
مجلس الأمن الدولي يناقش الأوضاع في سوريا - 17 أيلول 2026 (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن الدولي يناقش الأوضاع في سوريا - 17 أيلول 2026 (الأمم المتحدة)
حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، من أربع عقبات رئيسية تهدد التقدم في سوريا.
وأوضح فليتشر في جلسة أمام مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس 17 أيلول، أن التحديات تتمثل في عدم عودة 5.5 مليون شخص إلى ديارهم، من بينهم ما يقرب من 800 ألف شخص عالقون في المخيمات، أكثر من 75% منهم من النساء والأطفال.
وأشار إلى انعدام الأمن المحلي الذي يعيق عملية التعافي، بالإضافة إلى الألغام والذخائر غير المنفجرة، منبهًا إلى أن الألغام تُحول جهود التعافي إلى “مقامرة مميتة”.
كما أن تصاعد التوتر على مستوى المنطقة، تسبب بتعطل سلاسل التوريد، وتراجع القدرة على الوصول الإنساني، وزيادة الضغوط الاقتصادية على الأسر السورية، بحسب فليتشر.
وقال فليتشر إن الأمم المتحدة، تمكنت هذا العام من الوصول إلى أكثر من 2.5 مليون شخص شهريًا، من خلال التعاون مع 300 شريك.
ودعا إلى بمواصلة دعم جميع الجهود الرامية إلى إنجاح مبادرة الحكومة “سوريا بلا مخيمات”، لضمان عودة آمنة لمن يختارون ذلك.
ووجه المسؤول الأممي ثلاثة مطالب إلى أعضاء المجلس، تضمنت الخطوات التالية:
قال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، إن دمشق حققت تقدما مهمًا ينبغي الاعتراف به ودعمه.
وأضاف أن التقدم الحاصل يتطلب زخمًا للخطوات التالية لمعالجة التحديات الكبيرة التي لا تزال قائمة.
وأوضح كوردوني أن هذا الأمر يتطلب بالنسبة للسلطات السورية، تعزيز المؤسسات الخاضعة للمساءلة، وتوسيع نطاق المشاركة، وحماية الحيز المدني، والمضي قدمًا في مسار العدالة الانتقالية.
وأضاف أن الأمر يستلزم بالنسبة للشركاء الدوليين، تقديم دعم سياسي وعملي مستمر لجهود التعافي وإعادة الإعمار، ولعمليات العودة الآمنة والكريمة والطوعية.
ووصف المسؤول الأممي الخطوات نحو التكامل الاقتصادي بـ”الأمر اللافت”، داعيًا الدول المانحة إلى تيسير الاستثمار والتعاون الاقتصادي.
ورغم إعجاب كوردوني بالخطوات الاقتصادية في سوريا، نبه إلى أن تلك الفرص “تتناقض بشكل صارخ مع الضغوط الاقتصادية التي يواجهها السوريون العاديون”، منوهًا إلى أن المواطن السوري البسيط سيحكم على التعافي الاقتصادي في نهاية المطاف من خلال واقع حياته اليومية”.
وأشار كوردوني إلى التقدم المهم فيما يتعلق بشمال شرقي البلاد، لكنه أعرب عن القلق إزاء اختطاف ومقتل مقاتل سابق في “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مؤخرًا.
ورحب بجهود كبار المسؤولين الحكوميين والمستشار الرئاسي مظلوم عبدي لاستعادة الهدوء.
وعن الوضع في السويداء، قال إن الوضع هناك “يبعث على قلق عميق”، مؤكدًا أن ملف السويداء ومستقبل طائفتها الدرزية، يجب أن يحلا في نهاية المطاف على يد السوريين أنفسهم، وفي إطار سوريا موحدة دون تدخلات خارجية معرقلة.
طالب المسؤول الأممي، كلاوديو كوردوني، بوقف الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا وسلامة أراضيها واحترام اتفاق عام 1974.
وأضاف أن معالجة المخاوف الأمنية بطريقة مستدامة، لا يتم من خلال العمل العسكري أحادي الجانب أو الوجود العسكري مفتوح المدة.
وأكد كوردوني أن الوجود العسكري الإسرائيلي في سوريا، يشكل انتهاكًا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
ورحب بجهود الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى تفاهم بين سوريا وجيرانها، بهدف التقليل من التوترات وتعزيز ترتيبات أمنية مستدامة.
تعيش سوريا مرحلة انتقالية قاربت على العامين، تعاني فيها من ظروف أمنية ومعيشية معقدة.
ورغم التقدم الحاصل في بعض المجالات، إلا أن بعض الأسر السورية ما زالت تعيش في مخيمات النزوح بسبب غياب البنية التحتية الجاهزة للعيش في مناطق سكنها.
ومازالت البلاد تشهد حوادث أمنية بين الحين والآخر، بالإضافة إلى مخلفات الحرب التي تسقط عديد الضحايا، خاصة في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية مكثفة خلال سنوات الثورة السورية.
كما تغيب الحلول الدبلوماسية عن ملف السويداء، في ظل تباين واضح حول حل الأزمة التي مر عليها أكثر من عام بين الحكومة السورية والفصائل المحلية التابعة للهجري.
وتشهد سوريا توغلات يومية للقوات الإسرائيلية جنوبي البلاد، مع إصرار إسرائيلي على رفض الخروج من المنطقة، بالرغم من المطالبات السورية بالعودة إلى اتفاق فض الاشتباك الموقع بين الجانبين في عام 1974.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى