بينهم 10 سوريين.. فقدان 11 بحارًا بغرق باخرة قبالة سواحل بلغاريا

camera iconسفينة تعرضت لضربة بطائرة مسيرة بالقرب من بلغاريا في البحر الأسود وسط ترجيحات رسمية أن تكون الطائرات روسية - 13 تشرين الأول 2026 (وزارة الداخلية البلغارية)

tag icon ع ع ع

تعرّضت الباخرة “HS DIGNITY” للغرق قبالة السواحل البلغارية اليوم، الثلاثاء 13 من تشرين الأول، إثر استهدافها بطائرة مسيّرة وقاربين مسيّرين، وفقًا للمعلومات الأولية الواردة بشأن الحادث.

وكانت الباخرة تُقل طاقمًا مكونًا من 16 بحارًا، من بينهم 14 يحملون الجنسية السورية ومواطنان مصريان.

وحتى لحظة نشر هذا التقرير، نجحت فرق الإغاثة في إنقاذ 5 بحارة (4 سوريين ومصري)، فيما لا يزال مصير الـ11 الآخرين (10 سوريين ومصري) مجهولًا.

وفي سياق متصل، أكدت نقابة البحارة السوريين العاملين في أعالي البحار أنها تتابع تطورات الحادث بشكل لحظي ومستمر، وذلك بالتنسيق المشترك مع جهات البحث والإنقاذ الدولية ومالك السفينة، للوقوف على آخر المستجدات والاطمئنان على سلامة أفراد الطاقم.

وأوضحت “النقابة” أن عمليات البحث والإنقاذ تجري حاليًا بمشاركة ستة زوارق بحرية وطائرتين مروحيتين، في محاولة متواصلة لتمشيط المنطقة والعثور على بقية البحارة المفقودين.

وأعربت “النقابة” عن بالغ قلقها إزاء مصير بقية أفراد الطاقم، مؤكدة استمرار اتصالاتها الحثيثة مع كافة الجهات المعنية للحصول على معلومات دقيقة ومحدثة حول الواقعة.

استهداف السفن التجارية في البحر الأسود

في 6 من تشرين الأول الحالي، تعرّضت سفينة الشحن التجارية “ALFA WATAN”، التي ترفع علم توغو وتعود ملكيتها لمستثمر سوري، للغرق في المياه الإقليمية لبلغاريا بالبحر الأسود، إثر استهدافها بطائرات مسيّرة قيل إنها “مجهولة المصدر”.

وأسفر الهجوم عن إصابة الباخرة المحمّلة بمادة الملح بصاروخين ترتبت عليهما أضرار بالغة أدت إلى غرقها السريع خلال فترة لم تتجاوز عشر دقائق من لحظة استهدافها.

وتسود حالة من الحزن بين عائلات البحارة المفقودين في مناطق طرطوس وبانياس والشيخ بدر، والخوابي، وقلعة الحصن، بعد انقطاع كافة وسائل الاتصال بأبنائهم فور وقوع الحادثة، في حين لم يتم العثور على جثامينهم رغم مضي قرابة عشرة أيام على الحادثة، إذ لا يزال تصنيفهم في عداد المفقودين.

وتأتي  هذه الحوادث في البحر الأسود مؤخرًا لتسلّط الضوء على واقع خطير يواجه قطاع النقل البحري العالمي، إذ تحولت الممرات المائية والملاحة الدولية إلى ساحات تصفية حسابات وممارسة ضغوط جيوسياسية بين الدول المتصارعة. ولم تعد السفن التجارية مجرد ضحايا جانبيين للحروب، بل أصبحت أهدافًا متعمدة ومباشرة.

وتعرّضت قرابة 45 سفينة تجارية على الأقل لهجمات خلال الأشهر الـ12 الماضية في مناطق من البحر الأسود لم تكن مصنفة سابقًا على أنها عالية المخاطر، بحسب ما أفادت شركة “أمبري” المتخصصة بالمخاطر البحرية في أيلول الماضي.

دمشق تطالب بالتحقيق في غرق سفينة سورية

وفي 8 من الشهر نفسه، طالبت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية بإجراء تحقيق مستقل وشفاف في حادثة غرق سفينة تجارية في البحر الأسود، بعدما أكدت أن تسعة سوريين كانوا ضمن طاقمها المؤلف من عشرة بحارة، في حين أعلنت السلطات البلغارية إنهاء عمليات البحث دون العثور على ناجين.

وقال مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في “المنافذ”، مازن علوش، في تصريحات صحفية، إن طاقم السفينة كان يضم عشرة بحارة، بينهم تسعة سوريين وبحار مصري واحد، موضحًا أن مصيرهم لا يزال مجهولًا.

وأضاف علوش أن الهيئة وجّهت “مذكرات رسمية عاجلة” إلى المنظمة البحرية الدولية والسلطات البحرية في بلغاريا، طالبت فيها بإجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه، إلى جانب توضيح أسباب وقف عمليات البحث والإنقاذ قبل التوصل إلى معلومات حاسمة بشأن مصير البحارة المفقودين.

ووصف علوش الحادثة بأنها “استهداف خطير” لسفينة تجارية مدنية، مؤكدًا متابعة القضية بالتنسيق مع الجهات الدبلوماسية والرسمية ذات الصلة، بهدف “صون حقوق البحارة المفقودين وعائلاتهم”، بحسب قوله.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة