
جانب من استعراض توقيع عقد تأهيل أوتوستراد نصيب–دمشق الدولي - 22 أيلول 2026 (وزارة النقل)

جانب من استعراض توقيع عقد تأهيل أوتوستراد نصيب–دمشق الدولي - 22 أيلول 2026 (وزارة النقل)
بعد مرور نحو ثلاثة أسابيع على دخول الآليات لمباشرة العمل، وقّعت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، اليوم، عقدًا مع المجموعة المشتركة للمقاولات الكويتية (CGC) لصيانة وإعادة تأهيل أوتوستراد نصيب – دمشق الدولي.
وقال وزير النقل يعرب بدر، من خلال بيان نشرته وزارة النقل، اليوم الثلاثاء 22 أيلول، أن مؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، عملت على استدراج عروض دولية لتأهيل الأقسام الرئيسية من شبكة الطرق المركزية في سوريا، بهدف الاستفادة من خبرات شركات المقاولات المتخصصة والارتقاء بمستوى الطرق وفق المواصفات والمعايير العالمية.
من جانبه، أشار معاذ نجّار مدير المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتطوير شبكة الطرق وتعزيز كفاءة البنية التحتية، نظرًا للأهمية الاستراتيجية لأوتوستراد نصيب–دمشق في حركة النقل والشحن والربط بين سوريا ودول الجوار.
وأوضح أن الأعمال ستبدأ خلال 15 يومًا من توقيع العقد، وتشمل إعادة مد طبقات الإسفلت، وإصلاح الحواجز والمنشآت الطرقية، وصيانة عدد من الجسور والمناطق التي تحتاج إلى تأهيل، وفق شروط ومواصفات المشروع، مشيرًا إلى أن المؤسسة تتطلع إلى تنفيذ مشاريع مماثلة خلال المرحلة المقبلة.
المدير العام لفرع شركة CGC في سوريا، جبريل جابر، أوضح بحسب البيان، أن أعمال التأهيل تهدف إلى تحسين حركة النقل ورفع مستوى السلامة لمستخدمي الطريق.
وبدوره، أشار نائب الرئيس التنفيذي لمراكز الخدمات في الشركة، أحمد عبد الرحمن المعروف، إلى امتلاك المجموعة خبرات وإمكانات فنية وآليات متخصصة لتنفيذ مشاريع الطرق والبنية التحتية الكبرى.
واعتبر محافظ درعا أنور الزعبي أن إعادة تأهيل الطريق تمثل خطوة مهمة لأهالي المحافظة، نظرًا لدوره الاقتصادي والتجاري، مؤكدًا أن تطويره سينعكس على حركة النقل والتنمية الاقتصادية والتجارية في المنطقة.
يأتي هذا التوقيع بعد اسابيع من بدء الإجراءات التنفيذية للمشروع، حين عبرت الآليات والمعدّات الثقيلة التابعة للمجموعة المشتركة للمقاولات حدود درعا في 4 من أيلول الجاري، لتعلن عن بدء عمليات تأهيل وصيانة 100 كيلومتر من الأوتوستراد، وفق ما وثقته عنب بلدي في تقرير سابق.
وأعلنت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية بوزارة النقل السورية بدء الإجراءات التنفيذية، في 27 من آب الماضي.
وكشفت المجموعة المنفذة عن تخفيض مفاجئ على عقد الترسية قدره مليونا دولار، ليصل إلى ما يزيد على 46 مليون دولار، دون أن يؤثر ذلك في الجدول الزمني المحدد بـ400 يوم.
وبحسب بيانات اتحاد الصناعات الكويتية ومنصات اقتصادية متخصصة، يبلغ رأس المال المصرح به والمدفوع بالكامل للمجموعة نحو 17.15 مليون دينار كويتي، أي ما يقارب 56 مليون دولار أمريكي، موزعة على نحو 171.5 مليون سهم.
وتُصنف CGC على أنها من الشركات العائلية بحصص لعائلة المعروف، وهي عائلة سورية الأصل، إضافة إلى مساهمة مستثمرين وشركات كويتية وأفراد من خلال الأسهم المتداولة في السوق.
ومؤسسها ورئيس مجلس إدارتها هو عبد الرحمن موسى المعروف، الذي يحمل الجنسية الكويتية بعدما عمل لعقود طويلة في الكويت.
وتجاوزت القيمة السوقية للشركة والتدفقات المالية والإيرادات التشغيلية حاجز الـ800 إلى 900 مليون دولار أمريكي، فيما تجاوزت محفظة مشاريعها في أوقات كثيرة حاجز مليار إلى 1.5 مليار دولار عبر فروعها في الكويت والخليج العربي.
وفيما يخص الجدل الذي أثير حول مصدر تمويل المشروع، نفى مدير دائرة الإعلام في وزارة النقل السورية، عبد الهادي شحادة، في تصريحات سابقة لـعنب بلدي، وجود أي تمويل مقدم من البنك الدولي على شكل منحة، كما جرى تداوله في أيلول 2025.
وأكد شحادة أن تمويل أعمال التأهيل والصيانة يتم بالكامل من خزينة الدولة السورية عبر الموازنة العامة، مشيرًا إلى أن عملية اختيار الشركة المنفذة تمت عبر إجراء استدراج عروض خارجي، ودراسة العروض المقدمة، واختيار العرض الأنسب من بين الشركات المتقدمة، مع تطبيق معايير الحوكمة والنزاهة وتكافؤ الفرص.
وتتضمن الأعمال، وفقًا للمدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، إزالة أجزاء من الطبقات الأسفلتية المتضررة وتنفيذ طبقات جديدة، ومعالجة المواقع التي تحتاج إلى تدخلات إنشائية، وتنظيف الجزيرة الوسطية، وتنفيذ أعمال السلامة المرورية من دهانات وإشارات ومحددات جانبية، إضافة إلى التأسيس لعمليات الإنارة.
وأكد شحادة أنه لن يتم إجراء أي توسعات على حساب المنصف أو الأراضي الزراعية المجاورة، وأن التحسينات ستركز على تعزيز السلامة البصرية عبر شاخصات مرورية متطورة وشبكات إنارة عند التقاطعات والعُقد الرئيسة، مع إشراف مباشر من وزارة النقل ومتابعة يومية من مهندسين مكلفين.
ويكتسب الأوتوستراد أهمية خاصة باعتباره جزءًا من محور بري رئيس يبدأ من الحدود الأردنية مرورًا بدمشق وحمص وحلب وصولًا إلى وصلة سراقب، بطول يتجاوز 400 كيلومتر، ما يجعله من أبرز طرق نقل الأشخاص والبضائع والترانزيت في سوريا، والرئة الاقتصادية الأساسية لحركة الصادرات والمستوردات البرية بين سوريا والأردن ومنها إلى دول الخليج العربي.
وكانت مجموعة “CGC” أجرت، في نيسان الماضي، مسحًا شاملًا لطريق “M5” بالاتجاهين، باستخدام تقنيات الليزر والكاميرات عالية الدقة، بهدف تحديد الأضرار وإعداد نماذج دقيقة لسطح الطريق.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى