
رئيس الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي يتفقد أعمال "عمرة" مصفاة بانياس - 8 أيلول 2026 (الشركة السورية للبترول)

رئيس الشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي يتفقد أعمال "عمرة" مصفاة بانياس - 8 أيلول 2026 (الشركة السورية للبترول)
أوضحت وزارة الطاقة السورية أسباب قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، مشيرة إلى أنه جاء نتيجة ارتفاع استثنائي في تكلفة تأمين هذه المشتقات عالميًا، بالتزامن مع “عمرة” (تأهيل) مصفاة بانياس.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن وزارة الطاقة اليوم، الأحد 13 من أيلول، أن التعديل مؤقت ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات وتوفر المادة في السوق المحلية.
وبيّنت الوزارة أن السوق السورية تتأثر بارتفاع تكلفة تأمين البنزين والمازوت والفيول عالميًا، في وقت دخلت فيه مصفاة بانياس في “عمرة” شاملة لنحو شهرين، ما يزيد الحاجة مؤقتًا إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.
وأضافت أن الارتفاع الحالي لا يرتبط بسعر النفط الخام وحده، منوهة إلى أن أسواق المشتقات المكررة، تشهد ضغوطًا نتيجة تراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، ما يزيد تكلفة تأمين المشتقات للسوق السورية.
ولفتت الوزارة إلى أن سعر طن المازوت يقترب من 1400 دولار، والبنزين من 1350 دولارًا، في حين يدور سعر خام برنت حول مستويات تقارب 100 دولار للبرميل.
قالت وزارة الطاقة، إن حاجة سوريا اليومية تبلغ ما يقارب 300 ألف برميل يوميًا من النفط ومشتقاته، مقابل إنتاج محلي من النفط الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يوميًا، ما يفرض تغطية جزء من الاحتياجات عبر الاستيراد.
وأضافت أن وجود إنتاج محلي من الخام لا يعني إمكانية تحويل كامل الكميات إلى بنزين ومازوت، إذ إن جزءًا من الخام السوري ثقيل ولا يتناسب بالكامل مع قدرات ومواصفات التكرير المتاحة، فيما تُصدّر كميات محدودة من الخام غير الملائم لاحتياجات المصافي، بالتوازي مع استيراد المنتجات المطلوبة للسوق.
وتبلغ حاجة السوق اليومية من المازوت، وفق الوزارة، نحو 7.72 مليون ليتر، منها 3.09 مليون ليتر إنتاج محلي و4.63 مليون ليتر مستورد، أي أن نحو 60% من الإمداد يعتمد على الاستيراد.
أما البنزين فيبلغ متوسط الإمداد اليومي نحو 2.32 مليون ليتر، منها 1.54 مليون ليتر إنتاج محلي ونحو 775 ألف ليتر مستورد، فيما يبلغ متوسط إمداد الغاز المنزلي نحو 912 طنًا يوميًا، مع اعتماد كبير على الاستيراد.
لفتت وزارة الطاقة إلى أن مصفاة بانياس دخلت في “عمرة” شاملة يتوقع استمرارها لنحو شهرين، ما يخفض قدرة التكرير المحلية خلال هذه الفترة ويزيد الحاجة إلى شراء المشتقات الجاهزة من الأسواق الخارجية.
وأضافت أن التعامل مع هذا الظرف لا يستهدف رفع أسعار المحروقات بصورة دائمة، وإنما معالجة فجوة مؤقتة بين تكلفة تأمين المشتقات وسعر بيعها محليًا، بما يضمن تمويل الشحنات المتتالية واستمرار توفر المشتقات في السوق.
وأوضحت أن التكلفة والأسعار ستبقى موضع مراجعة وفق تطورات الأسواق العالمية وعودة قدرات التكرير المحلية بعد إنجاز عمرة مصفاة بانياس.
وبيّنت الوزارة أن تعديل الأسعار يهدف إلى الحفاظ على دورة تمويل التوريد، بدءًا من شراء الشحنة وبيعها وتوزيعها، وصولًا إلى تأمين السيولة اللازمة لشراء الشحنة التالية، بما يمنع تحول فجوة التكلفة إلى مشكلة في توفر المادة.
وأشارت إلى أن هذه الضغوط تأتي أيضًا في ظل التزامات مالية كبيرة في قطاع الطاقة، إذ بلغت مستحقات الشركة السورية للبترول على الشركة السورية للكهرباء خلال عام 2026 نحو 1.7 مليار دولار لقاء الغاز وحوامل الطاقة.
ونوهت إلى أن تقليل اعتماد سوريا على الخارج يتطلب رفع إنتاج النفط والغاز، وإعادة تأهيل الحقول والآبار، ورفع طاقات التكرير، وتأهيل المصافي وخطوط النقل والمنشآت الاستراتيجية، وتعزيز التخزين وأمن الإمدادات وتنويع مصادر التوريد وجذب الاستثمارات والشراكات في قطاع النفط والغاز.
وأكدت وزارة الطاقة أن زيادة الإنتاج والتكرير المحليين ستسهم في خفض الاستيراد وتقليل تأثر السوق السورية بالصدمات العالمية، بالتوازي مع ضمان استمرار توريد البنزين والمازوت والغاز إلى السوق خلال المرحلة الحالية.
تشهد أسعار المشتقات النفطية تقلبات في السوق العالمية، نتيجة الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وخصوصًا في منطقة مضيق “هرمز” الاستراتيجي للطاقة العالمية.
ووصل سعر برميل خام برنت إلى 104 دولارات، بعدما كان يتراوح بين 60 و75 دولارًا قبيل الحرب التي اشتعلت في أواخر شباط الماضي.
وكانت مديرية خدمات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة السورية أقرت زيادة غير مسبوقة في أسعار المشتقات النفطية والغاز المنزلي والصناعي.
ودخل تطبيق الأسعار حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم، الأحد 13 من أيلول، إذ قفز سعر ليتر بنزين أوكتان “95” إلى 195 ليرة سورية بعد أن كان عند 152 ليرة، وصعد سعر ليتر البنزين “90” ليصل إلى 185 ليرة سورية مقارنة بـ147 ليرة في السابق.
في حين سجل ليتر المازوت الارتفاع الأكبر نسبيًا ليبلغ 175 ليرة سورية صعودًا من 125 ليرة.
ولم تتوقف هذه الموجة عند وقود المركبات والتدفئة، بل طالت قطاع الغاز بشكل مباشر، إذ ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 1600 ليرة سورية وكانت تباع سابقًا بـ1470 ليرة، كما قفز ثمن أسطوانة الغاز الصناعي ليلامس 2570 ليرة سورية بعد أن كان محددًا بـ2350 ليرة.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى