“المناطق الحرة”: توقيع 800 عقد وتوقعات بألف مستثمر نهاية 2026

المناطق الحرة في طرطوس 26 آب 2026 (عنب بلدي)

camera iconالمنطقة الحرة في طرطوس 26 آب 2026 (عنب بلدي)

tag icon ع ع ع

بلغ عدد العقود الموقعة في المناطق الحرة السورية 800 عقد، وسط توقعات بتوقيع ما بين 500 و600 عقد جديد حتى نهاية عام 2026، وفق ما قاله مدير الاستثمار في المؤسسة العامة للمناطق الحرة، عبد الرزاق قنطار، لعنب بلدي.

وتوقع قنطار أن يتجاوز عدد المستثمرين في المناطق الحرة ألف مستثمر بحلول نهاية العام الحالي.

وأوضح أن العائق الأبرز أمام التوسع في الاستثمارات يتمثل في اقتراب الأبنية المعروضة للاستثمار ضمن المناطق الحرة من بلوغ طاقتها الإشغالية الكاملة، بينما تتركز الفرص المتاحة حاليًا في الأراضي المعدة للبناء.

وأشار إلى أن أغلب الاستثمارات المرتقبة في هذه الأراضي ستكون صناعية وطويلة الأمد.

وأضاف قنطار أن مستثمرين يطلبون العمل في بعض المناطق الحرة، لكنها مشغولة بالكامل، ومنها المنطقة الحرة في دمشق، التي وصلت نسبة الإشغال فيها إلى 100%.

وبيّن أن المنطقة الحرة في دمشق مخصصة بصورة رئيسة للأنشطة الخدمية، وليست مخصصة للأنشطة الصناعية أو التجارية.

كما يطلب مستثمرون الاستثمار في أبنية جاهزة ضمن مناطق أخرى، مثل المنطقة الحرة في اللاذقية، إلا أنها مشغولة بالكامل أيضًا، وفق قنطار.

وأشار إلى أن أغلب الأبنية الجاهزة مستثمرة حاليًا بصورة كاملة، وتتوزع الأنشطة فيها بين القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية، بينما تستحوذ الأنشطة التجارية على النسبة الأكبر.

وبحسب قنطار، فإن 90% من الأبنية الجاهزة في عموم المناطق الحرة مشغولة حاليًا.

انخفاض الإشغال في حلب

في المقابل، أشار قنطار إلى أن نسب الإشغال في بعض المناطق الحرة الأخرى، مثل حلب، ما تزال أقل، عازيًا ذلك إلى عدم اكتمال تأهيل البنية التحتية فيها، كما هو الحال في مناطق حرة أخرى، نتيجة حجم الدمار الذي تعرضت له خلال سنوات الثورة.

وأضاف أن هذه المناطق ما تزال بحاجة إلى أعمال ترميم وتأهيل، لكن الإقبال عليها يتصاعد تدريجيًا رغم ذلك. وفق تعبيره.

توجه نحو الصناعات الكاملة

وفيما يتعلق بالانتقادات التي تشير إلى أن أغلب الاستثمارات الصناعية في المناطق الحرة تتركز على صناعات التجميع والتعبئة البسيطة، أوضح قنطار أن الصناعيين كانوا يتجهون خلال الفترات الماضية إلى التجميع أو تصنيع المنتجات نصف الجاهزة، لكون ذلك أكثر سهولة.

لكن الاهتمام بالاستثمار في المناطق الحرة بدأ يتجه حاليًا نحو الصناعات الكاملة، وفق قنطار.

وضرب مثالًا على ذلك وجود عدد من المعامل قيد الإنشاء على الأراضي المعدة للبناء، من بينها معامل مخصصة للصناعات النسيجية.

كما أشار إلى وجود طلب على الصناعات المرتبطة بالمشتقات النفطية ضمن المناطق الحرة، إلى جانب محاولات لدعم هذا النوع من الصناعات الثقيلة والنوعية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف قنطار أن العمل جارٍ على نظام استثمار جديد، يتضمن محاولة منح ميزات للصناعات غير الموجودة في سوريا، بهدف توطين صناعات جديدة في البلاد.

المنطقة الحرة في إدلب

مدير الاستثمار في المؤسسة العامة للمناطق الحرة، عبد الرزاق قنطار، تحدث عن تفعيل منطقة حرة في إدلب أُعلن عنها سابقًا، على مراحل.

وأوضح أن المرحلة الأولى ستتضمن تفعيل المرفأ الجاف في إدلب، متوقعًا إنجازه بحلول نهاية نيسان 2027.

أما المرحلة الثانية، فمن المفترض أن تشمل طرح جزء من المقاسم بوصفها فرصًا استثمارية متاحة وجاهزة أمام المستثمرين، وذلك حتى نهاية عام 2027.

وأردف قنطار أن استكمال المنطقة الحرة في إدلب بصورة كاملة مخطط له خلال عام 2028.

فروق في الإجراءات والتكاليف

وحول وجود ميزات مقدمة للمستثمرين المحليين مقارنة بالمستثمرين الأجانب في المناطق الحرة، بيّن قنطار أن الشركات الأجنبية الراغبة في تأسيس فروع لها في سوريا تتحمل تكاليف إضافية، وتخضع لإجراءات أخرى قبل قبول طلباتها ومباشرة استثماراتها في المناطق الحرة.

وفي المقابل، تكون الإجراءات أبسط وأسرع بالنسبة إلى المستثمر السوري، سواء أراد العمل مباشرة في المناطق الحرة أو تأسيس شركة سورية، كما تكون تكاليف التأسيس أخفض مقارنة بالتكاليف التي يتعين على المستثمر أو الشركة الأجنبية تسديدها.

وأضاف أن المستثمر السوري يُعد شريكًا، كما يُعد المستثمر الأجنبي شريكًا أيضًا، إلا أن المستثمر المحلي يبقى ابن البلد، وهو أدرى بالتحديات الاقتصادية داخل البلاد، وقدرته على تحملها أكبر من غيره، وفق تعبيره.

وأشار إلى وجود تفاهم أكبر بين الجهات الحكومية والتجار والصناعيين المحليين، لكونهم أكثر فهمًا للإجراءات وقدرة على التفاعل معها مقارنة بالمستثمرين الأجانب.

تحديات التعاملات البنكية

تُعد التعاملات البنكية من أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين المحليين والأجانب في سوريا، ما يطرح تساؤلات حول التسهيلات التي يمكن تقديمها لهم في المناطق الحرة.

وقال قنطار إنه رغم التحديات المرتبطة بالقطاع المصرفي في سوريا، فإن هناك إقبالًا كبيرًا من المستثمرين العرب والأجانب، الذين يحاولون إيجاد حلول خاصة بهم لتيسير أعمالهم واستمرار استثماراتهم.

وتوقع قنطار أن يجري خلال الفترة المقبلة ربط النظام المصرفي السوري بالنظام المصرفي الدولي، ما من شأنه تسهيل التحويلات المالية بصورة كبيرة.

وأشار كذلك إلى أن بنوكًا في دول مجاورة أعلنت وصولها إلى المراحل الأخيرة من إجراءات افتتاح فروع لها في سوريا.

وفي ختام حديثه، توقع قنطار معالجة هذه التحديات، وأن تصبح التحويلات المالية أكثر سهولة أمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة