًا إيّاها قواعد ثابتة لا غنى عنها:
• ثالوث السلامة: الالتزام الصارم بمعادلة (الماء، الظل، وفترات الراحة المتكررة).
• إعادة تنظيم العمل: ترحيل المهام البدنية الثقيلة إلى الأوقات الأقل حرًا كالصباح الباكر أو المساء، مع تخفيف شدة العمل في أوقات الذروة.
• العمل الجماعي: تجنب العمل بشكل فردي أو وحيد خلال ساعات الذروة الحرارية، لضمان التدخل السريع في حال تعرض أي عامل لإجهاد حراري مفاجئ.
أكد اختصاصي الداخلية العامة، أن التعافي من الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس لا يعني العودة الفورية للأنشطة المعتادة.
وفي هذا السياق، حدد شموط بروتوكولًا دقيقًا لمرحلة ما بعد الإصابة يشمل:
• الراحة الإلزامية: يحتاج المصاب إلى فترة تتراوح بين 48 إلى 72 ساعة على الأقل من الراحة التامة داخل بيئة مكيفة.
• تجنب المجهود: ضرورة الامتناع التام عن بذل أي مجهود بدني أو التعرض مجددًا للحرارة خلال هذه الفترة.
• خطر الانتكاسة: يعود سبب هذه الرعاية الصارمة إلى أن حساسية الجسم للحرارة تزداد بشكل كبير في الأيام التالية للإصابة، مما يجعل تكرارها وثيق الصلة بمخاطر أشد خطورة.
• المتابعة الطبية: أهمية إجراء فحوصات لمتابعة سلامة وظائف الأعضاء الحيوية، وتحديدًا الكلى، الكبد، والقلب.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى