
فرق الدفاع المدني تبحث عن طفل جرفته السيول في قرية الخاتونية بريف صرين شرقي حلب - 29 تشرين الأول 2026 (مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب/فيسبوك)

فرق الدفاع المدني تبحث عن طفل جرفته السيول في قرية الخاتونية بريف صرين شرقي حلب - 29 تشرين الأول 2026 (مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب/فيسبوك)
حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث من تأثر مناطق البادية وأجزاء واسعة من المناطق الشرقية، الجنوبية، والوسطى باضطراب جوي حاد، يبدأ من عصر غد الأحد 1 من تشرين الثاني ويستمر حتى فجر الاثنين المقبل.
وتترافق هذه الحالة الجوية مع هطولات مطرية رعدية غزيرة، وسط توقعات بتساقط حبات البَرَد ونشوء تيارات هوائية هابطة قوية تسبب إثارة واسعة للغبار والأتربة، مع احتمالية عالية لتشكل عواصف غبارية تحد من مدى الرؤية الأفقية.
وأوضحت “الطوارئ” أن التأثير المباشر للفعالية الجوية سيتركز بالدرجة الأولى على بادية دمشق وبادية حمص، في حين تمتد الزخات المطرية الغزيرة لتشمل أجزاء من محافظات حمص وحماة، وريف حلب الجنوبي، بالإضافة إلى أجزاء من الرقة والحسكة.
كما أصدرت دائرة الإنذار المبكر والتأهب في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث حزمة من التوجيهات الوقائية الملزمة للمواطنين، تزامنًا مع الاضطرابات الجوية المرتقبة لضمان السلامة العامة ومنع الحوادث.
وشددت في بيانها على ضرورة الابتعاد التام عن مجاري الأودية والمناطق المنخفضة أثناء الهطولات المطرية الغزيرة، محذرةً من المخاطرة بقطع أي مجرى مائي أو عبور السيول بالمركبات والآليات مهما بدا منسوب المياه منخفضًا، ولا سيما في المناطق الجبلية.
كما دعت السائقين إلى تجنب السير في الطرقات الغارقة بالمياه أو تلك التي تكسوها حبات البَرَد.
وفيما يخص التعامل مع العواصف الرعدية الشديدة، نبّهت الإرشادات إلى الامتناع عن استخدام الهواتف النقالة أو التصوير في الأماكن المفتوحة والمكشوفة.
وحثت على تجنب الوقوف بالقرب من المسطحات المائية، أو في الأماكن المرتفعة وأبراج الكهرباء والأشجار المنفردة، مع ضرورة فصل الأجهزة الإلكترونية الحساسة ومنظومات الطاقة الشمسية تفاديًا للصدمات الكهربائية.
على صعيد السلامة المرورية، طالبت “الإنذار المبكر” السائقين بالتحقق من الجاهزية الفنية لمركباتهم، مع التركيز على كفاءة المكابح وماسحات الزجاج.
وأكدت “الدائرة” على أهمية تخفيف السرعة والقيادة بحذر شديد عند المنعطفات والمنحدرات ومفارق الطرق أثناء المطر.
وفي مواجهة الرياح القوية والهابطة، شددت على تثبيت الخيام والأشياء القابلة للتطاير أو السقوط بشكل محكم، والابتعاد الفوري عن الأبنية والجدران المتصدعة المعرّضة للانهيار.
واختتمت توصياتها بالدعوة إلى عدم مغادرة المنازل في حال تشكل الأجواء المغبرة والعواصف الترابية، مؤكدةً على السائقين لضرورة تهدئة السرعة على الطرقات لمواجهة التدني الحاد في مستوى الرؤية الأفقية.
من جانبه، أفاد المركز الوطني للأرصاد الجوية أن الطقس سيكون ليلة اليوم الأحد باردًا نسبيًا بشكلٍ عام، وباردًا في المرتفعات الجبلية.
وحذّر “المركز” من تشكل الضباب في بعض المناطق الداخلية، وذلك خلال ساعات الليل والصباح الباكر.
وأضاف أن الرياح ستكون متقلبة إلى شمالية شرقية خفيفة السرعة، فيما يكون البحر خفيف ارتفاع الموج.
أجرت فرق الدفاع المدني السوري بوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث نحو 600 استجابة ميدانية خلال ثلاثة أيام، شملت تسع محافظات متضررة جراء السيول والهطولات المطرية الغزيرة، وسط تسجيل 7 وفيات وإنقاذ عشرات المحاصرين.
توزعت عمليات الاستجابة الميدانية المكثفة، التي نُفذت أيام 28 و29 و30 من تشرين الأول الحالي، بمؤازرة الآليات الهندسية والجهات المعنية، على محافظات: حلب، والرقة، ودير الزور، والحسكة، وحماة، وحمص، واللاذقية، وطرطوس، ودرعا، وذلك بهدف حماية الأرواح وإجلاء العائلات المتضررة.
ورافقت هذه الموجة خسائر بشرية تمثلت في وفاة 7 مدنيين، بينهم 5 أطفال قضوا غرقًا في برك مائية شكلتها السيول، ورجل توفي إثر حادث سير ناجم عن سوء الأحوال الجوية، إضافة إلى رجل جرفه السيل في منطقة هريبشة بريف دير الزور، بينما نجحت الفرق في إنقاذ 62 مواطنًا حاصرت السيول المركبات التي كانوا يستقلونها.
وفي تفاصيل عمليات الإخلاء الطارئة، تدخلت الفرق لإغاثة أكثر من 100 عائلة حاصرتها المياه عقب انهيار عبارة ترابية في منطقة كسرة سرور بريف الرقة، كما أمّنت إخلاء مدرستين تضمان ما يزيد عن 350 طالبًا وطالبة.
ونقلت 375 عائلة من مخيمات الرقة، إلى جانب تقديم تدابير الاستجابة لـ7 مخيمات متضررة في ريفي حلب وإدلب.
وعلى الصعيد الخدمي، ركزت الورشات جهودها على تصريف البرك المائية، إذ شملت عمليات شفط المياه نحو 250 منزلًا ومرفقًا حيويًا من بينها مستشفيان ومدارس وأفران خبز، بالتوازي مع سحب أكثر من 150 مركبة علقت في المجاري المائية، وتصريف 150 موقعًا حيويًا على شبكات الطرق الرئيسية لإعادة حركة السير إلى طبيعتها.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى